عاجل: أسعار الذهب تتراجع عالميًا وبنك أوف أمريكا يتوقع انهيارًا صوب 3,500$

Investing.com - أغلق الفوري () تعاملات الجمعة عند 4,140.68 دولاراً، متراجعاً 0.88% (-36.57 دولار)، ضمن نطاق يومي تراوح بين 4,125.35 و4,227.70 دولاراً. يبقى هذا بعيداً جداً عن قمته لـ52 أسبوعاً عند 5,595.46 دولاراً، فيما يحوم قرب القاع السنوي عند 3,883.93 دولاراً.
بنك أوف أمريكا: من أكثر المتفائلين تاريخياً إلى تحذير صريح
يصمد الذهب حتى الآن أمام قفزة عوائد السندات وتصاعد توقعات أسعار الفائدة، لكن بنك أوف أمريكا يحذّر من أن هذه المقاومة قد لا تدوم. فقد كان محللو السلع في البنك من بين أكثر الأصوات تفاؤلاً في السوق خلال العامين الماضيين — وأول من توقع وصول الذهب لمستوى 5,000 دولار — لكن قناعتهم الصعودية بدأت تتراجع مع استمرار أسعار الطاقة المرتفعة في تغذية مخاوف التضخم.
السيناريو الأسوأ: نفط عند 150 دولاراً يعني ذهباً عند 3,500 دولاراً فقط
في أحدث تقرير لتوقعات المعادن الثمينة، أبقى البنك على مستهدفه الصعودي لعام 2027، لكنه حذّر من أن هذا التوقع "ليس خالياً من المخاطر". فإذا قفز إلى 150 دولاراً للبرميل نتيجة استمرار وتصعيد التوتر في الشرق الأوسط (وهو ليس السيناريو الأساسي للبنك)، يُقدّر البنك أن متوسط سعر الذهب لعام 2027 سيهبط إلى 3,500 دولاراً فقط — ما يجعل حرب إيران العائق الأكبر أمام استمرار الصعود، بحسب وصف البنك نفسه.
التحليل من WarrenAI يشير إلى أن الذهب قد يهبط فعلًا لما دون 4,000$ إذا فشل الذهب في الاختراق: {{news-3389424||سعر الذهب الآن | أخبار الذهب اليوم: توقعات سعر الذهب اليوم مع انتظار بيانات مصيرية}}
مستهدف الربع الرابع: 3,750 دولاراً
يتوقع البنك أن يتراجع الذهب إلى 3,750 دولاراً خلال الربع الرابع مع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة. ويرى المحللون أن وضعية السوق الحالية (Positioning) تمثل أكبر مخاطرة في بيئة عدم اليقين المرتفعة هذه — إذ لا يزال المستثمرون والمتداولون يتجاوزون بعض الضغوط قصيرة الأجل، متوقعين ارتداداً لاحقاً. يصف البنك هذا بأنه "توازن هش" في معنويات السوق؛ فإن لم يُحل الصراع في الشرق الأوسط، قد يؤدي تفكك سريع في المراكز الحالية لضغط الذهب هبوطاً بسرعة نسبية.
شرط الصعود الحقيقي: طلب استثماري لم يتحقق بعد
منذ بداية العام، ربط البنك أي صعود إضافي حقيقي للذهب بـتجدد الطلب الاستثماري. ففي يناير، قدّر البنك أن الطلب الاستثماري يحتاج للارتفاع 14% لتثبيت الأسعار قرب 5,000 دولار. ورغم أن هذا الطلب تحسّن فعلاً ولا يزال صامداً، يرى البنك أنه يدعم فقط مستويات قرب 4,000 دولار — لا أكثر. ويخلص المحللون إلى أن تسارع الطلب الاستثماري الكافي للوصول لـ5,000 دولار "يبدو غير واقعي حالياً" في ظل استمرار حرب إيران.
مخاطرة إضافية: البنوك المركزية قد تتحول لبائع
يشير البنك لخطر آخر يتجاوز مخاوف التضخم المباشرة: احتمال أن ترتفع أسعار الطاقة لدرجة تُجبر بعض البنوك المركزية على بيع احتياطياتها الذهبية لدعم اقتصاداتها وعملاتها — تكراراً لما حدث فعلياً مطلع حرب إيران، حين تحولت البنوك المركزية (بقيادة تركيا) لبائع صافٍ، ببيع نحو 60 طناً من الذهب خلال الربع الثاني. ويحذّر البنك من أن تكرار هذا السيناريو الآن "قد يُفاقم أي ضغوط قائمة بشكل كبير"، خصوصاً إذا بدأ المستثمرون الأفراد بتصفية صناديق الذهب المتداولة (ETF) في الوقت نفسه.
الخلاصة
يرسم بنك أوف أمريكا صورة دقيقة ومتوازنة: الذهب لا يزال يحمل أساساً صعودياً حقيقياً (طلب استثماري صامد، شراء مؤسسي مستمر)، لكن كل هذا الأساس يبقى رهينة متغيّر واحد خارج عن سيطرة الأسواق المالية: مسار حرب إيران. حل الصراع قد يفتح الطريق مجدداً نحو 5,000 دولار؛ استمراره أو تصعيده قد يدفع الأسعار نحو 3,500-3,750 دولاراً فقط — فجوة تفوق 1,000 دولار بين السيناريوهين، معلّقة بالكامل على تطورات جيوسياسية لا اقتصادية.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.