بوتين يرجح الصين على فلوريدا.. يعتزم حضور "أبيك" ويستبعد قمة العشرين

يعتزم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين السفر إلى الصين لحضور قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ "أبيك"، فيما تبدو فرص مشاركته في قمة مجموعة العشرين التي تستضيفها الولايات المتحدة ضئيلة، بحسب ما نقلته "بلومبرغ" عن مصادر مقربة من الكرملين.
وقالت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، إن بوتين يخطط لحضور قمة "أبيك" شخصياً للمرة الأولى منذ عام 2017، لكن لا يُرجح أن يتوجه إلى ولاية فلوريدا للمشاركة في قمة مجموعة العشرين إلى جانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
قمة ثلاثية محتملة
ويستضيف الرئيس الصيني شي جين بينج قادة دول "أبيك" في مدينة شنتشن يومي 18 و19 نوفمبر، وسط تكهنات روسية بشأن احتمال عقد اجتماع غير مسبوق يجمع بوتين وشي وترمب على هامش القمة.
وكان مساعد الرئيس الروسي للسياسة الخارجية يوري أوشاكوف قد قال للتلفزيون الرسمي الروسي إن بوتين وشي "ناقشا فكرة الاجتماع الثلاثي" خلال قمة منظمة شنجهاي للتعاون في قرجيزستان، مشيراً إلى أن عقده يتوقف على قرار ترمب بشأن حضور قمة "أبيك".
وسبق أن التقى ترمب وبوتين لفترة وجيزة على هامش قمة "أبيك" في فيتنام عام 2017، لكنهما لم يعقدا حينها محادثات ثنائية رسمية.
غياب مرجح عن قمة العشرين
في المقابل، قالت مصادر "بلومبرغ" إن احتمال مشاركة بوتين بقمة مجموعة العشرين في فلوريدا لا يزال ضعيفاً للغاية.
وأشارت المصادر إلى أن بوتين تجنب إلى حد كبير حضور المنتديات متعددة الأطراف التي قد يواجه خلالها ضغوطاً من حلفاء أوكرانيا الغربيين، بما في ذلك دول أوروبية وكندا واليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا.
وأضافت أن احتمال مشاركة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالقمة في اللحظة الأخيرة يمثل عاملاً إضافياً قد يعقد حضور بوتين.
تعثر محادثات أوكرانيا
ونقلت "بلومبرغ" عن المصادر أن مسؤولين روساً لا يتوقعون إحراز تقدم يُذكر في مفاوضات إنهاء حرب أوكرانيا قبل قمة مجموعة العشرين، وأنهم يشعرون "بخيبة أمل متزايدة" إزاء مبعوثَي ترمب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.
وبحسب المصادر، لا يزال بوتين مصمماً على السيطرة على كامل منطقة دونيتسك شرقي أوكرانيا، ويعتقد أن القوات الروسية قادرة على تحقيق هذا الهدف خلال الأشهر الستة المقبلة.
وتقلصت رحلات بوتين الخارجية منذ بدء الحرب الروسية على أوكرانيا بسبب العقوبات والاعتبارات الأمنية ومذكرة التوقيف التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بحقه عام 2023، على خلفية اتهامات بالترحيل غير القانوني لأطفال أوكرانيين.
ومع ذلك، زار الرئيس الروسي خلال السنوات الماضية الصين والهند والإمارات وكوريا الشمالية وفيتنام وعدداً من جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق، إضافةً إلى الولايات المتحدة، حيث استضافه ترمب في قمة بألاسكا في أغسطس 2025.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.