الفصائل الفلسطينية تتفق في القاهرة على مؤتمر حوار وطني.. و"فتح" تلوّح بتقديم موعد الانتخابات

اختتمت الفصائل الفلسطينية، مساء الجمعة، جولة جديدة من الحوارات التي استضافتها القاهرة، بتوافق على عقد مؤتمر وطني فلسطيني شامل برعاية مصرية خلال الفترة المقبلة، بمشاركة مختلف الفصائل والقوى الفلسطينية، لبحث ملفات الشراكة السياسية والوطنية وإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني.
وقال رئيس وفد حركة "فتح" جبريل الرجوب، في تصريحات لـ"الشرق"، إن الفصائل اتفقت على المضي نحو مؤتمر حوار وطني شامل، موضحاً أن مصر ستوجه قريباً دعوات إلى 14 فصيلاً فلسطينياً، من بينها حركتا "حماس" و"الجهاد الإسلامي"، إلى جانب قوى وشخصيات فلسطينية أخرى، على أن تتضمن الدعوات موعد انعقاد المؤتمر.
وأضاف الرجوب أن حركة "فتح" قدمت خلال اللقاءات رؤية متكاملة تتعلق بالشراكة الوطنية والسياسية ووحدة البيت الفلسطيني وآليات إنهاء الانقسام، فضلاً عن ملف الانتخابات وإعادة ترتيب النظام السياسي الفلسطيني.
وكشف أن الحركة منفتحة على تقديم موعد الانتخابات التشريعية والرئاسية، في حال توصلت الفصائل والقوى الفلسطينية إلى توافقات مشتركة خلال مؤتمر الحوار الوطني المرتقب.
رؤية "فتح"
وكان المتحدث باسم حركة "فتح"، منذر الحايك، قال لـ"الشرق"، إن وفد حركته قدم مبادرة من 7 نقاط، ترتكز على اعتماد البرنامج السياسي لـمنظمة التحرير الفلسطينية، وإنهاء آثار الانقسام السياسي، وتشكيل حكومة مركزية تتولى إدارة الضفة الغربية وقطاع غزة، والاتفاق على إجراء الانتخابات والالتزام بالشرعية الدولية.
كما تتضمن المبادرة تأكيد وحدانية تمثيل منظمة التحرير الفلسطينية للشعب الفلسطيني، وتوحيد المرجعيات السياسية والأمنية ضمن إطار "سلطة واحدة وقانون واحد وسلاح واحد"، إلى جانب اعتماد النضال الشعبي السلمي في المرحلة الحالية.
لقاءات القاهرة
وشهدت القاهرة خلال اليومين الماضيين سلسلة لقاءات ثنائية ورباعية بين وفد "فتح" برئاسة جبريل الرجوب، ووفود من حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي"، إضافة إلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين.
وقال مسؤول في "حماس" إن المناقشات كانت "مثمرة وجادة"، وتركزت على التحضيرات الخاصة بإطلاق مؤتمر الحوار الوطني الشامل وآليات الشراكة السياسية، إضافة إلى ملفات الانتخابات التشريعية والرئاسية وانتخابات المجلس الوطني.
كما تناولت المناقشات سبل تعزيز الوحدة الفلسطينية، وآليات انضمام حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي" إلى منظمة التحرير الفلسطينية، وتوسيع المشاركة في عملية صنع القرار الفلسطيني.
على صعيد آخر، حذر الرجوب من تصاعد الأوضاع في الضفة الغربية، معتبراً أن استمرار ما وصفه بـ"جرائم المستوطنين" والاعتداءات الإسرائيلية قد يقود إلى انفجار ميداني.
وقال إن "الانفجار قادم إذا استمرت جرائم المستوطنين والاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية"، داعياً المجتمع الدولي إلى التدخل لوقف التصعيد وحماية الفلسطينيين.
ويأتي الحراك السياسي في القاهرة وسط جهود مصرية متواصلة لإعادة إحياء مسار المصالحة الفلسطينية، وتوحيد المؤسسات الفلسطينية، والتوصل إلى تفاهمات تتيح إجراء انتخابات عامة للمرة الأولى منذ سنوات طويلة، في ظل استمرار الانقسام بين حركتي "فتح" و"حماس".
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.