منع ممثل إيران من حضور اجتماع لوكالة الطاقة الذرية، وطهران تقول إن الرياض طلبت تأجيل اجتماع مضيق هرمز

ضغوط أمريكية لمنع إيران من اجتماع لوكالة الطاقة الذرية، وطهران تقول إن الرياض طلبت تأجيل اجتماع مضيق هرمز
Published
مدة القراءة: 4 دقائق
أوضحت الخارجية الإيرانية أن السعودية طلبت تأجيل اجتماع بين طهران ودول الخليج الذي كان من المقرر عقده في سلطنة عمان اليوم الاثنين، وذلك بالتزامن مع منع أعلى مسؤول نووي إيراني من حضور اجتماع في فيينا "بضغوط أمريكية".
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن التذرع بالملف اليمني لتأجيل الاجتماع بشأن مسارات الملاحة في مضيق هرمز "ذريعة واهية"، نافياً أي تورط إيراني في الشأن اليمني.
وأضاف بقائي: "إيران لا تتدخل في الشؤون اليمنية"، مشيراً إلى أن الحوثيين "جهات مستقلة تماماً تتخذ قراراتها بناءً على مصالحها الخاصة".
وكان محمد علي بك، المسؤول في وزارة الخارجية الإيرانية، قد صرح مساء الأحد بأن الاجتماع أُجّل "بناءً على طلب بعض دول المنطقة" وبقرار مشترك بين إيران وعمان، مشيراً إلى التنسيق مع مسقط بشأن موعد جديد.
وألقت وكالة "تسنيم" الإيرانية باللوم على "أطراف خارجية"، زاعمة أن السعودية والبحرين تأثرتا بضغوط أمريكية وإسرائيلية.
"ضغوط أمريكية" على فيينا

صدر الصورة، PA Media
بالتزامن مع ذلك، أعلنت إيران، الاثنين، أنها استدعت القائم بالأعمال النمساوي بعد رفض الدولة الأوروبية السماح لرئيس البرنامج النووي الإيراني بالمشاركة في اجتماع للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، إسماعيل بقائي: "إن رفض الحكومة النمساوية منح تأشيرات لوفد الجمهورية الإسلامية الإيرانية قرار غير مبرر على الإطلاق".
وأضاف: "من الواضح لنا أن هذه الواقعة حدثت تحت ضغط أمريكي، لكن ذلك لا يعفي الحكومة النمساوية من المسؤولية".
تخطى الأكثر قراءة وواصل القراءة
الأكثر قراءة
الأكثر قراءة نهاية
شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك
الحلقات
البودكاست نهاية
وكان تقرير أمريكي قد أفاد بمنع أعلى مسؤول نووي إيراني من حضور المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا، عقب ضغوط مارستها إدارة ترامب، بحسب وكالة بلومبرغ الأمريكية.
وكان من المقرر أن يلقي إسلامي وهو نائب الرئيس الإيراني للشؤون النووية، كلمة أمام الوكالة الأممية المعنية بالطاقة النووية يوم الاثنين، وفقاً لما ذكره مسؤول أمريكي لبلومبرغ.
وكانت وكالة أنباء "مهر" الإيرانية قد أفادت السبت، بأن رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية غادر طهران متوجهاً لحضور المؤتمر.
وقال مسؤول أمريكي للوكالة الأمريكية طلب عدم الكشف عن هويته، إن رفض منح إسلامي إعفاءً من العقوبات للسماح له بدخول النمسا، جاء استجابةً لمطالب أمريكية، على الرغم من احتمال أن يحل محله ممثل إيراني آخر بدرجة وظيفية أدنى.
وذكرت الوكالة أن وزير الطاقة الأمريكي، كريس رايت، يعتزم استغلال هذا المحفل لتوجيه تحذير إلى طهران، مشدداً على أن موقف الولايات المتحدة حاسم لا لبس فيه، وهو أن "إيران عليها ألا تطور أو تحصل على سلاح نووي قط".
على صعيد آخر، صرح بقائي، الاثنين، بأن التقارير التي تتحدث عن أنشطة في موقع "جبل الفأس" لا أساس لها من الصحة، بعد أن كرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديده باستهدافه قائلاً إن الولايات المتحدة تراقب الأنشطة هناك.
ارتفاع حاد في أسعار النفط
ارتفعت أسعار النفط بشكل حاد نتيجةً لإغلاق خط أنابيب رئيسي في المملكة العربية السعودية، حيث تجاوز سعر خام برنت حاجز 107 دولارات للبرميل، مع تضاؤل الآمال في إحراز تقدم دبلوماسي في المنطقة.
وقد أبقت السعودية خط أنابيب "شرق-غرب الرئيسي الذي يمتد لمسافة 1200 كيلومتر (745 ميلاً) من الشرق إلى الغرب مغلقاً طوال عطلة نهاية الأسبوع، بعد تعرضه لأضرار جراء هجمات بطائرات مسيرة يوم الجمعة.
ونشرت وسائل الإعلام الرسمية في السعودية مقطع فيديو يُظهر أضراراً لحقت بمنازل ومسجد جراء أحدث هجوم مزعوم شنّته جماعة أنصار الله، المدعومة من إيران، عبر الحدود في محافظة جازان الحدودية مع اليمن.
وأعلنت حركة أنصار الله الحوثية في اليمن مسؤوليتهم عن استهداف قاعدة عسكرية سعودية عقب سيطرتهم على جزيرة بريم/ ميون في مضيق باب المندب.
وقال متداولون للنفط السعودي لوكالة رويترز، إن المملكة ستستنفد مخزوناتها المخصصة للتصدير إذا لم تُعد تشغيل خط أنابيبها الرئيسي المؤدي إلى البحر الأحمر في غضون أيام، ما قد يؤدي إلى فقدان ما يصل إلى 4 في المئة من الإمدادات العالمية.
ومن شأن أي تراجع إضافي في التدفقات السعودية أن يفاقم أزمة الإمدادات العالمية، التي دفعت بالفعل أسعار الوقود عالمياً إلى مستويات قياسية، وأججت التضخم في أنحاء العالم، ورفعت عوائد السندات الأمريكية إلى أعلى مستوياتها منذ الأزمة المالية عام 2008.
ومنذ أن أجبرت هجمات بطائرات مسيرة المملكة العربية السعودية على إغلاق خط أنابيب النفط الضخم (الشرق-الغرب) يوم الجمعة، لم تقدم الرياض تفاصيل كاملة عن حجم الأضرار أو المدة التي سيظل فيها الخط متوقفاً عن العمل.
وقدمت مصادر تحدثت إلى وكالة "رويترز" تقديرات متفاوتة؛ إذ أشار أحدها إلى أن إصلاح الأضرار قد يستغرق ما بين خمسة إلى ستة أسابيع، بينما ذكر مصدر آخر إمكان إصلاحه في وقت أقرب واستئناف الضخ جزئياً بالتزامن مع استمرار أعمال الإصلاح.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.



