The Jerusalem PostIRGC labels Trump 'big liar,' says US must admit failure in campaign against IranPunchZuckerberg, Pichai, others to meet Trump as AI safety pressure buildsRTP DesportoJaime Faria falha acesso ao quadro principal do torneio de TóquioBollywood HungamaEXCLUSIVE: Karan Tacker to return as Gaurav Tiwari? Bhay Season 2 likely to go on floors in January 2027InquirerLPA outside PAR may develop into tropical depression within 24 hoursDaily MaverickPATHWAYS TO PEACE: Ukraine hoping SA will announce progress on returning abducted childrenSouth China Morning PostChina mourns death of music legend Liu Huan, voice of 2008 Beijing Olympic theme songRTL BoulevardOpnieuw Nederlandse laadpalenmaker onderuit: BlueMarble faillietColliderLegolas Has Been Officially Confirmed for the Next 'The Lord of the Rings' ReleaseSCMP ChinaCan China’s new satellite coordination standards boost PLA targeting and resilience?La PresseLa revue de presse de Paul Arcand | Le vote stratégique, la vente d’alcool dans les arénas et les meilleurs prix dans les circulaires, vraiment ?VnExpress InternationalVietnamese student clinches top 3 spot in world's largest Chinese-language competition
The Daily Newsstand · Free, Always
Tuesday, September 29, 2026

"يا مُعَلِّمُ، قَد تَعِبنا ٱللّيلَ كُلَّهُ وَلَم نُصِب شَيئاً"

Translate

1. "مَن يَزرَع بِتَقتيرٍ يَحصِد أَيضاً بِتَقتيرٍ"
"فَليُعطِ كُلُّ أَحَدٍ كَما نَوى في قَلبِهِ، لا عَنِ ٱبتِئاسٍ أَو ٱضطِرار". العطاء قيمة إنسانيّة تصدر عن قلب ينبض حبّاً ورحمة، ولا يتوانى عن التعبير عمّا يختلجه عبر كلمة سَواء طيِّبة أو ابتسامة جميلة أو فِعل تقدمةِ ذاتٍ للآخَر. ويشمل أيضاً بذل الوقت، والجهد، والدعم المعنوي، ونقل الخبرة والمساعدة اليومية، إلى الجانب المادّي ، فتشعر أكثر بالراحة النفسية. وهذا يُعزِّز التماسك المجتمعي فتَسود روح التضامن والتكافل وتنتشر المحبة والسلام. لذا أصبح للعطاء علم يُسمّى علم الجود  لأنه دواء طبيعي يسهم في تربية النفس . نعم،"المساندة بكل أنواعها تسهم في تخفيف الانفعالات الحادة كالضغط والقلق والغضب وتشجع على الدافعية للإنجاز وتوفّر الشعور الإيجابيّ" .
أمّا التقتير فهو آلية دفاعيّة نفسيّة ناتجة عن الخوف من المجهول وعدم الثقة بالمستقبل، لا بل تغلب على علاقات المُقَتِّر النَفعيّة. من هنا، يصعب عليه الشعور بمتطلّبات مَن حَوله أو تقدير قيمة إسعاد الآخرين. نعم، الزارع بتَقتير يرى الحياة كعَقد صِفري؛ لذا هو يحصد العزلة والجفاء لافتقاره إلى الدفء والعمق في العلائق. 
العبرة: "وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ" [سورة البقرة، الآية 272)
2. "قَد تَعِبنا ٱللّيلَ كُلَّهُ وَلَم نُصِب شَيئاً"
خلال حياتنا، نمُرّ بصعوبات قد تستنفدنا فنستسلم. حالة كهذه ذكرتها رواية الإنجيل  إذ تفيدنا بأنّ سمعان كان قد غسَل لِتَوِّه شباك الصيد خاصّته، بعد أن "تَعِب ٱللّيلَ كُلَّهُ وَلَم يُصِب شَيئاً". وفاجأه يسوع بالقَول: "تَقَدَّم إِلى ٱلعُرضِ وَأَلقَوا شِباكَكُم لِلصَّيد". ما هذه الكِعَّيْوَة والنكتة السمِجة من صديقه المعلِّم! هذا مع عِلم سمعان أنّ يسوع قال يوماً: "تعالوا إليَّ يا جميع المُتعَبين والثقيلي الأحمال وأنا أُريحُكم" . هل تؤنس هذه الكلمات وحشة ناسنا الذين يتعرَّضون لحرب الإبادة في لبنان وفلسطين والنازحين منهم خصوصاً، وكيف؟ 
كان سمعان قد وصَل إلى حالة من الاستنزاف العميق، حيث امتزج تعبه الجسدي بثِقَل الروح، فكيف يلبّي طلب "إلقاء الشِباك للصيد" بعد ليلٍ مُضنٍ و"سلّة مفخوتة"؟! الطلب مستحيل... "وَلَكِن بِكَلِمَتِكَ أُلقي ٱلشَّبَكَة". كَم يمون يسوع! أمّا المقاجأة فكَمنَت في صيدٍ وفير. أحياناً نُفاجأ بالفرَج في وقت نكون فيه أمام طريق مسدود. ونحن في مواجَهة الحرب الشرسة على لبناننا، يتراءى لبعضنا أنّ الاستنزاف طال ولم يعد بوسعنا التحمّل. الحرب لم تبدأ مؤخّراً. فاعتداءات الصهاينة على لبنان قامت منذ ثلاثينيّات القرن الماضي، غير أنّ أصحاب الحقّ والإرادة لا بدّ أن ينتصروا ويستعيدوا حياتهم الكريمة والحرّة والمستقلّة.
3. "فَإِنَّكَ مِنَ ٱلآنَ تَكونُ صَيّاداً لِلنّاس"
ليكون رسول يسوع المسيح "صيّاداً للناس" رابحاً بالأخوّة الناس المختلفين، عليه أن يُراعي "احترام الحياة  وكرامة الشخص وسلامته، ورفض كل أشكال القتل والتعذيب والاستعباد والاتّجار بالبشر والظروف غير الإنسانيّة والمُهينة"، إلى "احترام الخصوم ومحبّة المختلفين، ... وتجاوز الفرديّة نحو المسؤوليّة والمشاركة".
"أُبعد عَنّي يا رَبُّ، فَإِنّي رَجُلٌ خاطِئ"، صرخ سمعان بطرس. إنّي غير مستحقّ: قد يكون هذا جواب أو انطباع أيّ شخص نُسانده أو نتعاطف معه. لِمَ هذا التعبير؟ قد يكون لإحساسه بالدُونيّة لجُملة أسباب، نفسيّة وتربويّة واجتماعيّة. فتَدَنّي تقدير الذات يجعله يشعر بخلَل يدفعه لرفض جميل دون مقابل يحسبه مديونيّة عاطفيّة لا يتحمّل ثِقَلها أو يكون آليّة دفاعيّة تجنُّباً للخذلان. 
أمّا في مِثل حالة سمعان بطرس، فقد أراد يسوع دعمه وحسْب، لأنّه معروف بنُضجه وحبِّه وحَمله لأثقال الآحَرين. خذوا ما يجب تقديمه لجنوب لبنان بِلا تردّد، بحسب ممثِّل البطريرك المارونيّ :"يجب على الجميع أن يهُبّوا لنُصرة الجنوب، كلٌّ من مَوقعه وكلٌّ وِفق أسلوبه وإمكاناته. بهذا المعنى "كتب ميشال شيحا  في تموز 1950 أنّ اللبنانيين، مهما كانوا مسالمين ومحدودي العدد والمساحة، مضطرّون إلى التسلّح والبقاء في حالة يقَظَة. وهذا التفصيل مهمّ لأنه يكشف أن كيانيّته لم تكن قائمة على فكرة أن ضعف لبنان يوفّر له الحماية" . واتّخذ شيحا موقفاً متشدّداً أيضاً من المفاوضات؛ ففي عام 1952 حذّر من تفاوض يؤدّي إلى تبرير الانتهاكات السابقة أو يفتح الباب لانتهاكاتٍ" لاحقة، معتبراً أن السلام الذي يقوم على تنازل الطرف الأضعف عن حقوقه لا يمنع الحرب بالضرورة". لذا يجدر بنا كلّنا "ألَّا نسمح بأن يُحوَّل الجنوب الى لقمة سائغة للمحتلّ والغريب". نعم، علينا "أن يكون الجنوب شغلنا الشاغل وقضيّتنا الأولى"  كما يفعل مُقاومو المحتلّ المتوحِّش والذين "لولاهم لَما كنّا اليوم نلتقي" بحسب ڤيرا يمّين. شدّد "المؤتمر المسيحيّ لنُصرة الجنوب"  أن جنوب لبنان "الحبيب هو جزء لا يتجزّأ من لبنان الوطن والرسالة"، بحسب ممثِّل كاثوليكوس الأرمن الأرثوذكس . هذا البلد لا يختزله طرف واحد، ولا يمكن أن ينأى أحد منّا بنفسه عن هذا الصراع الوجوديّ مع المُستعمِر المحتلّ، إذ يكون "واهماً ومُضَلَّلاً"، كما أشار النائب د. إلياس جرادة. مفهوم؟

View the original on النهار →

KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.