Bollywood HungamaJanhvi Kapoor, Sreeleela and Siddharth Gupta team up for Umesh Bisht’s thriller, first schedule begins in NainitalInquirerTaal Volcano records 17 earthquakes in 24 hoursCNN TürkTaksitli alışverişlerde yeni dönem: Cep telefonlarında 12 taksit sınırı değiştiPunchPolice remove Rivers DPO after station renovation by suspected cultistsDaily MaverickKATLEHONG MASS SHOOTING: Girl, 11, who survived mass shooting still has bullet lodged near her spineRTP DesportoFrancisco Cabral na final de pares do Masters 1.000 de XangaiThe Jerusalem PostIDF blocks roads leading to Gaza border after Nahala settlers attempt to build outpost overnightEgypt IndependentTemperatures drop 3°C as rain reaches CairoMalay MailFahmi: No Malaysian palm oil companies involved in burning activities in IndonesiaColliderApple TV's New Crown Jewel Officially Continues Streaming DominationSouth China Morning PostChina’s AI boom, self-sufficiency push fuel earnings surge for local chip firmsSky TG24Sciopero scuola e blocco autotrasportatori: giornata di mobilitazione da Nord a Sud. LIVE
The Daily Newsstand · Free, Always
Friday, October 16, 2026

ميناء عصب الإريتري.. هدف استراتيجي لإثيوبيا يهدد بتأجيج حرب شاملة

Translate

لم يعد ميناء عصب مجرد منفذ بحري إريتري في حسابات الصراع المتصاعد بين أديس أبابا وأسمرة؛ فقد أصبح في قلب مواجهة تتداخل فيها العمليات العسكرية في شمال إثيوبيا مع خلافات السيادة والحدود، وسعي إثيوبيا إلى تأمين منفذ مباشر على البحر الأحمر، ومخاوف إريتريا من أن تتحول هذه المطالب إلى تحرك عسكري يستهدف أراضيها.

ومع دخول القوات الإثيوبية بلدة زالامبيسا الحدودية في إقليم تيجراي، بعد استعادة مواقع عدة من جبهة تحرير شعب تيجراي، بات السؤال بشأن ما إذا كان الجيش سيتوقف عند منطقة زالامبيسا الحدودية أم يتجاوزها باتجاه الأراضي الإريترية، في مسار قد يضع ميناء عصب أمام احتمال المواجهة.

ولا توجد، حتى الآن، أدلة مستقلة كافية تثبت اتخاذ القيادة الإثيوبية قراراً بالإستيلاء على الميناء. لكن تزامن التقدم العسكري مع تصاعد الخطاب الرسمي بشأن الوصول إلى البحر الأحمر، وتدهور العلاقات الدبلوماسية، وتبادل الاتهامات بالتدخل العسكري ودعم الجماعات المسلحة، يجعل احتمال انتقال الأزمة إلى مواجهة مباشرة بين البلدين أحد أخطر السيناريوهات المطروحة.

واشنطن على خط التوتر 

ودعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء، إلى خفض التوترات بين إثيوبيا وإريتريا، مشدداً على ضرورة احترام دول القرن الإفريقي سيادة جيرانها وسلامة أراضيها، وتجنب التوغلات الحدودية.

وقالت الخارجية الأميركية، في بيان، إن روبيو أجرى اتصالاً هاتفياً مع رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، بحث خلاله الجانبان تصاعد التوترات مع إريتريا.

وأضاف البيان أن روبيو أكد دعم الولايات المتحدة لخفض التصعيد من جانب جميع الأطراف، مشيراً إلى أن الحل المستدام الوحيد للتوترات الداخلية والخارجية يكمن في الحوار والتواصل، وفقاً لما تم الاتفاق عليه في إطار السلام بين إثيوبيا وإريتريا في عام 2018.

وشدد وزير الخارجية الأميركي على ضرورة التزام جميع دول القرن الإفريقي باحترام سيادة الدول المجاورة ووحدة أراضيها، والامتناع عن أي توغلات عابرة للحدود، معتبراً أن المنطقة لا تحتمل اندلاع مزيد من الصراعات.

ويعود إطار السلام الذي أشار إليه روبيو إلى الاتفاق الذي توصلت إليه إثيوبيا وإريتريا في عام 2018، وأنهى نحو عقدين من القطيعة بين البلدين عقب حرب حدودية دارت بين عامي 1998 و2000.

ويأتي الاتصال في ظل مخاوف من أن يؤدي تصاعد التوترات بين البلدين إلى زعزعة الاستقرار في منطقة القرن الإفريقي، التي شهدت صراعات متكررة خلال السنوات الماضية.

أين يتوقف الجيش الإثيوبي؟

يمثل دخول القوات الإثيوبية الفيدرالية والقوات الموالية في تيجراي منطقة زالامبيسا، الواقعة على الحدود مع إريتريا، والتي كانت أخر نقطة انسحبت إليها قوات جبهة تحرير تيجراي، أحدث تطور ميداني في العمليات التي أطلقتها الحكومة الفيدرالية لاستعادة السيطرة على مناطق إقليم تيجراي، وأثار مخاوف من احتمال تجدد الحرب بين البلدين.

وجاءت هذه الخطوة بعد تقدم القوات الحكومة وحلفائها إلى مدينة "عدي غرات" ومناطق أخرى في الإقليم، وسط تقارير عن انسحاب مقاتلين من جبهة تحرير شعب تيجراي، وعن تحركات لقوات إريترية داخل الأراضي الإثيوبية. 

وأفادت تقارير ميدانية بأن القوات الإثيوبية وسعت انتشارها على المحاور المؤدية إلى الحدود، فيما أشارت تقارير أخرى إلى ضربات بطائرات مسيّرة استهدفت تحركات عسكرية قرب "عدي غرات" و"عداغا حموس".

وتقول أديس أبابا إن إريتريا تدخلت عسكريا داخل أراضيها وقدمت دعماً لجماعات مسلحة معارضة، بينما ترفض أسمرة الاتهامات الإثيوبية وتتهم جارتها بتأجيج التوتر والسعي إلى الوصول إلى البحر الأحمر على حساب سيادتها.

وتكمن أهمية زالامبيسا في أنها تمثل نقطة متقدمة للقوات الإثيوبية على الحدود، وتضع القيادة الإثيوبية أمام اختبار استراتيجي بشأن توظيف التقدم لتعزيز السيطرة على تيجراي، وردع أي تدخل إريتري محتمل، أم أنها ترى أن تحييد التهديدات التي تتحدث عنها يتطلب نقل العمليات إلى الجانب الآخر من الحدود.

لماذا تهتم إثيوبيا بميناء عصب؟

تنبع الأهمية الاستراتيجية لعصب من موقعه على البحر الأحمر، وقربه النسبي من الأراضي الإثيوبية، بنحو 60 كيلومتراً وارتباطه التاريخي بالتجارة الإثيوبية قبل استقلال إريتريا في عام 1993.

فإثيوبيا، التي أصبحت دولة حبيسة بعد استقلال إريتريا في عام 1993، تعتمد بدرجة كبيرة على موانئ الدول المجاورة، وفي مقدمتها جيبوتي بنسبة 95%، لتأمين وارداتها وصادراتها. ومع نمو احتياجاتها الاقتصادية والتجارية، تقول الحكومة الإثيوبية إنها باتت تنظر إلى الوصول البحري باعتباره مسألة استراتيجية تتصل بتكاليف التجارة وأمن الإمدادات والقدرة على تنويع طرق النقل.

وقد أكد ذلك رئيس الوزراء الإثيوبي، في تصريحات سابقة أمام برلمان بلاده، إذ اعتبر أن الوصول إلى البحر "مسألة وجودية لإثيوبيا"، فيما ربط مسؤولون حكوميون وعسكريون بين هذا الهدف وما وصفوه بـ"حقوق تاريخية بالبحر الأحمر".

لكن إريتريا تعتبر عصب ميناءً سيادياً يقع داخل أراضيها، وتعتبر أي حديث عن استعادته أو امتلاكه مساساً باستقلالها ووحدة أراضيها.

وحذرت أسمرة من أن التصريحات الإثيوبية بشأن الوصول إلى البحر "لا يمكن فصلها عن التحركات العسكرية الأخيرة"، وذهبت في رسائلها إلى مجلس الأمن الدولي إلى أن العمليات الإثيوبية في شمال البلاد قد تكون تمهيداً لهجوم يستهدف أراضيها وميناء عصب.

قمة العلمين 

في 4 أكتوبر الجاري، عقد قادة مصر والسودان وإريتريا والصومال، قمة رباعية في مدينة العلمين الجديدة، بدعوة من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، لبحث التطورات الإقليمية والدولية وتعزيز التنسيق السياسي والتعاون الاقتصادي والتجاري بين الدول الأربع.

وأكد البيان الختامي للقمة احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، ورفض التدخل في شؤونها الداخلية، ودعم المؤسسات الوطنية والحلول السياسية والسلمية للنزاعات. كما شدد القادة على دعم وحدة السودان والصومال، وتعزيز التعاون في مكافحة الإرهاب.

وفي ما يتعلق بالبحر الأحمر، أكد البيان أن حوكمته مسؤولية حصرية للدول المشاطئة، مع التشديد على حرية الملاحة وأمن الممرات البحرية.

وتكتسب هذه المواقف أهمية في سياق الأزمة الإثيوبية الإريترية؛ إذ إن تأكيد حصرية مسؤولية الدول المشاطئة عن حوكمة البحر الأحمر يضع حدوداً سياسية واضحة أمام أي تصور إثيوبي لدور مباشر في إدارة الأمن البحري، .في وقت تسعى فيه إثيوبيا إلى ضمان أن تؤخذ مصالحها التجارية والأمنية في الاعتبار ضمن الترتيبات الإقليمية.

ولم تتأخر إثيوبيا في الرد على قمة العلمين؛ ففي اليوم التالي للاجتماع، أصدرت وزارة الخارجية الإثيوبية بياناً أكدت فيه أن ارتباط البلاد بالبحر الأحمر لم ينقطع، رغم التغيرات التي طرأت على الحدود السياسية عبر التاريخ.

وشدد البيان الإثيوبي على أن أقرب نقطة من الحدود الإثيوبية لا تبعد عن الساحل سوى نحو ثلاثين ميلاً، وأن أي نقاش جاد بشأن الشؤون البحرية الإقليمية وبنيتها الأمنية ينبغي أن يراعي مصالح إثيوبيا المشروعة وصلتها المستمرة بهذا الممر الاستراتيجي.

واعتبرت الخارجية الإثيوبية أن "الحقائق الجغرافية والتاريخية لا يمكن تغييرها بالخطاب السياسي أو الإجراءات القسرية أو أعمال زعزعة الاستقرار"، داعية إلى "حسن الجوار بدلاً من المواجهة والمقاربات القائمة على فرض مكاسب أحادية"، وفق البيان.

ميناء عصب.. بؤرة التوتر الاستراتيجي

يُعد ميناء عصب  أحد أهم التوتر الاستراتيجي بين إثيوبيا وإريتريا؛ فمنذ استقلال إريتريا عن إثيوبيا في عام 1993، أصبحت إثيوبيا دولة حبيسة، تعتمد على موانئ الدول المجاورة لتلبية جانب كبير من احتياجاتها التجارية. وفي المقابل، تحتفظ إريتريا بساحل طويل وموانئ على البحر الأحمر، من بينها عصب ومصوع، ما يمنحها موقعاً استراتيجياً في معادلة الأمن والتجارة الإقليمية.

ويقع ميناء عصب في جنوب شرق إريتريا، على الساحل الغربي للبحر الأحمر، بالقرب من مضيق باب المندب، وعلى مسافة غير بعيدة من الحدود الإريترية الإثيوبية والحدود الإريترية الجيبوتية.

ويتيح ميناء عصب الوصول إلى ممر بحري حيوي يربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، وتتحرك عبره التجارة بين آسيا وأوروبا.

وترى الحكومة الإثيوبية أن استمرار اعتماد دولة كبيرة سكانياً واقتصادياً على منافذ بحرية خارج حدودها يمثل نقطة ضعف استراتيجية، خاصة في أوقات الأزمات.

وكان الميناء قبل عام 1991 منفذ إثيوبيا البحري وأحد المنافذ الأساسية للتجارة الإثيوبية. وتوسعت منشآته لتشمل مرافق شحن ومصفاة نفط وبنية تحتية مرتبطة بالنقل.

وبعد أن سيطرت الجبهة الشعبية لتحرير إريتريا بعد نضال طويل مع قوات جبهة تحرير شعب تيجراي المتحالفة معها آنذاك على عصب في مايو 1991، مع انهيار نظام منجستو هيلي مريام العسكري، أصبح الميناء تحت سيطرة حكومة إريتريا التي استقلت في عام 1993، وفقدت إثيوبيا منفذها البحري المباشر جراء هذا الاستقلال. 

سيناريوهات التصعيد

ويرى خبراء في الشأن الإفريقي أن التطورات الميدانية المتسارعة على الحدود الإثيوبية الإريترية، التي تشهد مواجهات بين جبهة تحرير تيجراي التي انسحبت إلى الحدود الإريترية من جهة، وبين قوات الجيش الإثيوبي والقوات الموالية من جهة أخرى، قد تفتح الباب أمام سيناريوهات متعددة، تتراوح بين احتواء التوتر ضمن نطاق المناطق الحدودية مع إريتريا، وتوسّع المواجهة إلى ضربات عابرة للحدود، وصولاً إلى احتمال انزلاق البلدين نحو مواجهة أوسع تتجاوز إقليم تيجراي إلى مناطق ذات أهمية استراتيجية، وفي مقدمتها ميناء عصب الإريتري. 

ويشير الخبراء إلى أن تقدير مسار التصعيد لا يرتبط بالتحركات الميدانية وحدها، بل يتوقف أيضاً على الأهداف السياسية والاستراتيجية لكل طرف، وقدرته على تحمل كلفة المواجهة، ومدى تدخل القوى الإقليمية في احتواء الأزمة أو تعقيدها.

ويرى سامويل جبراميكائيل، الأكاديمي والباحث السياسي الإثيوبي، أن اقتراب العمليات العسكرية من المناطق الحدودية في شمال تيجراي، وتحديداً منطقة زالامبيسا، يفتح المجال أمام احتمالات تصعيد تتجاوز الإقليم. 

وأضاف خلال تصريحات لـ"الشرق"، أن أي تحرك إثيوبي في هذه المرحلة يمكن قراءته على أنه تثبيت للسيطرة على المناطق الحدودية ومنع إعادة تمركز القوات المعادية للحكومة الإثيوبية مثل جبهة تحرير تيجراي وتحالف المعارضة الجديد من قوات فانو وجبهة تحرير أورومو، مستغلة الحدود الإريترية، بالتالي، قد تسعى الحكومة الإثيوبية  إلى توجيه ضربات عسكرية عبر الحدود إذا اعتبرت أديس أبابا أن تهديداً مباشراً ينطلق من الأراضي الإريترية، ثم الانتقال إلى عملية برية واسعة تستهدف مواقع استراتيجية داخل إريتريا. 

وبحسب جبراميكائيل، فإن التطورات التي شهدها إقليم تيجراي المتاخم للحدود الإريترية، وما رافقها من اتهامات إثيوبية لإريتريا بالتدخل ودعم جماعات مسلحة، تجعل الحدود الشمالية جزءاً من معادلة أمنية أوسع. 

واعتبر أن تحركات الجيش الإثيوبي المتسارعة "تعكس تغيراً في ميزان القوة بين إثيوبيا وإريتريا"، وأن ما أظهرته قوات الدفاع الإثيوبية من قدرات جوية وبرية، ولا سيما في مواجهة جبهة تحرير شعب تيجراي، "يفرض على أسمرة إعادة حساباتها العسكرية والسياسية".

ويعتقد جبراميكائيل أن سرعة تطور الأحداث في تيجراي، وما يصفه بإعادة تنظيم قوات الجبهة وتحركها نحو الحدود الإريترية، وضع إريتريا أمام تحديات أمنية لم تكن تتوقعها بالسرعة ذاتها. 

في المقابل، يرى الأكاديمي المهتم بقضايا النزاعات بالقرن الإفريقي، عثمان عز الدين فضل المولى، أن الصراع المحتمل بين إثيوبيا وإريتريا "لن يقتصر على البلدين"، في ظل تشابك مصالح دول القرن الإفريقي والقوى الإقليمية المطلة على البحر الأحمر. 

وقال في حديثه لـ"الشرق"، إن التوتر الذي يجمع ملفات إثيوبيا وإريتريا ومصر والسودان والصومال قد يدفع أطرافاً إقليمية إلى تعزيز تنسيقها السياسي والأمني، لكنه لا يعني بالضرورة وجود تحالف عسكري موحد أو اتفاق على خوض مواجهة مباشرة مع أديس أبابا. 

وأشار إلى أن "أي اضطراب في الممرات التجارية أو الموانئ الإقليمية ستكون له انعكاسات تتجاوز أطراف الأزمة". 

وبحسب فضل المولى يظل المسار الأكثر واقعية لإثيوبيا "هو السعي إلى ترتيبات قانونية وتجارية تضمن لها وصولاً مستقراً إلى البحر، سواء عبر التفاوض مع إريتريا أو تنويع خياراتها البحرية، بدلاً من ربط هذا الهدف بعملية عسكرية قد تكون تكلفتها أعلى من مكاسبها المحتملة"، مشيراً إلى أن "الحصول على منفذ بحري قابل للاستخدام يتطلب استقراراً أمنياً، واتفاقات تشغيل ونقل، وضمانات متبادلة، وهي شروط لا توفرها السيطرة العسكرية وحدها".

ويرى الباحث الإريتري في قضايا القرن الإفريقي، لوؤل ألم سقد، أن "تصاعد التوتر مع إثيوبيا لا يمكن فصله عن تصريحات أديس أبابا بشأن ضرورة الوصول إلى البحر الأحمر، من خلال الضغط السياسي والعسكري".

تدويل الأزمة

وأضاف ألم سقد لـ"الشرق" أن حق إثيوبيا في الوصول إلى الموانئ "لا يعني امتلاك حق في أراضي إريتريا أو موانئها"، وأن ميناء عصب يظل جزءاً من السيادة الإريترية، ولا يمكن تحديد مستقبل استخدامه إلا عبر اتفاقات متبادلة بين الدولتين. 

وبحسب ألم سقد، فإن مطالبة أسمرة لمجلس الأمن الدولي باتخاذ إجراءات رادعة هي "محاولة لتدويل الأزمة والضغط من أجل منع اتساعها"، مؤكداً أن "احتواء الأزمة يتطلب ضمانات متبادلة لاحترام السيادة والحدود، وفتح قنوات تفاوض بشأن التجارة والوصول إلى الموانئ، بعيداً عن التهديدات العسكرية أو دعم الجماعات المسلحة". 

وتابع أن التحدي الأكبر أمام إريتريا "لا يقتصر على الاستعداد لاحتمال مواجهة عسكرية، بل يشمل تجنب الانجرار إلى حرب طويلة قد تستنزف مواردها وتفتح المجال أمام تدخلات إقليمية أوسع"، مشيراً إلى أن أسمرة قد تسعى إلى الجمع بين تعزيز جاهزيتها الدفاعية، والتحرك الدبلوماسي عبر مجلس الأمن، مع تحميل أديس أبابا مسؤولية أي تصعيد محتمل. 

وتضع التطورات الحالية إثيوبيا وإريتريا أمام مفترق استراتيجي، فقد وصلت القوات الإثيوبية إلى زالامبيسا، وهي نقطة حدودية ذات أهمية عسكرية وسياسية، لكن هذا التقدم لا يحسم ما إذا كانت العمليات ستتوقف عند حدود البلاد أم ستتجاوزها إلى الأراضي الإريترية.

وفي قلب الحسابات يقف ميناء عصب، فهو بالنسبة إلى إثيوبيا حلم للوصول الى البحر يتصل بالتجارة والأمن والمكانة الإقليمية، وبالنسبة إلى إريتريا جزء من سيادتها الوطنية، وأي تهديد له قد يُنظر إليه باعتباره تهديداً مباشراً لاستقلالها.

View the original on الشرق →

KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.