قرى جنوب العراق تختفي ببطء... العطش يهجّر السكّان والأرض تفقد أبناءها
لم يعد شح المياه في جنوب العراق أزمة موسمية يمكن انتظار نهايتها مع هطل الأمطار أو ارتفاع مناسيب الأنهار، بل تحوّل إلى تهديد يطال سبل العيش في قرى تعتمد على الزراعة وتربية المواشي والأنشطة المرتبطة بالموارد المائية.
ومع تراجع الإيرادات المائية وارتفاع درجات الحرارة وتفاقم الملوحة في مناطق متضررة، تجد عائلات ريفية نفسها أمام خيارات صعبة، تبدأ بتقليص المساحات المزروعة وبيع المواشي، وقد تنتهي بمغادرة الأراضي التي عاشت عليها أجيال متعاقبة.
وفي محافظات ذي قار وميسان والمثنى والبصرة، تتداخل آثار الجفاف والتغيّر المناخي مع انخفاض الإيرادات المائية ومشكلات إدارة الموارد، لتضع المجتمعات الريفية أمام أزمة تتجاوز تراجع الإنتاج الزراعي، وتمتد إلى الفقر والبطالة والهجرة وتغيّر أنماط الحياة. فالمياه التي كانت توفر أسباب العيش للسكان باتت عاملاً حاسماً في قدرتهم على الاستمرار في الزراعة وتربية الحيوانات وتأمين احتياجاتهم اليومية.
وتشير تقارير المنظمة الدولية للهجرة إلى أن التدهور البيئي وشحّ المياه والجفاف من العوامل التي دفعت أسراً عراقية إلى النزوح من مناطقها، ولا سيما في وسط البلاد وجنوبها، ما يعكس تحول الأزمة المائية من مشكلة تتعلق بالموارد الطبيعية إلى قضية معيشية واجتماعية تمس الاستقرار السكاني وقدرة المجتمعات الريفية على البقاء.
قرى تفقد أسباب البقاء
في المناطق الريفية التي تعتمد على الجداول والأنهار والأراضي الزراعية، تبدأ آثار شح المياه بسلسلة من الخسائر المتتابعة. فتراجع كمّيات المياه المتاحة للريّ يدفع المزارعين إلى تقليص المساحات المزروعة أو التخلي عن بعض المحاصيل، فيما تتراجع الأعلاف الطبيعية التي تعتمد عليها المواشي، وترتفع تكاليف الإنتاج والرعاية.

منازل مهجورة في إحدى قرى ذي قار (محمد البغدادي- النهار).
وتزداد حدة الأزمة عندما يترافق نقص المياه مع ارتفاع الملوحة؛ إذ لا تكفي زيادة الإمدادات وحدها لاستعادة الأراضي المتضررة، خصوصاً عندما تفقد التربة جزءاً من خصوبتها أو تعجز أنظمة الصرف الزراعي عن التخلص من الأملاح المتراكمة.
وتقدم قرية الحزامات قرب قضاء عفك في محافظة الديوانية مثالاً على الضغوط التي تواجه المجتمعات الزراعية في العراق. فقد تناول تقرير للجنة الدولية للصليب الأحمر آثار الجفاف في القرية، التي يعتمد سكانها على الزراعة وتربية المواشي، وما رافق تراجع النشاط الزراعي من ضغوط معيشية دفعت بعض السكان إلى البحث عن مصادر دخل خارج مناطقهم.
وتعكس هذه الحالة نمطاً أوسع من التحديات التي تواجه القرى المتضررة؛ إذ لا يحدث التراجع السكاني بالضرورة بصورة مفاجئة، بل قد يبدأ بفقدان بعض الأسر قدرتها على مواصلة نشاطها الاقتصادي، ثم انتقال أفراد منها إلى المدن، وصولاً إلى احتمال ترك الأراضي والمساكن بصورة دائمة.
ومع ذلك، لا تواجه جميع قرى الجنوب المصير نفسه، كما أن الهجرة لا ترتبط بالمياه وحدها في كل الحالات؛ إذ تختلف شدة الضرر بحسب الموقع ومصدر المياه وطبيعة النشاط الاقتصادي وقدرة السكان على التكيّف. لكن استمرار الجفاف وتراجع الإنتاج يرفعان مخاطر اتساع الظاهرة، خصوصاً في المجتمعات التي تعتمد على موارد محدودة ومصادر دخل قليلة.
خسائر تتجاوز المحاصيل
لا تُقاس أزمة المياه في القرى التي تعتمد على الزراعة وتربية المواشي بمناسيب الأنهار وحدها، بل بما يلمسه السكان في تفاصيل حياتهم اليومية، من قدرة المزارع على ريّ أرضه إلى كلفة تأمين المياه واستمرار النشاط الذي يوفر دخلاً لأسرته.
ويقول محمد صيهود، أحد سكان القرى المتضررة في محافظة ميسان: "أصبحت مشكلة المياه تؤثر في كل تفاصيل حياتنا، من الزراعة إلى تربية المواشي وتوفير احتياجات الأسرة. عندما تتراجع المياه، لا نخسر محصولاً فقط، بل نخسر جزءاً من دخلنا، ونصبح مضطرين إلى التفكير في أعمال بديلة لا نعرف إن كانت ستوفر لنا الاستقرار الذي كنّا نعيشه في القرية".
ويضيف أن "المزارع يستطيع أن يتحمّل موسماً صعباً، لكنه لا يستطيع الاستمرار سنوات طويلة من دون مياه كافية أو دعم يساعده على تجاوز الخسائر. ومع ارتفاع تكاليف الزراعة وتراجع الإنتاج، يصبح البقاء في الأرض أكثر صعوبة، خصوصاً بالنسبة إلى الأسر التي لا تمتلك مورداً آخر للعيش".

منازل مهجورة في إحدى قرى ذي قار (محمد البغدادي- النهار).
وتكشف هذه الشهادة جانباً من الأعباء التي تتحمّلها الأسر الريفية عندما تتراجع الموارد المائية؛ فخسارة المحاصيل لا تعني انخفاض الدخل فحسب، بل قد تضعف قدرة الأسرة على تغطية احتياجاتها الأساسية، وتدفعها إلى البحث عن مصادر رزق بديلة في مناطق أخرى.
ولا تقف التداعيات عند الجانب الاقتصادي، بل تمتد إلى العلاقات الاجتماعية التي تشكلت داخل القرى عبر عقود. فمع مغادرة بعض الأسر بحثاً عن العمل والخدمات، تتغيّر طبيعة الحياة المحلية، وتتراجع أعداد العاملين في الزراعة، وتضعف الروابط اليومية التي كانت تساعد السكان على مواجهة الظروف الصعبة.
ويقول علي الدخيلي، أحد سكان القرى المعنية في محافظة ذي قار: "عندما تتراجع المياه وتتوقف الزراعة أو تصبح غير مجدية، يبدأ الناس بالتفكير في المغادرة. فبعض الأسر تبحث عن عمل في المدينة، وأخرى تحاول البقاء لأنها لا تملك القدرة على تحمل تكاليف الانتقال. والمشكلة أن ترك القرية لا يعني فقدان العمل فقط، بل يعني الابتعاد عن الأرض والبيت والحياة التي اعتاد عليها الإنسان".
ويتابع: "الخوف هو أن يستمر هذا الوضع حتى تصبح القرية أقل قدرة على إعالة سكانها. فكلما غادرت أسرة، تراجعت الأيدي العاملة، وأصبح استمرار النشاط الزراعي أكثر صعوبة، وقد يجد من بقي نفسه أمام أعباء أكبر من السابق".
وتشير هذه المعطيات إلى أن الهجرة قد تتحول إلى حلقة متواصلة؛ إذ يؤدي تراجع فرص العمل إلى مغادرة السكان، فيما يضيف انخفاض الأيدي العاملة أعباءً جديدة على من يواصلون النشاط الزراعي. لذلك، فإن الحد من الهجرة لا يتحقق بمجرد توفير المياه، بل يحتاج أيضاً إلى إعادة بناء الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي تجعل البقاء في الريف خياراً قابلاً للاستمرار.
لماذا تتراجع المياه؟
ترتبط أزمة المياه في العراق بمجموعة من العوامل المتداخلة، في مقدمها التغيرات المناخية وتذبذب الأمطار وارتفاع درجات الحرارة ومعدلات التبخر، فضلاً عن التغيرات في الإيرادات المائية الواردة عبر نهري دجلة والفرات وروافدهما.
لكن العوامل المناخية والخارجية لا تفسّر وحدها جميع أوجه الأزمة؛ إذ تؤثر إدارة الموارد داخل البلاد، وكفاءة شبكات الريّ، وصيانة القنوات والمنشآت المائية، وتنظيم استخدام المياه الجوفية، والحد من التجاوزات والهدر، في قدرة الدولة على تأمين احتياجات السكان والقطاعات الاقتصادية.
كذلك، يتطلب توزيع المياه بين المناطق والاستخدامات المختلفة بيانات دقيقة عن الموارد المتاحة والطلب الفعلي، مع مراعاة احتياجات مياه الشرب والبيئة والزراعة. وعندما تنخفض الإيرادات المائية، تزداد أهمية تحديد الأولويات بشفافية، وضمان متابعة الحصص المقررة وتنفيذها.
وتشكل ملوحة المياه والتربة تحدياً إضافياً في بعض مناطق الجنوب، حيث تتراجع صلاحية الموارد المتاحة للزراعة أو الاستخدامات المنزلية. وفي هذه الحالات، لا يكفي إيصال كميات أكبر من المياه من دون معالجة أسباب التدهور ومراقبة نوعيتها.
ويستدعي ذلك تنسيقاً بين الجهات المعنية بالموارد المائية والزراعة والبيئة والخدمات المحلية، لأن القرارات المتخذة في قطاع واحد قد تؤثر في القطاعات الأخرى. فالتوسع الزراعي يحتاج إلى تقدير واقعي للموارد المائية، وتأهيل مصادر مياه الشرب لا يغني عن حماية الأنهار والجداول من التلوث والملوحة.
إدارة المياه بوصفها مدخلاً للمعالجة
يرى الخبير الزراعي والبيئي عادل المختار أن "أزمة المياه في العراق لا ترتبط بالجفاف وحده، رغم أهمية التغير المناخي وارتفاع درجات الحرارة وتراجع الأمطار"، مشيراً إلى "تحديات تتعلق بكفاءة استخدام المياه وطرق الريّ وطبيعة المحاصيل المزروعة ومدى قدرة شبكات التوزيع والصرف الزراعي على التعامل مع الموارد المتاحة".
ويقول المختار إن "أزمة المياه في العراق لا ترتبط بالجفاف وحده، رغم أن التغير المناخي وارتفاع درجات الحرارة وتراجع الأمطار عوامل مهمة، فهناك أيضاً تحديات تتعلق بكفاءة استخدام المياه، وطرق الري، وطبيعة المحاصيل المزروعة، ومدى قدرة شبكات التوزيع والصرف الزراعي على التعامل مع الموارد المتاحة".
ويضيف: "عندما تتراجع المياه بالتزامن مع ارتفاع الملوحة وتدهور التربة، لا تكون الخسارة مقتصرة على موسم زراعي واحد، بل قد تمتد إلى القدرة الإنتاجية للأرض نفسها. ولهذا ينبغي أن تترافق زيادة كفاءة الري مع تحسين الصرف الزراعي ومراقبة نوعية المياه، واختيار محاصيل تتناسب احتياجاتها مع الموارد المتاحة".
ويؤكد المختار أن "المعالجة تحتاج إلى خطة طويلة الأمد، تشمل تطوير أساليب الري، وتأهيل مصادر المياه، ودعم المزارعين فنياً ومالياً، وتوفير الإرشاد الزراعي بشأن المحاصيل الملائمة للظروف المناخية. ومن دون هذه الإجراءات، ستبقى المجتمعات التي تعتمد على الزراعة والثروة الحيوانية أكثر عرضة للخسائر مع تكرار مواسم الجفاف".
وتتطلب معالجة الأزمة مراعاة خصوصية كل منطقة؛ فالأراضي التي تعاني نقص المياه تحتاج إلى تدخلات قد تختلف عن تلك التي تواجه ارتفاع الملوحة أو ضعف الصرف الزراعي. كذلك، ينبغي أن يقترن تطوير تقنيات الري بتنظيم استخدام المياه على مستوى المنطقة، كي لا تتحول الوفورات المحققة في بعض الحقول إلى زيادة في الاستهلاك الإجمالي.
ويعني ذلك أن المعالجة لا تقتصر على توفير المياه للمزارعين، بل تشمل إدارة الطلب عليها، وتحسين كفاءة استخدامها، وحماية التربة من التدهور، وتوجيه النشاط الزراعي بما يتناسب مع الموارد المتاحة.
خطط حكومية لمواجهة شح المياه
تتحمل المؤسسات الحكومية المعنية مسؤولية أساسية في التعامل مع آثار الجفاف، من خلال إدارة الموارد المائية وصيانة شبكات التوزيع وتأهيل محطات الإسالة ومراقبة نوعية المياه، فضلاً عن تطوير خطط طوارئ للمناطق الأكثر تضرراً.
ويقول المتحدث باسم وزارة الموارد المائية العراقية خالد شمال إن "مواجهة شح المياه تتطلب تنسيقاً مستمراً بين الجهات المعنية بالموارد المائية والزراعة والخدمات المحلية، مع إعطاء الأولوية لتأمين مياه الشرب والاحتياجات الأساسية، والعمل على تحسين كفاءة التوزيع وتقليل الهدر في شبكات الري".
ويضيف: "نعمل على تعزيز إجراءات إدارة الموارد المتاحة، ومتابعة احتياجات المناطق المتضررة، وتطوير الحلول التي تساعد المزارعين على التكيّف مع الظروف المائية، بالتوازي مع تأهيل المنشآت المائية وتحسين كفاءة استخدام المياه. كذلك يحتاج التعامل مع آثار الجفاف إلى تعاون بين المؤسسات الحكومية والسكان المحليين".
ويشدد شمال على أن "نجاح المعالجات يرتبط بتحديد الاحتياجات الفعلية لكل منطقة، ومتابعة تنفيذ المشاريع، وتقييم أثرها على السكان والقطاع الزراعي، إلى جانب توعية المواطنين بأهمية ترشيد الاستهلاك والالتزام بالتعليمات المنظمة لاستخدام الموارد المائية".
وتضع هذه الإجراءات مسؤولية التنفيذ والمتابعة في صلب مواجهة الأزمة؛ إذ لا يكفي إعلان الخطط أو تحديد الأولويات ما لم تنعكس الإجراءات على واقع المناطق المتضررة، وتُقاس نتائجها بمدى تحسن الإمدادات وتقليل الخسائر وحماية سبل عيش السكان.
حلول تتجاوز الاستجابة الموسمية
تحتاج مواجهة شح المياه إلى خطة طويلة الأمد تجمع بين تحسين إدارة الموارد المائية وحماية الأراضي الزراعية ودعم المجتمعات المتضررة. وفي مقدم الأولويات، تأتي صيانة شبكات الري وتقليل الهدر وتحديث أساليب التوزيع، وتحسين كفاءة استخدام المياه في الحقول بما يتناسب مع طبيعة المحاصيل والتربة والموارد المتاحة.
كذلك تتطلب معالجة الملوحة تطوير أنظمة الصرف الزراعي ومراقبة نوعية المياه، إلى جانب حماية مصادر مياه الشرب وتأهيل محطات المعالجة في المناطق التي تعاني نقص الخدمات أو تدهور الإمدادات.
وعلى المستوى الزراعي، يمكن أن يسهم توسيع الإرشاد الزراعي واختيار المحاصيل الأقل استهلاكاً للمياه وتطبيق الممارسات التي تحافظ على رطوبة التربة في تقليل الخسائر. غير أن نجاح هذه التدابير يتوقف على توفير الدعم الفني والمالي للمزارعين، كي لا يتحمّلوا وحدهم كلفة التكيّف مع أزمة تتجاوز قدراتهم الفردية.
ولا تنفصل هذه الإجراءات عن الحاجة إلى ربط خطط المياه ببرامج التنمية الريفية، من خلال توفير فرص عمل بديلة للأسر التي تضررت مصادر رزقها، وتحسين الخدمات الأساسية، ودعم استعادة النشاط الزراعي حيثما تسمح الظروف بذلك.
أما المناطق التي تواجه خطراً متزايداً بفقدان مقوّمات العيش، فتحتاج إلى تقييم ميداني منتظم يحدد احتياجاتها وأولوياتها، ويوجّه الموارد نحو التدخلات الأكثر إلحاحاً. وعندما يصبح الانتقال أو إعادة التوطين ضرورياً، ينبغي أن تستند القرارات إلى تقييم واضح للمخاطر ومشاركة السكان في تحديد الخيارات المتاحة.
وتبرز أهمية هذه المعالجات في كونها تتعامل مع أسباب تراجع القدرة على البقاء، لا مع مظاهر الأزمة وحدها. فاستدامة المجتمعات الريفية تتطلب تأمين المياه، وحماية النشاط الاقتصادي، وتحسين الخدمات، وتوفير بدائل معيشية للأسر التي لم تعد قادرة على الاعتماد على الزراعة وتربية المواشي.
قرى تنتظر حماية ما بقي
لا تختفي القرى بالضرورة عندما تنهار مبانيها أو تخلو شوارعها من السكان، بل قد تبدأ رحلة اختفائها عندما يعجز المزارع عن زراعة أرضه، ويفقد الراعي مصدر رزقه، وتغادر العائلات تباعاً بحثاً عن حياة أكثر استقراراً.
وفي جنوب العراق، تكشف أزمة المياه عن تحدٍ يتجاوز البيئة إلى الاقتصاد والأمن الغذائي والاستقرار الاجتماعي. فاستمرار الزراعة وتربية المواشي وحماية المجتمعات الريفية يرتبط بقدرة المؤسسات على إدارة الموارد المتاحة بكفاءة، ومعالجة مشكلات التوزيع والملوحة وتدهور الأراضي، وتوفير الدعم للسكان الذين تضررت سبل عيشهم.
وقد يسهم تحسن الأمطار أو ارتفاع مناسيب المياه في تخفيف حدة الأزمة خلال بعض المواسم، لكنه لا يعوّض وحده الخسائر المتراكمة، ولا يضمن استعادة الأراضي المتدهورة أو عودة الأسر التي غادرت مناطقها.
لذلك، فإن حماية قرى جنوب العراق تتطلب الانتقال من التعامل مع شح المياه بوصفه أزمة طارئة إلى اعتباره تحدياً تنموياً طويل الأمد، يستدعي خططاً قابلة للقياس، ومشاريع مستدامة، ومتابعة واضحة لنتائج التنفيذ.
ويبقى السؤال الأهم: هل تستطيع السياسات المائية والزراعية توفير أسباب البقاء للسكان قبل أن تتحول الهجرة، التي بدأت خياراً اضطرارياً لبعض الأسر، إلى واقع دائم يفرغ قرى بأكملها من سكانها؟
ستتحدد الإجابة بمدى قدرة الإجراءات المتخذة على الوصول إلى الأرض والمزارع والبيت، لا بما تتضمّنه الخطط وحدها من وعود.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.