من الوساطة بين واشنطن وطهران إلى هجمات الحوثيين على السعودية.. أبرز رسائل قطر أمام مجلس الأمن

(CNN)-- أكدت دولة قطر، الجمعة، أن احترام القانون الدولي والتوصل إلى تسويات عبر الجهود الدبلوماسية، يمثلان السبيل الوحيد لتحقيق السلام المستدام، مجددة التزامها بمواصلة جهود الوساطة الرامية إلى تعزيز السلم والأمن الإقليمي والدولي، وداعية إلى إعادة فتح مضيق هرمز دون شروط، ووقف الاعتداءات على دول المنطقة.
جاء ذلك في بيان ألقته المندوبة الدائمة لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، خلال اجتماع المناقشة المفتوحة الفصلي لمجلس الأمن بشأن الحالة في الشرق الأوسط، بما فيها القضية الفلسطينية، في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، وفق بيان لوزارة الخارجية القطرية.
وقالت الشيخة علياء إن الاجتماع ينعقد في ظل استمرار الظروف الدقيقة التي تمر بها المنطقة منذ 28 فبراير/شباط من العام الجاري، وما لها من انعكاسات على السلم والأمن والتنمية، مشيرة إلى أن تحقيق الاستقرار يتطلب احترام مبادئ القانون الدولي وسيادة الدول، وتسوية المنازعات بالوسائل السلمية.
وأضافت أن قطر أدانت الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت سلامة أراضيها وسيادتها، إلى جانب دول شقيقة، وشددت على ضرورة الامتثال الكامل لأحكام قرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي اعتُمد في مارس/آذار الماضي، بما يشمل الحقوق والحريات الملاحية وفقاً للقانون الدولي، ولا سيما في الممرات البحرية الحيوية.
وجددت الدوحة رفضها القاطع استخدام مضيق هرمز ورقة ضغط، داعية إلى إعادة فتحه دون شروط، ومؤكدة أن حرية الملاحة فيه "مبدأ راسخ لا يقبل المساومة"، وأن استمرار إغلاقه يعرّض المصالح الحيوية لدول المنطقة والاقتصاد العالمي للخطر.
وفيما يتعلق بالجهود الدبلوماسية، قالت المندوبة القطرية إن بلادها تواصل الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف تقريب وجهات النظر وبناء أرضية مشتركة بين الطرفين، مؤكدة التزام الدوحة منذ اليوم الأول بضرورة التوصل إلى حل سلمي، ودعمها جهود الوساطة الباكستانية.
وفي سياق آخر، أدانت قطر بأشد العبارات اعتداءات جماعة الحوثي على مطار الملك خالد الدولي في الرياض، والتي قالت إنها أدت إلى سقوط قتلى ومصابين وأضرار مادية، ووصفتها بأنها "انتهاك خطير" لسيادة المملكة العربية السعودية.
وأكدت الدوحة تضامنها الكامل مع المملكة ووقوفها إلى جانبها في كل ما تتخذه من إجراءات مشروعة للحفاظ على سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها، مشددة على أن "أمن المملكة العربية السعودية جزء لا يتجزأ من أمن دولة قطر ومنظومة الأمن الجماعي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية".
وعلى صعيد القضية الفلسطينية، أكدت قطر أنها تظل في صميم الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة، مشيرة إلى استمرار مساعيها، إلى جانب مصر والولايات المتحدة وتركيا، في جهود الوساطة التي أدت إلى التوصل لوقف إطلاق النار في قطاع غزة.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.