الموت يخطف نجل سيندي كروفرد بريسلي غيربر داخل مصحّة تأهيل
استيقظ عالم الموضة والأزياء في الساعات الأولى من صباح اليوم الاثنين، على فاجعة قاسية ضربت عائلة عارضة الأزياء الأميركية الأيقونية سيندي كروفرد ورجل الأعمال راندي غيربر، بإعلان خبر وفاة بريسلي غيربر، الابن الأكبر والوحيد للعائلة، عن عمر ناهز 27 عاماً.
هذا الرحيل المفاجئ والمبكر لم يترك فقط فراغاً في قلب عائلته، بل أعاد تسليط الضوء على معاناة الشاب الذي عاش طويلاً تحت أضواء الشهرة، محاولاً شق طريقه الخاص وسط صراعات نفسية قاسية.
تفاصيل الرحيل: ملابسات لم تُحسم بعد
وفقاً للسجلات الرسمية الصادرة عن مكتب الفحص الطبي في مقاطعة لوس أنجلس، حدثت الوفاة أمس الأحد داخل إحدى منشآت إعادة التأهيل. وحتى هذه اللحظة، يتكتم الطب الشرعي على إعلان السبب الرسمي للوفاة، نظراً إلى عدم اكتمال إجراءات تشريح الجثمان. من جانبها، أكدت ألي جينكينز، الممثلة الرسمية للعائلة، نبأ الرحيل، مناشدة الصحافة والجمهور احترام خصوصية عائلة كروفرد وغيربر في هذه الأوقات العصيبة.
.jpg)
عائلة سيندي كروفرد (سوشيال ميديا)
بريسلي غيربر: مسيرة لامعة خلف الكاميرات
وُلد بريسلي ووكر غيربر في 2 تموز (يوليو) 1999 في قلب بيفرلي هيلز بولاية كاليفورنيا. ورغم نشأته في واحدة من أعرق عائلات الموضة، اختار بناء هويته المستقلة. دخل عالم الأزياء مبكراً، ليوقع مع وكالة "IMG Models" المرموقة في سن الخامسة عشرة.
وسرعان ما أثبت جدارته على منصات العروض العالمية، مسجلاً إطلالته الأولى مع دار "موسكينو" (Moschino) في سن السادسة عشرة. وتوالت نجاحاته عبر مشاركات بارزة مع كبرى الدور مثل "دولتشي أند غابانا" (Dolce & Gabbana)، "بربري" (Burberry)، "بوتيغا فينيتا" (Bottega Veneta)، و"رالف لورين" (Ralph Lauren)، فضلاً عن تصدره حملات إعلانية لعلامات عالمية كبرى. ولم يكتفِ بذلك، بل اقتحم عالم الأعمال محاولاً تجاوز كونه مجرد "ابن النجمة".
صراعات نفسية وشفافية مطلقة
لم تكن حياة بريسلي مجرد سلسلة من عروض الأزياء البراقة، بل تخللتها فصول من الألم أصرّ على مشاركتها بشفافية مع جمهوره. تحدث الشاب الراحل بصدق عن صراعاته مع الصحة النفسية والاكتئاب وتعاطي المواد المخدرة. وفي عام 2023، أطل عبر بودكاست "Studio 22" ليشارك تجربته، آملاً أن تكون مصدر إلهام ومساعدة لمن يمرون بظروف مشابهة.
أطلق بريسلي مبادرة "Mental Health Mondays"، وتحدث في 2025 عن لجوئه للأدوية الموصوفة طبياً مثل مضادات الاكتئاب للتعامل مع نوبات الهلع. وفي آذار (مارس) 2026، كشف عن خضوعه لعلاج يعتمد على مادة "الإيبوجين" في محاولة جادة للخروج من دائرة الإدمان، وهو ما قوبل بدعم علني من والدته وشقيقته كايا. ورغم هذه الجهود الحثيثة للتعافي، كتب القدر نهايته داخل مصحة التأهيل.
.jpg)
سيندي كروفرد ونجلها بريسلي غيربر (إكس)
العائلة في وجه العاصفة: بين الفخر والحسرة
اكتسبت تصريحات كايا غيربر، شقيقة بريزلي، لمجلة "Vogue" في عددها الأخير لشهر أيلول (سبتمبر) 2026، طابعاً مأساوياً بعد رحيله، إذ صرحت بشجاعة عن كيفية تأثير معاناة الإدمان على الأسرة بأكملها، مشيدة بانفتاح شقيقها الذي كسر حاجز الصمت والخصوصية الذي طالما حافظت عليه العائلة.
وأما سيندي كروفرد، الأم التي طالما وضعت عائلتها فوق كل اعتبار، فقد ودّعت نجلها في عيد ميلاده السابع والعشرين في تموز (يوليو) الماضي برسالة حب وفخر بالرجل الذي أصبح عليه، مؤكدة أنه سيظلّ دائماً "طفلها الصغير". واليوم، تقف العائلة أمام اختبارها الأصعب، تودع شاباً شجاعاً حاول جاهداً الانتصار في معاركه الخاصة، ليرحل تاركاً إرثاً من الحب والأسئلة الصعبة حول ثمن الشهرة والضغوط النفسية.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.