شركة صينية تستعد لإعادة تشغيل محطة كهرباء ضخمة في فنزويلا

تعتزم شركة هندسية صينية إعادة تشغيل وحدة لتوليد الكهرباء بقدرة 600 ميجاوات في فنزويلا خلال نوفمبر المقبل، ضمن جهود لإحياء واحدة من أكبر محطات الطاقة في البلاد، بعد سنوات من توقفها شبه الكامل، في خطوة من شأنها المساعدة في تخفيف انقطاعات الكهرباء المزمنة.
ونقلت "بلومبرغ"، السبت، عن مصادر مطلعة، طلبت عدم الكشف عن هويتها نظراً لسرية المعلومات، أن شركة "تشاينا ماشينري إنجينيرينغ" (China Machinery Engineering Corp) تخطط لتشغيل وحدة تعمل بالوقود النفطي في مجمع "بلانتا سنترو" للطاقة الشهر المقبل، بموجب عقد يعود إلى عهد الرئيس الفنزويلي الراحل هوجو تشافيز.
ومن المتوقع أن تسهم إعادة تشغيل الوحدة في تخفيف حدة أزمة الكهرباء التي تعاني منها فنزويلا، خصوصاً بعد تفاقم انقطاع التيار الكهربائي منذ الزلازل التي ضربت المنطقة في يونيو الماضي.
ويُعد مجمع "بلانتا سنترو" أكبر محطة لتوليد الكهرباء باستخدام الوقود الأحفوري في فنزويلا، لكنه ظل متوقفاً عن العمل بصورة شبه كاملة لسنوات، في ظل التدهور الذي تعاني منه شبكة الكهرباء في البلاد.
وتسلط مشاركة الشركة الصينية في أعمال إعادة التأهيل الضوء على استمرار حضور الصين في قطاع البنية التحتية الفنزويلي، رغم تعهد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتقليص النفوذ الصيني في البلاد.
ولم ترد وزارة الإعلام الفنزويلية ولا شركة "تشاينا ماشينري إنجينيرينج" على طلبات من "بلومبرغ" للتعليق.
احتجاجات بسبب انقطاع الكهرباء
وعانت شبكة الكهرباء الفنزويلية لسنوات من نقص الاستثمارات وضعف الصيانة، في ظل العقوبات الأميركية التي أثقلت كاهل الاقتصاد، ما أدى إلى تدهور البنية التحتية للطاقة وتكرار انقطاع التيار الكهربائي عن مناطق واسعة.
وأثارت الانقطاعات المتكررة استياء السكان، بعدما امتدت تداعياتها إلى قطاعات مختلفة، من المصانع والمنشآت الإنتاجية إلى الخدمات العامة والإنارة في شوارع المدن.
ووثق "المرصد الفنزويلي للصراع الاجتماعي" 531 احتجاجاً مرتبطاً بانقطاع الكهرباء خلال سبتمبر الماضي وحده، بزيادة تتجاوز 20 ضعفاً مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق.
وتشير بيانات "بلومبرغ إن إي إف" (BloombergNEF) إلى أن فنزويلا تمتلك قدرة نظرية لتوليد الكهرباء تبلغ نحو 37 ألف ميجاوات، يأتي نصفها تقريباً من محطات الطاقة الكهرومائية.
لكن قطاعات واسعة من منظومة التوليد تعاني تدهوراً شديداً، وصل إلى حد تفكيك أجزاء من بعض الوحدات لاستخدامها في إصلاح وحدات أخرى.
وتُعد العاصمة كاراكاس من المناطق القليلة في البلاد التي لا تشهد انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي، باستثناء اضطرابات محدودة من حين إلى آخر.
قطاع النفط يعتمد على الشبكة الوطنية
ويكتسب إصلاح شبكة الكهرباء أهمية خاصة لقطاع النفط، الذي يمثل ركيزة أساسية للاقتصاد الفنزويلي، إذ تعتمد عمليات استخراج الخام بدرجة كبيرة على إمدادات الشبكة الوطنية.
ويأتي ذلك رغم إقرار تشريعات جديدة تُلزم شركات النفط بتوفير مولدات كهربائية خاصة بها، بهدف تقليص اعتمادها على الشبكة العامة وضمان استمرار العمليات الإنتاجية.
ونقلت "بلومبرغ" عن مصادر مطلعة أن عدداً من شركات النفط، بينها "ريبسول" و"شيفرون" وشركة "نورث أميركان بلو إنرجي بارتنرز" (North American Blue Energy Partners Inc)، التي تربطها شراكة بوزارة الدفاع الأميركية، تعمل على إصلاح البنية التحتية للطاقة لضمان الحصول على إمدادات كهربائية موثوقة.
وتأتي هذه الجهود في وقت تواجه فيه فنزويلا تحديات متراكمة في قطاع الكهرباء، نتيجة تقادم محطات التوليد وتدهور شبكات النقل والتوزيع، ما يجعل استعادة القدرة التشغيلية للمنشآت القائمة إحدى الخطوات الأساسية لتحسين استقرار الإمدادات.
ومع أن إعادة تشغيل وحدة "بلانتا سنترو" بقدرة 600 ميجاوات يمكن أن تخفف الضغط على الشبكة، فإن المجمع لن يستعيد طاقته الإنتاجية الكاملة البالغة أكثر من 2500 ميجاوات إلا مع إعادة تشغيل وحداته الـ6 جميعها.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.