انخفاض أرباح رايان إير بنسبة 15% في النصف الأول من 2026 بسبب ارتفاع تكاليف الوقود

أعلنت Ryanair Holdings أن أرباح النصف الأول من العام المالي انخفضت بنسبة 15%، إذ ضغطت تكاليف الوقود المرتفعة وتراجع أسعار التذاكر على الهوامش، على الرغم من ارتفاع أعداد المسافرين وزيادة الإيرادات. وأفادت شركة الطيران بأن صافي الربح بعد الضريبة للنصف الأول بلغ 2.15 مليار يورو، مقارنةً بـ 2.54 مليار يورو في الفترة ذاتها من العام الماضي، فيما بلغت الإيرادات 10.1 مليار يورو، بارتفاع نسبته 3%. وجاء سهم الشركة مستقراً عند 29.57 دولار، أي بانخفاض يبلغ نحو 22.5% عن أعلى مستوى له خلال 52 أسبوعاً عند 38.00 دولار، وفوق أدنى مستوى له خلال 52 أسبوعاً عند 25.30 دولار.
أبرز النقاط
- انخفض صافي الربح بعد الضريبة للنصف الأول بنسبة 15% إلى 2.15 مليار يورو، ويعود ذلك بصورة رئيسية إلى القفزة الحادة في تكاليف الوقود غير المحوّطة وتراجع أسعار التذاكر.
- ترتفع الإيرادات بنسبة 3% إلى 10.1 مليار يورو، مدفوعةً بزيادة أعداد المسافرين 6% لتصل إلى 125.8 مليون مسافر.
- انخفضت متوسطات أسعار التذاكر بنسبة 4%، في حين ترتفع إيرادات الخدمات الإضافية بنسبة 6% لتبلغ 3.1 مليار يورو.
- أنهت Ryanair النصف الأول بسيولة نقدية إجمالية بلغت 2.6 مليار يورو، وإجمالي سيولة متاحة بلغ 3.3 مليار يورو شاملاً خطوط الائتمان غير المستخدمة.
- ركّزت الإدارة على النمو طويل الأمد وعوائد المساهمين وتوسيع الأسطول، بما في ذلك 300 طائرة من طراز Boeing 737 MAX 10 قيد الطلب.
أداء الشركة
حققت Ryanair نتائج متباينة خلال النصف الأول من العام. فقد ظل الطلب قوياً، إذ ارتفع عدد المسافرين بنسبة 6% ليصل إلى 125.8 مليون مسافر، مع الحفاظ على معدل إشغال بلغ 95%. كما ترتفع الإيرادات، مدعومةً بزيادة الأحجام وارتفاع إيرادات الخدمات الإضافية بنسبة 6%.
غير أن الربحية تعرضت لضغوط ملموسة؛ إذ انخفض صافي الربح بعد الضريبة مع تراجع متوسط أسعار التذاكر بنسبة 4% وارتفاع التكاليف التشغيلية بنسبة 10%. وكانت تكاليف الوقود هي المشكلة الرئيسية، حيث أشارت Ryanair إلى أن أسعار وقود الطائرات غير المحوّطة تضاعفت تقريباً لتبلغ نحو 130.00 دولار للبرميل، مقارنةً بأسعار محوّطة بلغت 67.00 دولار للبرميل. وقد أضر هذا الفارق بالهوامش رغم أن معظم احتياجات الشركة من الوقود كانت مغطاة.
تكشف هذه النتائج عن نمط مألوف في قطاع الطيران: فالطلب القوي لا يُترجم دائماً إلى أرباح مرتفعة حين تتحرك أسعار الوقود والتذاكر في غير صالح شركة الطيران. ومع ذلك، أبقت حجم Ryanair وقدرتها على توليد النقد ونموذجها منخفض التكلفة الشركةَ مربحةً على نطاق واسع.
المؤشرات المالية الرئيسية
- الإيرادات: 10.1 مليار يورو، بارتفاع 3% على أساس سنوي.
- صافي الربح بعد الضريبة: 2.15 مليار يورو، بانخفاض 15% من 2.54 مليار يورو.
- عدد المسافرين: 125.8 مليون مسافر، بارتفاع 6%.
- متوسط أسعار التذاكر: انخفض بنسبة 4% على أساس سنوي.
- الإيراد لكل مسافر: انخفض بنسبة 3%.
- إيرادات الخدمات الإضافية: 3.1 مليار يورو، بارتفاع 6%.
- إيرادات الخدمات الإضافية لكل مسافر: 24.50 يورو، مستقرة على أساس سنوي.
- التكاليف التشغيلية: 7.69 مليار يورو، بارتفاع 10%.
- تكاليف الوحدة: ارتفعت بنسبة 5%، مع ارتباط معظم الزيادة بالوقود.
- السيولة النقدية الإجمالية: 2.6 مليار يورو في نهاية النصف الأول.
- العائد على حقوق الملكية: 22% خلال الاثني عشر شهراً الماضية، مما يعكس ربحية قوية نسبةً إلى رأس مال المساهمين.
- نسبة الدين إلى حقوق الملكية: 0.02، وهي من بين الأدنى في قطاع الطيران.
الأرباح مقابل التوقعات
لم تتوفر توقعات إجماعية للفترة، لذا لا يمكن احتساب مفاجأة في الأرباح بشكل مباشر، ويبقى المقارنة الرئيسية مع العام الماضي.
على هذا الأساس، سجلت الشركة انخفاضاً بنسبة 15% في صافي الربح بعد الضريبة، في حين نمت الإيرادات بنسبة 3%. ويشير الفارق بين نمو الإيرادات وتراجع الأرباح إلى ضغوط على الهوامش وليس إلى مشكلة في الطلب، وكانت الأسباب الرئيسية هي انخفاض أسعار التذاكر وارتفاع تكاليف الوقود.
يُعدّ حجم تراجع الأرباح لافتاً، لكنه ليس أمراً غير مألوف لشركات الطيران حين تتحرك أسعار الوقود بشكل حاد في غير صالحها. ويظل النموذج التشغيلي لـ Ryanair مربحاً وقادراً على توليد النقد، مما قد يُخفف من وطأة نتائج النصف الأول الأضعف.
ردود فعل السوق
جاءت أسهم Ryanair مستقرة عند 29.57 دولار مقارنةً بسعر الإغلاق السابق، مما يشير إلى ردود فعل فورية خافتة. ويوحي ثبات السهم بأن المستثمرين يوازنون بين ضعف اتجاه الأرباح على المدى القريب وبين المركز المالي القوي للشركة وخططها للنمو طويل الأمد.
عند مستوى 29.57 دولار، يقع السهم دون منتصف نطاق الـ 52 أسبوعاً الممتد بين 25.30 دولار و38.00 دولار، إذ يبتعد بنحو 22.5% عن القمة ويعلو بنحو 16.9% فوق القاع.
لم تُرصد أحجام تداول غير اعتيادية، ولم تظهر أي إشارات إلى تأرجح حاد في أعقاب الإعلان عن الأرباح. وقد يعكس غياب الحركة حقيقة أن رسالة الشركة كانت متباينة: ضغوط آنية من الوقود وأسعار التذاكر، في مقابل توليد نقد قوي وعوائد للمساهمين وخطة توسع كبيرة للأسطول.
التوقعات والإرشادات المستقبلية
أعلنت Ryanair أنها تتوقع أن يبلغ إجمالي المسافرين للعام الكامل 214 مليون مسافر، بارتفاع نحو 3%، بعد تخفيض هدفها السابق البالغ 216 مليون مسافر. وأوضحت الإدارة أن هذا التخفيض جاء للحد من التعرض لأسعار الوقود غير المحوّطة.
وفيما يتعلق بالسنة المالية 2027، أفادت شركة الطيران بأنها حوّطت 80% من احتياجاتها من وقود الطائرات عند 67.00 دولار للبرميل حتى مارس 2027، كما حوّطت 80% من تكاليفها التشغيلية عند سعر صرف 1.16 يورو مقابل الدولار. بيد أن الشركة حذّرت من أن الجزء غير المحوّط من الوقود لا يزال عرضة لأسعار السوق المرتفعة بشكل ملحوظ.
وبالنظر إلى الأفق الأبعد، أشارت Ryanair إلى أن السنة المالية 2028 قد تكون أكثر صعوبة على صعيد الوقود، إذ قدّرت ارتفاعاً في فاتورة الوقود بمقدار 2 مليار يورو، مع تحوّط 25% فقط من الوقود حالياً عند 95.00 دولار للبرميل. وأشارت الإدارة إلى أن أسعار تذاكر الرحلات الأوروبية القصيرة من المرجح أن ترتفع، لكن على الأرجح ليس بما يكفي لتعويض الزيادة الكاملة في قاعدة التكاليف.
كما أكدت شركة الطيران من جديد خطتها طويلة الأمد لنقل 300 مليون مسافر سنوياً بحلول السنة المالية 2034، ارتفاعاً من 214 مليون في السنة المالية 2027 وأكثر من 220 مليون متوقع في السنة المالية 2028. وأفادت بأن 16 طائرة من طراز Boeing 737 MAX 10 ستصل بين يناير وأبريل 2027، من إجمالي 300 طائرة مطلوبة.
أبقت Ryanair توجيهاتها للإنفاق الرأسمالي للسنة المالية 2027 عند نحو 2 مليار يورو. كما أعلنت عن توزيع أرباح مرحلية بواقع 0.273 يورو للسهم، تُصرف في فبراير 2027، إلى جانب برنامج جديد لإعادة شراء الأسهم بقيمة 800 مليون يورو يبدأ في الشهر ذاته ويمتد لنحو 10 أشهر. ويبلغ عائد التوزيعات الحالي 1.52%. وللمستثمرين الراغبين في رؤى أعمق، يتيح InvestingPro الوصول إلى أكثر من 10 نصائح إضافية من ProTips حول Ryanair، فضلاً عن تقارير بحثية شاملة تحوّل البيانات المالية المعقدة إلى معلومات استثمارية قابلة للتنفيذ.
تعليقات المسؤولين التنفيذيين
قال المدير المالي Neil Sorahan إن نمو حركة المسافرين في الشركة ظل قوياً، ووصف الميزانية العمومية لـ Ryanair بأنها "ميزانية عمومية حصينة"، مشيراً إلى أن شركة الطيران تموّل نفسها من النقد بينما تعتمد المنافسون على الديون والإيجارات المرتفعة التكلفة.
وقال الرئيس التنفيذي Michael O’Leary إن طائرات MAX 10 ستكون "تحويلية" على صعيد التكاليف والأرباح، نظراً لأنها توفر 20% مقاعد إضافية وتستهلك 20% وقوداً أقل، مضيفاً أن تحديث الأسطول ينبغي أن يُسهم في توسيع ميزة Ryanair التنافسية في التكاليف على حساب المنافسين.
وأشار O’Leary أيضاً إلى أن القطاع يتجه نحو هيكل سوقي أكثر تركزاً في أوروبا، مع تراجع عدد شركات الطيران الكبرى وتنامي دور شركات الطيران منخفضة التكلفة، وربط ذلك بخطة التوسع طويلة الأمد لـ Ryanair وقدرتها على مواصلة النمو خلال فترات الضغط على القطاع.
المخاطر والتحديات
- تقلبات أسعار الوقود: أشارت Ryanair إلى أن تكاليف الوقود غير المحوّطة تمثل خطراً رئيسياً، لا سيما في السنة المالية 2028.
- ضغوط أسعار التذاكر: انخفضت متوسطات أسعار التذاكر بنسبة 4% خلال النصف الأول، مما يُظهر أن القدرة التسعيرية ليست مطلقة.
- ارتفاع التكاليف: ارتفعت التكاليف التشغيلية بنسبة 10%، مع زيادة تكاليف الوحدة بنسبة 5%.
- محدودية الرؤية: أفادت الإدارة بأن لديها رؤية محدودة للربع الأخير، مما يُصعّب تقديم توجيهات دقيقة للأرباح.
- اضطرابات القطاع: تواجه شركات الطيران الأوروبية قيوداً على الطاقة الاستيعابية، وضعفاً في إنتاج صانعي الطائرات، واحتمالات التوحيد بين الناقلات الأضعف.
جلسة الأسئلة والأجوبة
تمحورت أسئلة المحللين حول نقاط الضغط الرئيسية في نتائج النصف الأول وتوقعات العامين المقبلين، وتركّزت حول تراجع الأرباح وتحوّط الوقود والإنفاق الرأسمالي وتوزيعات الأرباح وبرنامج إعادة الشراء الجديد.
وأوضحت الإدارة أن انخفاض الأرباح جاء مدفوعاً بتراجع أسعار التذاكر وضعف توقيت عطلة عيد الفصح وارتفاع تكاليف الوقود غير المحوّطة. كما أكدت أن أول طائرة Boeing 737 MAX 10 ينبغي أن تصل مطلع عام 2027 إذا اكتملت خطوات الاعتماد وفق المتوقع.
وكان من أبرز المحاور الأخرى استراتيجية نمو Ryanair، إذ أفاد المسؤولون التنفيذيون بأن شركة الطيران ستوجّه طاقتها نحو الأسواق ذات التكاليف المنخفضة والمزايا الضريبية كألبانيا وإيطاليا والسويد وسلوفاكيا والمغرب، مع تقليص حضورها في الأسواق مرتفعة التكلفة كالنمسا وبلجيكا وألمانيا وأجزاء من إسبانيا.
كما ضغط المحللون على الإدارة بشأن الطاقة الاستيعابية للرحلات الأوروبية القصيرة، وأفادت Ryanair بأن السوق يشهد تضيّقاً مع استمرار ارتفاع أسعار الوقود وافتقار كثير من شركات الطيران إلى طلبيات طائرات جديدة، متوقعةً استمرار هذا الضغط حتى مطلع ثلاثينيات القرن الحادي والعشرين مع تصاعد الضغط على الناقلات الأضعف.
وأخيراً، سُئلت الشركة عن ميزتها التنافسية في التكاليف على المدى البعيد، فأوضحت الإدارة أن أسطول MAX 10 وورش الصيانة الداخلية للمحركات المستقبلية ينبغي أن تُسهم في خفض التكاليف بصورة أكبر، ودعم هدف رفع الربح لكل مسافر إلى ما بين 14 و15 يورو على المدى البعيد.
هذه المقالة مترجمة بمساعدة برنامج ذكاء اصطناعي وخضعت لمراجعة أحد المحررين.. لمزيد من التفاصيل يُرجى الرجوع للشروط والأحكام الخاصة بنا
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.