The Jerusalem PostSheffi Paz, prominent Tel Aviv anti-illegal immigration activist, dies at 74PunchWorld leaders celebrate Lula’s re-election in BrazilEl ComercioEN VIVO | Lula gana las elecciones presidenciales en Brasil tras una remontada inédita ante Flávio BolsonaroDaily MaverickVenezuela opposition leader Machado returns home after fraught year awayBollywood HungamaAnupam Kher to play Sunil Munshi’s father in Swedish-Belgian film Out of Fashion, directed by Jens JonssonZDF heuteAktuelle Pressemitteilungen des ZDFSCMP ChinaWhy China’s new estimate on Greenland ice loss speed is 55% lower than America’sTagesschauMarktbericht: Gesunkene Kurse locken Schnäppchenjäger anSRF NewsEbola-Virus – An Ebola erkrankte Schweizerin wird in die Schweiz gebrachtMyJoyOnlineGhana is restoring nature, but is nature recovering?Wirtualna Polska"Nie będę z siebie robił anioła". Nawrocki o konflikcie z TuskiemESPNTransfer rumors, news: Man United eye Branthwaite amid defensive rebuild
The Daily Newsstand · Free, Always
Monday, October 26, 2026

لبنان بين تجاذبات الخارج وصراعات الداخل

Translate

تبنى الدول بتضامن وجهود الجماعات المتوافقة والمتعاضدة في مراحل تاريخية معينة، حيث يلتقي المؤسسون الأوائل على قواسم مشتركة وسعي ورؤى مستقبلية تنسيهم فروقاتهم ليصبحوا بناة الوطن وقواعد العيش.
​مع تطور الوقت والمجتمع وتنوع الأفراد والأجيال الناشئة، تبدأ الصراعات بالظهور، مثل التناقض بين الفكر الرأسمالي والفكر الاشتراكي، إلى جانب الفوارق الطبقية، والعرقية، والطائفية، والشخصية.
​يتدخل المسؤول بتبنيه لاحدى هذه الأفكار والقناعات  والإيمانات فاما يغرق المجتمع في المنازعات، والخلافات، والتقاتل او ينشط ويزدهر.

​التجاذبات الخارجية والداخلية

​غرق لبنان تاريخياً في التجاذبات الخارجية، أولاً بين فرنسا وبريطانيا، ثم في عهد الرئيس فؤاد شهاب الذي تعاطف مع المحور العربي الناصري والفلسطيني السوري في مواجهة المحور الغربي.
​يشهد العصر الحالي تجاذباً بين المحور الإيراني ومناصريه من جهة، والمحور الغربي الأميركي والإسرائيلي من جهة أخرى.
​على الصعيد الداخلي، يبدو الصراع كأنه بين المحور الإيراني الشيعي والمحور الغربي مع أميركا والسنة، وتتفاقم حدته بسبب الوجود الإسرائيلي الفاضح والمدعوم أميركياً، فضلاً عن إغفال القضية الفلسطينية وحق الفلسطينيين في العيش بأمان.

​       تداعيات الصراع على الدولة والمجتمع

​يضع هذا التجاذب القاتل لبنان في حالة من خلخلة التوازن الداخلي، حيث يعيش المجتمع في تناقض بين دولة ممزقة ومستضعفة وبين قوة عسكرية وفصائل حزبية متجذرة تتعاكس قناعاتها وإيماناتها مع الدولة القائمة.
​يلقي هذا الصراع الداخلي بظلاله المدمرة على المجتمع بأسره، ممايمنعه من التطور والأمان، فالقضاء يترنح، الاقتصاد في تدهور، وتندحر الصناعة، وتتصدع هيكلية المجتمع وتنكسر الحريات.
​يعيش الوطن في حالة من الفوضى، والهزال، والعنف، والتزمّت السياسي والديني، بينما تتصدع الوحدة الوطنية، وتتحلل الهوية، ويعم الفقر واللاسيادة.

​المسؤولية الوطنية والنظرة النفسية لقرارات القادة

​يطرح هذا الواقع تساؤلاً حول حال المسؤولين وقدرتهم على حماية الوضع المجتمعي، والعودة إلى الوعي والأمان، وتوحيد النظام في مفهوم وطني جامع يحمي مستقبلاً مشتركاً. ويجب تلاقي العقّال وحاملي مفهوم "العيش التقبلي".
​من الناحية النفسية، تبرز تساؤلات حول قدرة الإنسان على تقرير مصيره ومفهوم التلاقي مع الآخر على قواسم مشتركة.
​يُطلب من المسؤول وعي موجبات السلطة بنضج ومسؤولية وتقدير المصلحة العامة والوطنية بعيداً عن العواطف والحساسيات، مع إدراك الصراع المستمر بين كل فرد او مسؤول بين نزوة الحب والحياة (Eros) ونزوة التهديم والموت (Thanatos).
​على المسؤول إدراك هذه النزوات والاعتراف بها والتمكّن من مفهومها لتحويلها إلى اتصالات بناءة. فالأنا تنقسم إلى قسمين: واع وشعوري، ولا واعي ولا شعوري، وهما يتفاعلان باستمرار.
​يتطلب الأمر من رجل الدولة معرفة الذات، وتحديد رغباته، وتفعيل الضوابط وتغليب المصلحة العامة، والترفع عن المغريات والإغراءات والإيمانات والالتزام بالمفهوم العقلاني لمصلحة الشعب وحماية الوطن.

​ الخاتمة ورؤية الإنقاذ

​تحتاج الأوطان إلى قيادات حكيمة، حتى لا نمشي سكارى على طرق الموت ونزهو بانتصارات بعيداً عن الأمان المنشود.
​على القادة السياسيين التحلي بالمثالية وحسن التصرف واحترام القوانين. فتضخم "الأنا" والمشاطرة عند المسؤول لا يؤديان إلا الى انهيار الوطن والمجتمع.
​شجاعة الوئام أهم من شجاعة الموت، ويجب عدم الغوص في ساحات الحرب دعماً لسلام الآخرين.
​يبقى لبنان ,ان لامس الانهيار وبهمة المصلحين قادراً على الإبداع بروحية الانفتاح على الشرق والغرب مع الحفاظ على خصوصيته، والتمثل بأصحاب المعرفة المنزهة القادرين على استعادة الدولة وإحياء الوطن.

View the original on النهار →

KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.