ويتكوف وكوشنر يؤجلان زيارة موسكو بانتظار موقف أوكرانيا وأوروبا من مقترح ترمب

قال مسؤول أميركي لموقع "أكسيوس"، الأحد، إن المبعوثين الرئاسيين الأميركيين، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، أجّلا زيارتهما المقررة إلى موسكو، بانتظار اتضاح موقف أوكرانيا والدول الأوروبية من مقترح موحد جديد يُعتزم عرضه على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وذلك بالتزامن مع تصاعد الضغوط الأميركية على كييف لوقف هجماتها على مصافي النفط الروسية.
وبحسب "أكسيوس"، تسعى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى التوصل إلى اتفاق لوقف الهجمات المتبادلة على منشآت الطاقة، يبدأ بوقف استهداف مصافي النفط، على أن يمتد لاحقاً ليشمل محطات توليد الكهرباء وشبكات الطاقة.
وكان ترمب قد أعلن، الأحد، عبر منصة "تروث سوشيال"، التوصل إلى "وقف لإطلاق النار في مجال الطاقة" بين روسيا وأوكرانيا، قائلاً إن الاتفاق يسري فوراً، وإن الطرفين وافقا عليه. غير أن الإعلان بدا سابقاً لأوانه، إذ قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن منشور ترمب كان أول ما سمعه عن الاتفاق، فيما ذكر مسؤول أوكراني كبير لوكالة "رويترز" أن كييف مستعدة للموافقة على هدنة من هذا النوع إذا وافقت روسيا عليها. في حين لم تعلن موسكو موافقتها على أي وقف لإطلاق النار.
وسبق لترمب أن أعلن وقفاً لإطلاق النار في مجال الطاقة في أوكرانيا، في منتصف سبتمبر، لكن الطرفين لم يؤكدا قط التوصل إلى مثل هذا الاتفاق.
مقترح يثير اعتراضات أوكرانية
وقال مسؤول في البيت الأبيض إن المقترح المطروح يقضي بوقف الهجمات على مصافي النفط لدى الطرفين، مضيفاً أن واشنطن تتوقع من زيلينسكي الالتزام به، وأن التوصل إلى اتفاق لوقف استهداف محطات الكهرباء وشبكات الطاقة قد يكون الخطوة التالية إذا توقفت الهجمات على المصافي.
لكن مسؤولاً أوكرانياً قال لـ"أكسيوس" إن المقترح غير متكافئ، موضحاً أن أوكرانيا لا تملك سوى مصفاة نفط واحدة، تعرضت لهجمات روسية متكررة ولا تعمل بكامل طاقتها، مقابل امتلاك روسيا شبكة واسعة من المصافي.
ونقل "أكسيوس" عن المسؤول الأوكراني قوله: "نحن نستورد الديزل والغاز. ما نحتاج إليه هو أن يتوقف الروس عن مهاجمة شبكة الكهرباء لدينا".
وفيما قال مسؤول البيت الأبيض إن موسكو لا تزال تدرس المقترح، وإن واشنطن ستعرف قريباً ما إذا كانت مستعدة للموافقة عليه، أفادت وسائل إعلام أوكرانية بأن روسيا شنت هجمات على محطات كهرباء أوكرانية بعد ساعات من إعلان ترمب.
غضب ترمب من الهجمات الأوكرانية
ويواصل ترمب الضغط لوقف الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية، إذ يعتقد أن هذه الضربات تسهم في ارتفاع أسعار البنزين داخل الولايات المتحدة، وفقاً لـ"أكسيوس".
وحذر مسؤولون في البيت الأبيض من أن استهداف المصافي الروسية يضر بعلاقة زيلينسكي بترمب أكثر مما يلحقه من أضرار بروسيا. ونقل الموقع عن مسؤول أميركي قوله: "ترمب غاضب للغاية. إنه يشعر بأن زيلينسكي يتعامل مع الولايات المتحدة وكأن دعمها أمر مضمون".
وتأتي هذه الضغوط بعدما توصلت واشنطن وموسكو، الجمعة، إلى اتفاق لرفع العقوبات المتعلقة بالديزل، بحسب التقرير.
تهديدات بشأن الاستخبارات والأسلحة
وفي سياق متصل، قال مسؤول أوكراني لـ"أكسيوس" إن ويتكوف وكوشنر هددا، خلال اجتماع مع مفاوضين أوكرانيين في ميامي الجمعة، بأن ترمب قد يوقف تبادل المعلومات الاستخباراتية الأميركية مع كييف إذا واصلت تجاهل مطالبه.
لكن مسؤولاً أميركياً نفى توجيه هذا التهديد، وقال إن المبعوثين أكدا للجانب الأوكراني أن الولايات المتحدة شريك قوي يقدّم لأوكرانيا الذخائر والمعلومات الاستخباراتية، وإن على كييف تجنب اتخاذ خطوات تضر بالمستهلكين الأميركيين.
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة "فاينانشيال تايمز"، نقلاً عن مسؤولين أوروبيين، الأحد، أن الولايات المتحدة أبلغت دولاً أوروبية بأنها قد توقف توريد الأسلحة إلى أوكرانيا في حال واصلت كييف استهداف مصافي النفط الروسية.
وأضاف المسؤولون أن الرسالة الأميركية تضمنت تهديدات بوقف تبادل المعلومات الاستخباراتية مع أوكرانيا، وتعليق آلية "قائمة متطلبات أوكرانيا ذات الأولوية" (PURL)، التي تُستخدم لتوفير الأسلحة الأميركية لكييف.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.