ترمب: النرويج تحمل وصمة عار لا تمحى لعدم منحي نوبل للسلام

شن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجوماً على لجنة نوبل النرويجية، منتقداً عدم منحه جائزة نوبل للسلام، وقال إن ذلك يمثل "علامة أخرى على أن النرويج وكل هؤلاء الآخرين يستغلون بلادنا".
وقال ترمب لأنصاره، خلال تجمع انتخابي في مدينة سيراكيوز بولاية نيويورك مساء الجمعة: "كان ينبغي أن تحصل الولايات المتحدة الأميركية، التي أمثلها بصفتي رئيسكم، على جائزة نوبل للسلام، لكنها لم تحصل عليها"، بحسب ما نقلت "بلومبرغ".
ووصف قرار عدم منحه الجائزة بأنه "وصمة لا تُمحى على النرويج وعلى أولئك الذين اتخذوا هذا القرار المشين والمحرج".
وكانت لجنة نوبل النرويجية قد أعلنت، الجمعة، فوز القاضية والمحامية الجنوب إفريقية نافي بيلاي بجائزة نوبل للسلام لعام 2026.
وتعمل بيلاي حالياً قاضية خاصة في محكمة العدل الدولية في لاهاي، كما ترأست لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة بشأن الأراضي الفلسطينية المحتلة وإسرائيل، خلصت في سبتمبر 2025 إلى أن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.
وسبق أن عملت بيلاي قاضية في دائرة الاستئناف بالمحكمة الجنائية الدولية، كما تولت رئاسة الدائرة لفترة خلال عملها في المحكمة.
وقال ترمب إن جائزة نوبل للسلام "فقدت مصداقيتها إلى الأبد على أيدي حفنة من الأيديولوجيين المتطرفين المناهضين للديمقراطية، وأعداء الحضارة حقاً".
وأضاف: "لن ننسى يا نرويج".
عقوبات أميركية جديدة
وبعد ساعات من إعلان فوز بيلاي بجائزة نوبل للسلام، فرضت إدارة ترمب عقوبات جديدة على المحكمة الجنائية الدولية، في تصعيد جديد ضد المؤسسة التي يتهمها البيت الأبيض منذ سنوات باستهداف الولايات المتحدة وإسرائيل على نحو غير عادل.
ولم يتضح على الفور ما إذا كان توقيت العقوبات مرتبطاً بإعلان فوز بيلاي، القاضية السابقة في المحكمة، بالجائزة.
وتستهدف الإجراءات الجديدة منظمات وجهات تقدم خدمات للمحكمة الجنائية الدولية، في توسيع لنطاق العقوبات الأميركية السابقة المفروضة على مسؤولين وقضاة في المحكمة. وتتضمن الإجراءات فترة سماح مدتها 6 أشهر وبعض الاستثناءات.
وكانت دول حليفة للولايات المتحدة، من بينها بريطانيا وألمانيا وفرنسا وكندا واليابان، قد حذرت من أن هذه الإجراءات قد تُحدث "تأثيراً كبيراً" على عمل المحكمة وموظفيها وأفراد أسرهم.
وكثف ترمب خلال عام 2025 مساعيه للفوز بجائزة نوبل للسلام، التي تُعد من أبرز الجوائز الدولية.
لكن لجنة نوبل النرويجية منحت الجائزة ذلك العام لزعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو، التي أهدت ميداليتها لاحقاً إلى ترمب في يناير 2026.
ودفع ذلك معهد نوبل النرويجي إلى توضيح أن جائزة نوبل لا يمكن إلغاؤها أو تقاسمها أو نقلها إلى شخص آخر، حتى إذا قرر الفائز التخلي عن الميدالية.
انتقادات لترمب
وجاء هجوم ترمب على لجنة نوبل في وقت يواجه فيه انتقادات على خلفية سياسته تجاه الحربين في إيران وأوكرانيا.
وخلال العام، شاركت الولايات المتحدة إلى جانب إسرائيل في الحرب على إيران، التي امتدت تداعياتها إلى أنحاء عدة في الشرق الأوسط، وشملت سلسلة من الضربات والهجمات المتبادلة.
وفي اليوم نفسه، خفف ترمب بعض العقوبات المفروضة على روسيا على خلفية حربها في أوكرانيا، رغم أنه لم يتوصل حتى الآن إلى اتفاق السلام الذي تعهد بإبرامه لإنهاء الصراع.
وكانت بيلاي تشارك في "منتدى نورمبرج"، وهو تجمع يُعنى بمناقشة القانون الدولي في المدينة الألمانية التي شهدت محاكمات قادة النظام النازي بعد الحرب العالمية الثانية، عندما تلقت نبأ فوزها بالجائزة، وسط تصفيق الحاضرين.
وقالت بيلاي مازحة: "إذا صفقتم أكثر قليلاً، فقد أشارك هذه الجائزة مع ترمب".
وفي المقابل، وصف ترمب بيلاي، خلال تجمعه الانتخابي، بأنها "شخصية ليبرالية تعمل في الأمم المتحدة، ولم يسمع بها أحد".
وأضاف: "أنا أعرف كثيراً من الناس. لم أسمع قط بهذه الشخصية تحديداً. لكن تهانينا على أي حال".
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.