عون يتمسك بالمفاوضات.. وجولة تامبا بين لبنان وإسرائيل تتعثر قبل موعدها

قال الرئيس اللبناني جوزاف عون، الثلاثاء، إنه اتخذ قرار اللجوء إلى المفاوضات "لإنقاذ ما تبقى من لبنان"، معتبراً أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه، وإن لم يكن مثالياً، حد من توسع الاعتداءات الإسرائيلية.
وأضاف عون، خلال استقباله رابطة قدامى مدرسة "المون لاسال": "ابن الجنوب تعب، ولا يريد سوى العيش بأمان. اتخذنا قرار إنقاذ ما تبقى من لبنان، وذهبنا إلى المفاوضات لأن الحرب لن توصلنا إلى نتيجة".
وتابع: "الاتفاق الذي توصلنا إليه ليس مثالياً، لكنه حد من توسع الاعتداءات الإسرائيلية. وهدفنا تحقيق الانسحاب الإسرائيلي، وعودة النازحين، وإطلاق سراح الأسرى، وإعادة الإعمار".
ووقع لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة، نهاية يونيو، اتفاقاً إطارياً ثلاثياً يضع خريطة طريق نحو اتفاق دائم، وينص على بدء انسحاب إسرائيلي محدود من منطقتين في جنوب لبنان، مقابل انتشار الجيش اللبناني فيهما، بإشراف أميركي على تنفيذ الترتيبات الأمنية.
وانتهت جولة سابعة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة بالعاصمة الإيطالية روما، في أغسطس الماضي، من دون تقدم بشأن القضايا الرئيسية.
وتراجعت الآمال بعقد جولة جديدة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، كانت مرتقبة في تامبا بولاية فلوريدا الأميركية، بانتظار ما ستسفر عنه انتخابات الكنيست الإسرائيلي في 27 أكتوبر الجاري، وانتخابات التجديد النصفي الأميركية مطلع الشهر المقبل.
تعثر خطة واشنطن
ويسعى لبنان إلى ترجمة التفاهم مع إسرائيل إلى خطوات قابلة للتنفيذ، من خلال وضع جدول زمني للانسحاب الإسرائيلي وآلية للتحقق من التزام الأطراف بتعهداتها.
ويأتي ذلك مع اقتراب انتهاء تفويض قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل" بنهاية عام 2026، على أن تبدأ بعدها عملية تستمر عاماً كاملاً لخفض عديد القوات والانسحاب.
ومع تعثر خطة تدعمها الولايات المتحدة ليتولى بموجبها الجيش اللبناني نزع سلاح "حزب الله" وبسط سيطرته على جنوب لبنان، تتسارع التحركات الدبلوماسية لمعالجة الفراغ الذي سيخلفه انسحاب "اليونيفيل".
وأقر مجلس الاتحاد الأوروبي، الاثنين، إنشاء بعثة دعم جديدة في لبنان ضمن سياسة الأمن والدفاع المشتركة، بهدف دعم المؤسسات الدفاعية والأمنية اللبنانية، على أن تمتد ولايتها الأولية 3 سنوات.
وبحسب بيان نشره الاتحاد الأوروبي على موقعه الإلكتروني، فإن "البعثة ستساهم في تعزيز السلام والأمن في لبنان، ودعم تقوية مؤسسات الدولة، وتعزيز الاستقرار الدائم بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701".
ويفرض الجيش الإسرائيلي وجوداً عسكرياً على ما يصفه بأنه "منطقة عازلة" تمتد لنحو 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.