ترمب يشكك في انتخابات البرازيل.. وبولسونارو يعتزم طلب إلغاء النتيجة

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، إن الانتخابات الرئاسية البرازيلية، التي فاز فيها الرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، بدت وكأنها "مزورة"، فيما أعلن منافسه السيناتور فلافيو بولسونارو عزمه طلب إلغاء النتيجة.
وأضاف ترمب لصحافيين: "لم أنحز إلى أي طرف، لكن الأمر بدا وكأنه انتخابات مزورة أخرى"، مضيفاً: "بدا الأمر سيئاً للغاية بالنسبة إليّ".
وفاز لولا، الأحد، بولاية رابعة تاريخية، متقدماً بأكثر من 4 ملايين صوت على بولسونارو، في نتيجة خالفت استطلاعات الرأي وأثارت موجة بيع واسعة في الأسواق المالية البرازيلية.
بولسونارو يطعن في تمديد التصويت
ورفض فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو، الإقرار بالهزيمة، معترضاً على قرار أصدره أحد قضاة المحكمة العليا، ممن عيّنهم لولا، مساء الأحد، بتمديد التصويت ساعتين بسبب مخالفات مزعومة تتعلق بالنقل العام.
وقال بولسونارو للصحافيين: "من المستحيل الاعتراف بنتائج الانتخابات، في ظل الظروف التي جرت فيها الأمور"، مؤكداً أنه سيطلب إلغاء النتيجة.
لكن تحليلاً لسجلات الانتخابات أجراه بيدرو بورجيس، الأستاذ في معهد "إنسبر"، أظهر أن أقل من 35 ألف صوت أُدلي بها خلال الساعتين الإضافيتين، أي نحو 0.03% من إجمالي الأصوات، بحسب وكالة "رويترز".
كما سبق أن طلبت حملة بولسونارو تمديد التصويت بسبب الأمطار الغزيرة في جنوب البلاد، الذي يميل ناخبوه إلى المحافظين.
ويرى محللون أن اتساع الفارق بين المرشحين يجعل نجاح مساعيه لإلغاء النتيجة أمراً غير مرجح.
طلب تسليم جوازات السفر
وفي تطور منفصل، ذكر بولسونارو، الاثنين، أن الشرطة الاتحادية طلبت منه تسليم جوازات سفره عقب زيارة والده المسجون، مؤكداً أنه سيلتزم بالطلب، ونافياً اعتزامه الفرار من البلاد بعد الانتخابات.
وأضاف، في مقطع مصور نشره على وسائل التواصل الاجتماعي: "أُمرت في الشارع بتسليم جوازات سفري، وأنا أيضاً ممنوع من مغادرة البلاد".
وأشار إلى أن الطلب يستند إلى قرار من قاضي المحكمة العليا ألكسندر دي مورايس، من دون تقديم أدلة.
وبحسب بولسونارو، استند القرار إلى تصريحات لشقيقه الأصغر إدواردو، قال فيها خلال برنامج صوتي الأسبوع الماضي إن على فلافيو مغادرة البلاد إذا خسر جولة الإعادة أمام لولا.
برقيات تهنئة بفوز لولا
وتلقّى لولا برقيات تهنئة من الاتحاد الأوروبي والمكسيك وفرنسا وكندا والهند وروسيا، إلى جانب الرؤساء اليمينيين المنتخبين حديثاً في كولومبيا وبيرو وتشيلي.
وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن لدى فرنسا والبرازيل "الكثير لبنائه معاً"، فيما اعتبرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أن "الديمقراطية والتعددية فازتا في البرازيل".
ورحّب الكرملين بإعادة انتخاب لولا، مشيداً بإسهامه في العلاقات الثنائية ومجموعة "بريكس".
كما هنأه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، معرباً عن تطلعه إلى توسيع التعاون بين البلدين.
ولاية رابعة أمام كونجرس أكثر يمينية
وتحدّث لولا بـ"نبرة تصالحية" عقب إعلان فوزه، قائلاً من فندق في ساو باولو: "لست مضطراً إلى أن تحب الرئيس المنتخب، لكنه وُضع في هذا المنصب ليحكم للجميع".
وخلال حملته، استند إلى سجله في خفض الفقر وعدم المساواة، وسلط الضوء على تراجع البطالة والأمية وإزالة الغابات إلى مستويات قياسية منخفضة.
لكن ولايته الرابعة تواجه تحديات، في مقدمتها تمرير أجندته داخل كونجرس يضم عدداً كبيراً من حلفاء بولسونارو، بعدما دفعت نتائج الجولة الأولى من الانتخابات التشريعية المؤسسة إلى مزيد من اليمين.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.