فون دير لاين تقترح دعوة كندا كأول "عضو منتسب" للاتحاد الأوروبي وسط التوتر مع واشنطن

اقترحت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أن تصبح كندا أول "عضو منتسب" إلى الاتحاد الأوروبي، في خطوة تهدف إلى التأكيد على التقارب المتزايد بين أوتاوا والاتحاد المؤلف من 27 دولة في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية، والتوترات مع واشنطن.
وقدمت فون دير لاين الدعوة خلال خطابها عن حالة الاتحاد في ستراسبورج بفرنسا، الأربعاء، بحضور رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الذي جلس على يسارها.
وقالت فون دير لاين: "في هذا العالم الجديد، يتعين علينا أن نعيد بصورة عاجلة تصور شراكاتنا وأن نبني تحالفات عالمية لتعزيز قدرتنا على الصمود ودعم ديمقراطياتنا. وأود أن أعمل معكم لفتح الباب أمام أن تصبح كندا أول عضو منتسب إلى الاتحاد الأوروبي".
وحذر كارني في وقت سابق من هذا العام، من أن النظام الدولي القائم على القواعد قد "انهار فعلياً"، ودعا مراراً ما يُعرف بالقوى المتوسطة إلى التكتل لمواجهة أساليب الضغط والترهيب التي تمارسها الاقتصادات المهيمنة في العالم.
وكانت "بلومبرغ" قد أفادت في وقت سابق بأن الحليفين عبر الأطلسي يجريان محادثات لتشكيل تحالف جديد لضمان أمنهما.
والاثنين، قال كارني إن بلاده تسعى إلى إقامة "تحالف فريد" مع الاتحاد الأوروبي، لكنها لا تتطلع إلى الانضمام إلى التكتل، وذلك بعدما ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أنه يدرس إمكانية حصول كندا على صفة "عضو منتسب" في الاتحاد.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في الاتحاد الأوروبي وكندا، لم تسمّهم، أن التكتل، الذي لم يُبدِ مرونة في السابق بشأن قواعد العضوية، منفتح على منح كندا صفة "العضوية المنتسبة"، وهي صيغة لم تُستحدث بعد.
تعاون في مجالات التصنيع والتكنولوجيا
كما تحدثت فون دير لاين عن تعزيز التعاون مع كندا في مجالات التصنيع والتكنولوجيا والدفاع والطاقة، مشيرة إلى القطب الشمالي باعتباره "مشروعاً مشتركاً رائداً".
وتشمل أولويات كندا استكمال التصديق على اتفاقية التجارة والاقتصاد الشاملة بين كندا والاتحاد الأوروبي (CETA)، وهي اتفاقية جرى التفاوض عليها قبل عقد، لكنها لم تحصل بعد على الموافقة الرسمية من 10 دول أوروبية، وفقاً لأشخاص مطلعين على المناقشات.
وتشمل القضايا العالقة أيضاً تسوية الخلافات بشأن أداة الاتحاد الأوروبي لتسعير الكربون على السلع المستوردة، فضلاً عن قواعد التكتل المتعلقة بإزالة الغابات والمبيدات الحشرية.
وعلى خلاف المملكة المتحدة، مُنحت كندا إمكانية الوصول إلى برنامج SAFE، وهو برنامج قروض بقيمة 150 مليار يورو (173 مليار دولار) أطلقه التكتل لتمويل مشتريات الدفاع.
ومن المتوقع أن تحرز كندا والاتحاد الأوروبي تقدماً قبل قمتهما المقررة في مونتريال في أكتوبر، حيث قد يوقع الجانبان اتفاقية للتجارة الرقمية يجري العمل عليها منذ فترة، وفقاً للأشخاص المطلعين على المناقشات، الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم.
وقالت فون دير لاين: "تؤمن أوروبا وكندا بالديمقراطية. فالقوة لا تنتمي إلى الأقوى أو الأغنى أو الأعلى صوتاً".
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.