145 فيلماً من 64 دولة.. مهرجان القاهرة السينمائي يكشف برنامج دورته الـ47

كشف مهرجان القاهرة السينمائي الدولي تفاصيل دورته الـ47، المقرر إقامتها من 11 إلى 20 نوفمبر المقبل، بمشاركة 145 فيلماً وعملاً سينمائياً من 64 دولة، بالتزامن مع احتفاله بمرور 50 عاماً على انطلاق دورته الأولى، وسط جدل بشأن تصميم ملصقه وموقفه من مشاركة الأفلام المصنوعة بالذكاء الاصطناعي.
ويضم برنامج الدورة أفلاماً روائية ووثائقية وقصيرة، إلى جانب تجارب سينمائية غامرة. وبحسب الإحصاءات التي أعلنها المهرجان، تشمل الاختيارات 109 أفلام طويلة و29 فيلماً قصيراً، مع حضور 17 فيلماً وثائقياً ضمن الأعمال المختارة، فضلاً عن برنامج "كايرو إكس آر"، المخصص لتجارب الواقع الممتد والوسائط التفاعلية.
وقال رئيس المهرجان، الفنان حسين فهمي، في مؤتمر صحفي، إن إدارة المهرجان تسعى إلى تقديم دورة تضاهي المهرجانات السينمائية الكبرى، انطلاقاً من مكانته بوصفه مهرجاناً من الفئة الأولى، معرباً عن طموحه إلى أن تكون له قيمة مماثلة لمهرجان كان.
وأضاف أنه يأمل في مشاركة مختلف القطاعات في دعم المهرجان، باعتباره حدثاً يمنح الجمهور البهجة، لكنه أشار إلى أن هذا الدعم لم يتحقق حتى الآن بالصورة التي يتطلع إليها. ولفت إلى أن الحرب الدائرة تؤثر في الجميع، وأن المنطقة تعيش "على صفيح ساخن"، مؤكداً، في المقابل، وجود طلب كبير على حضور المهرجان وفعالياته.
تكريمات لصنّاع السينما
وتشهد الدورة الجديدة تكريم الفنان آسر ياسين بمنحه جائزة فاتن حمامة التقديرية، والسيناريست مدحت العدل ومدير التصوير سعيد شيمي بجائزة الهرم الذهبي لإنجاز العمر، إلى جانب تكريم خاص للموزع السينمائي أنطوان زند.
كما أعلن المدير الفني للمهرجان، الناقد محمد طارق، تكريم المخرج الموريتاني عبد الرحمن سيساكو والمخرج الإيطالي ماتيو جاروني ضمن برنامج الدورة.
وقال طارق، في تصريح لـ"الشرق"، إن فريق المهرجان فحص 5600 فيلم قبل الاستقرار على الاختيارات النهائية، بينها 2100 فيلم روائي ووثائقي، و3500 فيلم قصير، موضحاً أن عملية الاختيار استهدفت تحقيق التنوع ومراعاة مختلف الأذواق، نظراً إلى اتساع جمهور مهرجان القاهرة وتنوع اهتماماته.
وأشار إلى مشاركة نحو 850 شاباً من مصر، إلى جانب شباب من دول عربية، في برنامجي «كايرو كير» و«الوجوه الجديدة».
جدل الملصق والذكاء الاصطناعي
وحول الانتقادات الموجهة إلى ملصق الدورة، وما أثير بشأن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في تصميمه، قال حسين فهمي إن استخدام هذه التقنية في التصميم مسألة طبيعية، لكنه أكد تمسكه بموقفه الرافض لمشاركة أفلام الذكاء الاصطناعي في المنافسة على جوائز المهرجان.
من جانبه، اعتبر محمد طارق أن الجدل حول ملصقات المهرجان ليس جديداً، مشيراً إلى أن ملصقات دوراته السابقة أثارت نقاشات أيضاً، وتساءل عما إذا كان الذين يجزمون باستخدام الذكاء الاصطناعي في التصميم قد حضروا عملية تنفيذه مع المصمم، موضحاً أن أدوات تحسين الصور كانت تُستخدم قبل ظهور هذه التقنية، وأن المهرجان يضم فعاليات متعددة تستحق الاهتمام.
وعن موقف المهرجان من أفلام الذكاء الاصطناعي، قال طارق إن هناك فرقاً بين رفض الأفلام وعدم اختيارها، موضحاً أن الإدارة قررت رفض هذه الأعمال بسبب غياب آلية واضحة للتعامل مع التقنية، وإمكانية أن يطلب أي شخص صناعة فيلم من خلال كتابة أوامر تُنفذ بهذه الأدوات، ولذلك تقرر عدم إدراجها ضمن الفعاليات.
في المقابل، وصف الناقد طارق الشناوي اختيار الملصق بأنه موفق، وقال لـ"الشرق" إنه شعر عند مشاهدته بأن الشخصية الرئيسية فيه هي الفنانة شادية، لكنه رأى أن صور النجوم الموجودين في الخلفية تحتاج إلى مزيد من الوضوح.
وأضاف أن الاعتراض على الملصق حق لأصحابه، فيما يُحسب للمهرجان حرصه على استحضار كبار النجوم، مشيراً إلى أن له بصمة حقيقية في ترميم الأفلام، ومؤكداً أن اختياره للملصق يظل موفقاً رغم الاعتراضات.
مسابقات ولجان تحكيم
وتضم المسابقة الدولية للأفلام الطويلة 12 فيلماً، ويترأس لجنة تحكيمها المخرج المغربي الفرنسي نبيل عيوش، بمشاركة الممثلة المصرية غادة عادل، والممثلة الصينية فان بينغ بينغ، والمخرج السوري الألماني أمير فخر الدين، والمخرجة البلجيكية لورا واندل، ومصمم الصوت البريطاني بول ديفيز.
ويرأس لجنة تحكيم "جائزة أفضل فيلم عربي" مدير مهرجان لوكارنو السينمائي، السويسري جيونا ناتزارو، وتضم في عضويتها المخرجة المصرية أمل رمسيس والمنتج الأردني ليث مجالي.
أما لجنة تحكيم مسابقة الأفلام القصيرة، التي تضم 24 فيلماً، فتتشكل من المخرج العراقي حسن هادي، والمخرجة وكاتبة السيناريو الهولندية ستيفاني كولك، والممثل المصري علي قاسم.
من الأدب إلى الشاشة
ويشهد برنامج "أيام القاهرة لصناعة السينما" توسعاً في دورته الجديدة، بإضافة برنامجين يرتبطان بتحويل الأعمال الأدبية إلى الشاشة وتطوير المشاريع وصنّاع الأفلام.
وقال مدير "أيام القاهرة لصناعة السينما"، محمد سيد عبد الرحيم، لـ"الشرق"، إن مهرجان القاهرة حدث ينتظره محبو السينما في مختلف المحافظات المصرية، وبعضهم يدخر مبالغ تتيح له السفر إلى القاهرة والإقامة طوال أيامه، لمشاهدة أفلام لا تتاح عادة في دور العرض أو على المنصات.
وأضاف أن هذه الأعمال تُختار بعناية، مع مراعاة التنوع والاختلاف لتلبية اهتمامات الجمهور، مشيراً إلى أن برنامج الصناعة، الذي يتولى مسؤوليته منذ العام الماضي، حقق نجاحاً كبيراً ويشهد هذا العام تطوراً مع إضافة برنامجين جديدين.
وأوضح أن البرنامج الأول، الذي يحمل عنوان «من الكتاب للشاشة»، يستهدف إعادة الاهتمام بالعلاقة بين الأدب والسينما، واستعادة حضور أعمال كبار الأدباء على الشاشة، على غرار نجيب محفوظ وإحسان عبد القدوس. ووصفه بأنه الأول من نوعه في المنطقة، ويستجيب لحاجة إلى تعزيز الترابط بين المجالين.
أما البرنامج الثاني، فيركز على تطوير المشاريع وصنّاع الأفلام ضمن "أيام القاهرة لصناعة السينما"، بمشاركة خبراء اختيروا من بين أبرز العاملين في الصناعة حول العالم.
القاهرة والجونة.. تحفيز متبادل
وعن العلاقة بين مهرجاني القاهرة والجونة، قال عبد الرحيم إنه لا ينظر إليها بوصفها منافسة، وإنما باعتبارها نوعاً من التحفيز، إذ تدفع متابعة الأفكار الجديدة والمهمة في أي مهرجان إلى تقديم برامج أفضل.
وبشأن عرض مهرجان الجونة بعض المسلسلات في دورته المقبلة، أوضح أن مهرجان القاهرة ينظم هذا العام ورشتين لتطوير المسلسلات القصيرة، بعدما قدم في الدورة الماضية دورة متخصصة في هذا المجال.
وأشار إلى أن الورشتين تهتمان بتطوير مسلسلات الإثارة والتشويق والرعب، استجابة لتزايد اهتمام الجمهور بهذه النوعية من الأعمال خلال الفترة الأخيرة.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.