ترمب يهاجم كارلسون وحلفائه وسط انشقاقات داخل "ماجا"

شن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجوماً حاداً على المذيع المحافظ تاكر كارلسون، والنائب توماس ماسي، والنائبة السابقة مارجوري تايلور جرين، وذلك بعد اجتماع أثار تكهنات بحدوث انشقاقات داخل حركة "لنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى" (ماجا).
وكان تاكر كارلسون، المحافظ البارز والمذيع السابق في شبكة "فوكس نيوز"، قد أعلن مؤخراً أنه لن يدعم الحزب الجمهوري بعد الآن، وتعهد بإطلاق حزب ثالث.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، استضاف كارلسون في منزله ماسي وجرين وآخرين، حيث أفادت تقارير بأنهم شجعوه على الترشح للرئاسة عام 2028.
وأشار ترمب في منشور على منصة "تروث سوشيال"، مساء الجمعة، إلى لقاء كارلسون ماسي وجرين، ووصفهم بأنهم "جميعاً خاسرون".
وأضاف: "انهارت مشاهدات تاكر إلى الحضيض، وستزداد سوءاً، لم يعد أحد يهتم به، فقد أصبح بلا أهمية على الإطلاق، والمفاجئ أنه شخص ذو معدل ذكاء منخفض جداً، بالكاد تمكن من اجتياز الجامعة، وربما لم يفعل، لكن الأشخاص الأغبياء حقاً هم وحدهم من لا يستطيعون اجتياز تلك السنوات الأربع الرائعة من الحياة".
وتابع ترمب: "يريد تاكر الترشح لمنصب سياسي، لكن ينبغي إلزامه بالخضوع لاختبار القدرات الإدراكية، ليست لديه أي فرصة، لكنه قد يتمكن من اقتطاع نقطتين من أي مرشح يمثّل الحزب الجمهوري"، ووصفه بأنه "خاسر، وكان كذلك دائماً".
كما هاجم ترمب مارجوري تايلور جرين، التي كانت لسنوات من أبرز حلفائه في الكونجرس، ووصفها مجدداً بأنها "خائنة". وسخر من اسمها بتسميتها "مارجوري تايلور براون"، وقال إنها تحولت خلال أسابيع من محافظة متشددة إلى "ليبرالية حمقاء" بعدما توقف عن الرد على اتصالاتها.
وزعم ترمب أن جرين كانت متراجعة في استطلاعات الرأي في جورجيا بعد سحب تأييده لها، وأنها قررت الانسحاب لأنها لم تكن تملك فرصة للفوز.
وكانت جرين قد استقالت من الكونجرس في يناير، بعدما قالت إنها لا تريد خوض انتخابات تمهيدية ضد مرشح يدعمه ترمب.
وتصاعدت حدة الخلاف بعد اجتماع عُقد مطلع أغسطس وضم كارلسون وماسي وجرين، إلى جانب جو كينت، المدير السابق للمركز الوطني لمكافحة الإرهاب.
ونشرت جرين صورة للاجتماع، معلنة أن "الحركة بدأت"، واتهمت ترمب بـ"خيانة تعهده" بعدم الدخول في حروب خارجية جديدة.
كما تحدث المشاركون في الاجتماع عن تشكيل تحالف سياسي أوسع مناهض للحرب، قد يجذب ناخبين من اليمين واليسار. وقال كينت لاحقاً إن المجموعة حاولت إقناع كارلسون بالترشح للرئاسة، رغم تأكيد الأخير علناً أنه لا يعتزم ذلك.
ويعكس السجال انقساماً متزايداً داخل قاعدة ترمب بين جناح موال للرئيس، وآخر يرى أن حرب إيران والدعم المستمر لإسرائيل يمثلان تخلياً عن مفهوم "أميركا أولاً".
وقد تحول كارلسون، الذي كان من أبرز داعمي ترمب في انتخابات 2024، إلى أحد أشد منتقديه من اليمين منذ اندلاع الحرب.
واختتم ترمب منشوره بالقول إن الفرصة الوحيدة أمام كارلسون وماسي وجرين هي الانضمام إلى "اليسار الراديكالي".
انقسام متزايد
وكان كارلسون قد استضاف ماسي في مقابلة استمرت أكثر من ساعتين في مايو، قبل أيام من الانتخابات التمهيدية الجمهورية في كنتاكي.
وركزت الحلقة على ما وصفه كارلسون وماسي بالتستر المستمر على أجزاء من ملفات إبستين، إلى جانب دور لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية "أيباك" في السياسة الأميركية.
وخلال المقابلة، اتهم ماسي ترمب بالتراجع عن وعود انتخابية تتعلق بخفض الإنفاق، وإنهاء الحروب الخارجية، وكشف ملفات إبستين. كما زعم أن كبار المانحين "يتمتعون بنفوذ على قراراته السياسية والخارجية".
وخسر ماسي الانتخابات التمهيدية في 19 مايو أمام إد جالراين، المرشح الذي أيده ترمب، بنسبة 45.1% مقابل 54.9%. وشهد السباق إنفاق "أيباك" أكثر من 32 مليون دولار، لتصبح أغلى انتخابات تمهيدية لمجلس النواب في التاريخ.
ورغم وصف ترمب له تهكماً بأنه نائب "سابق"، لا يزال ماسي عضواً في الكونجرس حتى انتهاء ولايته في يناير.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.