The Jerusalem PostLUMAGICA light festival returns to Tel Aviv's Hayarkon Park after 160,000 visitors in first editionESPN DeportesBarcelona anota el cuarto ante el Betis en un partido polémico y caóticoESPNNHL Tonight: Previews, storylines, betting info for all 14 gamesPunch2027: Opposition may unveil consensus candidate days to election – LukmanRTP DesportoPSG recorre às estrelas para dar a volta ao Estrasburgo, de Hugo OliveiraZDF heuteEntdecken Sie das ZDF-NachrichtenstudioDigital SpyTV legend Paul Whitehouse mugged at cashpoint in busy London street in "horrid" attackMintTrump trip, 14-min briefing & bar exam admission: Inside Katie Zacharia’s 5 days as Press Secretary before being firedANSASerie A: da 0-1 a 3-1, ancora una rimonta e l'Inter passa al Dall'AraSRF NewsSchweizer Cup, 2. Runde – Dorn schiesst den FCL in Winterthur in der 92. Minute ins GlückANSA SportTaekwondo: Campionati Italiani 2026, assegnati i titoli under 217sur7Pas de miracle pour les Francs Borains face à OHL, l’Antwerp évite (aussi) le piège
The Daily Newsstand · Free, Always
Saturday, October 17, 2026

كيف كان يمكن منع هطول الأمطار "القياسي" في إسطنبول من التحوّل إلى فيضانات؟

Translate
    • Author, بي بي سي نيوز التركية
  • Published

  • مدة القراءة: 6 دقائق

دخلت الأمطار التي سُجّلت في إسطنبول يوم 14 أكتوبر/تشرين الأول ضمن أشد الظواهر الجوية التي شهدتها المدينة منذ بدء تدوين السجلات.

وتتواصل جهود البحث عن المفقودين جراء الفيضانات التي أودت بحياة أربعة أشخاص على الأقل.

ووردت بلاغات عن غمر المياه آلاف المنازل ومئات المحال التجارية، فيما كادت الحياة تتوقف في مناطق عديدة من المدينة.

وقال وزير الداخلية مصطفى تشيفتشي إن كمية الأمطار بلغت في بعض المناطق 272 كيلوغراماً لكل متر مربع.

وتتضح ضخامة هذه الكمية بصورة أكبر عند مقارنتها بسجلات الأمطار في إسطنبول على مدى سنوات طويلة.

فبحسب سجلات المديرية العامة للأرصاد الجوية، كانت أعلى كمية أمطار يومية قِيست في إسطنبول حتى ذلك الحين قد سُجّلت في منطقة شيله يوم 17 أكتوبر/تشرين الأول 1985، وبلغت 199.3 كيلوغراماً لكل متر مربع.

وبحسب الدكتور عبد الله قهرمان، المتخصص في الظواهر الجوية المتطرفة وتغيّر المناخ بجامعة نيوكاسل في إنجلترا، فإن أعلى كمية أمطار في سجلات مرصد قنديلي، التي تعود إلى عام 1911، بلغت 165.8 كيلوغراماً لكل متر مربع، وسُجّلت في 20 يوليو/تموز 1951.

وقال قهرمان، رداً على أسئلة بي بي سي التركية: "تُظهر هذه الأرقام مدى استثنائية كمية الأمطار التي قِيست في بيكوز وبلغت 272 كيلوغراماً لكل متر مربع. وللمقارنة، يبلغ متوسط هطول الأمطار السنوي في إسطنبول 660 كيلوغراماً لكل متر مربع".

تخطى الأكثر قراءة وواصل القراءة

الأكثر قراءة

  • تصميم لصورة تظهر مضيق هرمز وصاروخ بالستي ومسيرة باللون الأبيض مع جزء من الصورة باللون الأحمر

  • خلال وقفة لإحياء ذكرى ضحايا إطلاق النار في مدرسة سيلفر ريل الابتدائية، بمدينة بيند في ولاية أوريغون الأمريكية، في 16 أكتوبر/تشرين الأول 2026، بعد يوم من وقوع الهجوم.

  • متظاهر يرفع شارة النصر خلال احتجاج قاده الاتحاد العام التونسي للشغل للمطالبة باستعادة الديمقراطية والتنديد بتزايد القيود على الحريات، وسط أزمة اقتصادية وسياسية متفاقمة، في العاصمة تونس، في 17 أكتوبر/تشرين الأول 2026.

  • ترامب وبوتين في ألاسكا

الأكثر قراءة نهاية

كيلوغرام أم مليمتر؟

تُقاس كمية الأمطار أحياناً بالكيلوغرام لكل متر مربع، وأحياناً بالمليمتر. فما المقصود بكلٍّ من هاتين الوحدتين؟

يوضح دوغوكان دوغو يافاشلي، الأستاذ المشارك في قسم الجغرافيا بجامعة قرشهير آهي إفران، في حديث إلى بي بي سي التركية: "تخيّلوا حوضاً زجاجياً قاعدته مربّعة، طول ضلعها متر واحد. إذا سكبتم فيه لتراً من الماء، أي ما يعادل كيلوغراماً واحداً، فسيبلغ ارتفاع الماء داخله مليمتراً واحداً".

وبذلك، فإن هطول مئات الكيلوغرامات من الأمطار على كل متر مربع يعادل طبقة من المياه بارتفاع مئات المليمترات، أو عشرات السنتيمترات، إذا تجمّعت هذه المياه من دون أن تتسرّب أو تتصرّف.

وفي حالة بيكوز، حيث بلغت كمية الأمطار 272 كيلوغراماً لكل متر مربع، تعادل هذه الكمية طبقة من المياه بارتفاع 27.2 سنتيمتراً.

المياه تغمر الأجزاء السفلية من مسجد سعد آباد.

صدر الصورة، Ali Ebubekir Tokcan/Anadolu/Getty Images

التعليق على الصورة، غمرت المياه باحة مسجد سعد آباد التاريخي إثر فيضان نهر كاغيتهانه.

لكنّ الخبراء يرون أن إجمالي كمية الأمطار لا يكفي وحده لتفسير ارتفاع منسوب المياه إلى مستويات تهدّد الحياة، كما حدث في مواقع عديدة بإسطنبول.

ويقول قهرمان إن المدة التي تهطل خلالها الأمطار تكتسب أهمية كبيرة، خصوصاً بالنظر إلى طبيعة الأسطح التي تسقط عليها.

ويوضح: "يمكن للأمطار الغزيرة جداً، التي تهطل خلال ساعات قليلة أو حتى في أقل من ساعة، أن تتحوّل سريعاً إلى مياه جارفة على السطح في مجاري الأنهار والأودية والمناطق الحضرية التي تكثر فيها الأسطح الخرسانية غير المنفذة للمياه".

ويضيف: "لذلك، حتى لو كانت كمية الأمطار تعادل ارتفاعاً قدره 27 سنتيمتراً، فإن تجمّع المياه في نقاط معيّنة بفعل التضاريس قد يؤدي إلى فيضانات يصل عمق مياهها إلى أمتار عدة".

ويؤكد الخبراء أن الأسطح غير المنفذة للمياه، مثل الأسفلت والخرسانة، تزيد بشكل ملحوظ من خطر الفيضانات وحجم آثارها.

كيف تغيّرت نسبة المساحات التي لا تسمح بتسرّب المياه إلى التربة في إسطنبول؟

تُظهر دراسات وتقارير علمية عديدة أن المساحات التي لا تسمح بتسرّب المياه إلى التربة في إسطنبول اتّسعت بوتيرة سريعة على مدى أكثر من أربعين عاماً.

منظر من أعلى لساحل إسطنبول، حيث تبدو المياه عكرة بفعل الوحل.

صدر الصورة، Hakan Akgun/Anadolu/Getty Images

التعليق على الصورة، تتجاوز نسبة المساحات المغطّاة بمواد لا تسمح بتسرّب المياه إلى التربة، مثل الخرسانة والأسفلت، 70 في المئة في العديد من مناطق إسطنبول.

تخطى البودكاست وواصل القراءة

يستحق الانتباه

يستحق الانتباه

شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

الحلقات

البودكاست نهاية

فعلى سبيل المثال، تناولت دراسة أجراها باحثون من الولايات المتحدة وتركيا عام 2014، بالاستناد إلى بيانات الأقمار الاصطناعية، التغيّر في عدد مناطق إسطنبول التي تغطّي الأسطح غير المنفذة للمياه أكثر من 70 في المئة من مساحتها، بين عامَي 1987 و2011.

وأظهرت الدراسة أنه في عام 1987، كانت فاتح وقاضي كوي وزيتون بورنو وحدها تضمّ أسطحاً اصطناعية لا تسمح بتسرّب المياه، مثل الأسفلت والخرسانة، تغطّي ما لا يقل عن 70 في المئة من مساحتها.

وبحلول عام 2011، انضمّت إلى هذه المجموعة مناطق باكيركوي وبهتشلي إيفلر وباغجيلار وغونغورين وبشيكتاش وأوسكودار وشيشلي وبيوغلو، ليرتفع عددها إلى نحو أربعة أمثال ما كان عليه.

أما "مؤشر إسطنبول للمدينة الخضراء"، الذي نشرته جامعة مرمرة عام 2025، فيشير إلى وجود علاقة لافتة بين كثافة الأسطح غير المنفذة للمياه والمناطق المبنية المعرّضة لخطر الفيضانات.

وتحتلّ مناطق ذات كثافة عمرانية مرتفعة، مثل غونغورين وكاغيتهانه وبهتشلي إيفلر وزيتون بورنو، مراتب متقدّمة أيضاً في مؤشر خطر الفيضانات.

في المقابل، تبدو مناطق مثل شيله وتشاتالجا وبيكوز، حيث تنخفض نسبة الأسطح غير المنفذة للمياه، في وضع أفضل نسبياً. لكنّ ذلك لا يعني انعدام الخطر، إذ كانت بيكوز وشيله من بين المناطق التي شهدت أكبر كميات من الأمطار، وطالتها الفيضانات أيضاً.

"المياه التي مُحيت من الخرائط، ولم تُمحَ من الأرض، وجدت طريقها"

يقول دوغوكان دوغو يافاشلي إن الأجزاء الجنوبية من إسطنبول، التي تضمّ مجاري أنهار قديمة وأودية، معرّضة بشكل خاص لخطر الفيضانات.

وفي مقال كتبه لمنصة "إقليم ماساسي"، المتخصصة في أخبار المناخ، يقول يافاشلي: "مجرّد النظر إلى أسماء الأنهار التي فاضت يكشف الكثير: نهر أيازاغا، ونهر كاغيتهانه، ونهر علي بيه في أرناؤوط كوي، ونهرا ريفا وتشاملي بهتشه في بيكوز".

ويشير إلى أن نهر أياماما بلغ مستوى ينذر بالفيضان، وأن الشارع الذي توفي فيه شخص في أيازاغا يحمل اسم "ديري بويو"، أي "ضفة النهر".

ويضيف: "يقع جزء كبير من هذه الأماكن فوق مجاري الأنهار القديمة أو ضمن سهولها الفيضية. المياه التي مُحيت من الخرائط، ولم تُمحَ من الأرض، وجدت طريقها".

المجاري المائية في إسطنبول

التعليق على الصورة، أعادت الفيضانات تسليط الضوء على مجاري الأنهار التي غُطّيت في إسطنبول لإتاحة البناء فوقها.

وبحسب دراسة أُجريت عام 2015 واستشهد بها يافاشلي، فإن 17 في المئة من شبكة المجاري المائية في إسطنبول، التي يبلغ إجمالي طولها نحو 2400 كيلومتر، تجري في مقاطع مغطّاة.

وهذا يعني أن المياه لا تجري في مجراها الطبيعي المكشوف، بل تُغطّى هذه المقاطع بمنشآت من الخرسانة المسلحة، وتُوجَّه المياه عبر قنوات أو عبّارات أو أنفاق تحت الأرض.

"وفيات الفيضانات داخل المنازل أكثر بكثير في تركيا مقارنة بالدول الغربية"

يحذّر علماء المناخ منذ سنوات من أن الاحترار المتسارع الذي يشهده العالم يزيد من خطر وقوع كوارث من هذا النوع.

لكن لا يزال من المبكر الجزم بما إذا كان من الممكن عزو الأمطار التي تسبّبت بفيضانات إسطنبول إلى أزمة المناخ.

وفي الوقت نفسه، يشدّد الخبراء على أن الفيضانات تشكّل خطراً كبيراً على إسطنبول، حتى بمعزل عن تغيّر المناخ.

ويقول قهرمان: "كانت تركيا تشهد فيضانات من هذا النوع وخسائر بشرية كبيرة حتى قبل تغيّر المناخ. ويؤدي التوسّع العمراني العشوائي وضعف البنية التحتية دوراً كبيراً في سقوط الضحايا، فضلاً عن الأضرار المادية".

ويضيف أن دراسة أجراها مع باحثين آخرين، وشملت دولاً أوروبية ومتوسطية، أظهرت أن نسبة وفيات الفيضانات التي تقع داخل المنازل في تركيا أعلى بكثير من نظيرتها في الدول الغربية.

ويقول: "ومع أن تغيّر المناخ يفاقم الخطر اليوم، فإن التوسّع العمراني العشوائي وضعف البنية التحتية يؤديان أيضاً دوراً حاسماً في تحوّل هذه الظواهر إلى كوارث".

"الأمطار الغزيرة ظاهرة طبيعية، لكننا نحن من يحوّلها إلى فيضانات"

فما التدابير التي يمكن اتخاذها لمواجهة فيضانات كهذه في أكبر مدن تركيا، التي يتزايد عدد سكانها بوتيرة سريعة؟

أرض رطبة على نهر الفرات.

صدر الصورة، Bekir Can Saglam/Anadolu/Getty Images

التعليق على الصورة، يمكن لمساحة تزيد قليلاً على دونم واحد من الأراضي الرطبة أن تستوعب نحو 5.7 مليون لتر من مياه الفيضانات.

يقول يافاشلي: "الأسطح التي لا تسمح بتسرّب المياه تجعلها تجري بسرعة أكبر بكثير، وهذا الجريان السريع يؤدي إلى الفيضانات. الأمطار الغزيرة ظاهرة طبيعية، لكننا نحن من يحوّلها إلى فيضانات".

ويرى أن طريقة تخطيط المدن من أهم العوامل التي تحدّد ما إذا كانت الأمطار ستتحوّل إلى كارثة أم لا.

فحماية المجاري المائية، والحدّ من التوسّع الخرساني، وتعزيز البنية التحتية لتصريف مياه الأمطار، يمكن أن تجعل إسطنبول أكثر قدرة على مواجهة الفيضانات مستقبلاً.

سيارات جرفتها السيول تتكدّس وسط الطريق، وأشخاص يشقّون طريقهم عبر الوحل.

صدر الصورة، BERK OZKAN / AFP / Getty Images)

التعليق على الصورة، بحسب الخبراء، تتأثر إسطنبول بارتفاع حرارة كلٍّ من البحر المتوسط والبحر الأسود. وعندما تصل الأنظمة الجوية القادمة من البحر المتوسط إلى المدينة، قد تكتسب رطوبة إضافية من البحر الأسود بفعل موقعها الجغرافي المميّز، ما يزيد من غزارة الأمطار.

يرى عبد الله قهرمان ضرورة استخدام الأساليب العلمية الحديثة لتقدير خطر الفيضانات كمّياً، ثم تصميم بنية تحتية قادرة على مواجهته وتنفيذها على الأرض.

ويضرب مثالاً بإنجلترا، قائلاً: "لدينا 16 محاكاة منفصلة لإنجلترا، تمتدّ كلٌّ منها على مئة عام، بدقة مكانية على مستوى الكيلومتر. ونُجري نمذجة مستقلة للفيضانات ودراسات لتقييم آثارها لكل حالة من آلاف حالات الأمطار المتطرفة التي تُظهرها هذه المحاكاة".

ويوضح أن إحدى الدراسات التي تستخدم نتائج هذه المحاكاة تتيح حساب حجم شبكات تصريف المياه اللازمة للتعامل مع مستوى الخطر في كل موقع داخل كل مدينة.

ويرى قهرمان أن أعمال البنية التحتية، وإن بدت باهظة التكلفة في البداية، يُتوقّع أن تكون كلفتها "أكثر قابلية للتحمّل بكثير" عند مقارنتها بالأضرار التي قد تسبّبها الفيضانات والكوارث الأخرى في السنوات المقبلة.

View the original on BBC عربي →

KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.