بين الترطيب واللمعان.. فن إضاءة البشرة في مكياج الأشهر الباردة

(CNN)-- لا تتشابه طريقة إضاءة البشرة بالمكياج بين فصل وآخر، فبين اللمعان الندي الذي يميّز مكياج الصيف والوهج الأكثر هدوءاً في الشتاء، تتغيّر المقاربة الجمالية وفقاً لاحتياجات البشرة وطبيعة المستحضرات المستخدمة.
ومع ما قد يُسبّبه الطقس البارد من جفاف وفقدان للحيوية، لا يقتصر الحصول على مظهر مضيء على استخدام مستحضرات تعكس الضوء، بل يقوم على التوازن بين الترطيب واختيار التركيبات المناسبة والحفاظ على ملمس البشرة الطبيعي.
توضّح خبيرة المكياج اللبنانية فابيان خوري أنّ الإطلالة الشتوية المضيئة تقوم على بشرة ناعمة ومرطّبة، مع انعكاس ضوئي يبدو من داخلها، لا كطبقة لامعة على سطحها. وتفضّل في هذا الفصل اللمسة الشبيهة بلمعان قماش "الساتان" التي تمنح الوجه مظهراً متجانساً وأنيقاً، بعيداً عن اللمعان المفرط أو الانعكاسات الحادة.
ويبدأ هذا التوازن من تحضير البشرة، لا سيّما مع ميلها إلى الجفاف خلال الأشهر الباردة، الأمر الذي قد يجعل المناطق الجافة أكثر وضوحاً تحت كريم الأساس.
تشدّد خوري، في مقابلة مع موقع CNN "بالعربية"، على أهمية اختيار مستحضرات العناية وفقاً لنوع البشرة، وإتاحة الوقت الكافي لامتصاصها قبل تطبيق المكياج، مشيرة إلى أن الترطيب الجيد لا يحسّن ملمس البشرة فحسب، بل يساعد أيضاً على تقليل الحاجة إلى التغطية الكثيفة للحصول على مظهر مضيء.
قد يهمك أيضاً
أما في ما يتعلّق بتركيبات المكياج، فتبرز المستحضرات الكريمية والسائلة لسهولة دمجها مع البشرة، وقدرتها على الحدّ من إبراز الجفاف. وتميل خوري إلى كريم الأساس الخفيف أو متوسط التغطية بلمسة طبيعية أو "ساتانية"، إلى جانب أحمر الخدود الكريمي ومستحضرات الإضاءة ذات القوام الناعم.
في المقابل، قد تجعل التركيبات المطفأة شديدة الكثافة المظهر أقل حيوية، فيما تمنح المستحضرات شديدة اللمعان انعكاساً لا ينسجم بالضرورة مع النتيجة الطبيعية المطلوبة. وتبقى البودرة جزءاً من هذه المعادلة، لكن استخدامها يقتصر على المناطق التي تحتاج إلى تثبيت، بدلاً من توزيعها على كامل الوجه.

لا يقلّ توزيع مستحضرات الإضاءة أهمية عن اختيارها. فإبراز النقاط المرتفعة في الوجه، لا سيما أعلى عظمتي الوجنتين، مع لمسات خفيفة فوق عظمة الحاجب أو على جسر الأنف وقوس كيوبيد، يساهم في منح الملامح بُعداً ضوئياً من دون مبالغة. وتعتمد خوري في ذلك على دمج المستحضر جيداً مع البشرة، بحيث يظهر انعكاس الضوء مع حركة الوجه، من دون خطوط واضحة أو بقع لامعة تستقطب الانتباه.
على صعيد الألوان، تحضر التدرّجات الدافئة بدورها في مكياج هذا الموسم، إذ تشمل خيارات أحمر الخدود درجات الوردي والموف والتوتي والخوخي الهادئ، فيما يحافظ البرونزر على مظهر طبيعي بعيد عن التدرّجات البرتقالية القوية. أما مكياج العيون، فيميل إلى البني الناعم والتوب الدافئ والبرونزي والشمبانيا والنحاسي الهادئ، وهي ألوان تضيف عمقاً إلى النظرة من دون إثقالها. وتؤكد خوري أن اختيار الدرجات المناسبة يرتبط بلون البشرة وتدرّجاتها، بما يضمن انسجام الألوان مع الملامح.

يمتد هذا الاهتمام بالتفاصيل إلى ثبات المكياج طوال اليوم، خصوصاً مع الانتقال بين الطقس البارد في الخارج والأماكن المغلقة التي تعتمد التدفئة. وترى خوري أن الحفاظ على النتيجة يتطلب توزيع المستحضرات في طبقات خفيفة، مع تثبيت المناطق التي تحتاج إلى ذلك فقط، والاستعانة برذاذ التثبيت للمساعدة على دمج الطبقات والحدّ من المظهر البودري.
كما تفضّل تجديد المكياج بكميات محدودة من الكونسيلر أو البودرة، بدلاً من إضافة طبقات جديدة من كريم الأساس قد تثقل التغطية.
في المقابل، يظلّ الإفراط في اللمعان من أبرز الأخطاء التي قد تؤثر في النتيجة النهائية. فالجمع بين مستحضرات مضيئة متعددة أو استخدام كميات كبيرة من الهايلايتر قد يحوّل المظهر من نضارة طبيعية إلى لمعان دهني. كذلك، قد يؤدي تطبيق المكياج على بشرة غير مرطّبة إلى إبراز ملمسها، فيما تحدّ التغطية الكثيفة والإفراط في البودرة من حيويتها.

في المحصّلة، تقوم إضاءة البشرة في الشتاء على مقاربة تراعي ملمسها وطبيعة المستحضرات المستخدمة وكيفية انعكاس الضوء على ملامحها. وبين التركيبات المرطّبة والألوان الدافئة والتوزيع المدروس للإضاءة، تتشكّل إطلالة تحافظ على مظهر البشرة الطبيعي، من دون الاعتماد على اللمعان المفرط أو التغطية الثقيلة.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.