Punch2027: Northern candidates should wait till 2031 to contest – Kano govThe Jerusalem Post'I'm responsible for hell': Ben-Gvir threatens Hamas terrorist behind 1996 bus bombingsDaily MaverickGROUNDUP: Gauteng government’s R144m gift to beauty training companyBollywood HungamaAnshuman Jha plans special screenings of Om Ka Hari across 15 cities as film enters week 2: "I want to keep walking that extra mile"Inquirer6 fugitives arrested in Northern MindanaoVarietyFlorence Pugh Speaks Out Over Cornell University Sexual Assault Case: ‘We Need Our Men to Be as Horrified and Sickened as Us’CNN TürkEnner Valencia'dan hat-trick! 3 golle skoru değiştirdiUOLColaboradora de María Corina Machado retorna à VenezuelaХабр«Мы больше не можем это взломать»: как Anthropic похоронила промпт-инъекции, но забыла про особенности AI-агентовNOSGezinsdrama in Vlaanderen, zoon (17) verdacht van moord op moeder en zusWirtualna PolskaTak mieli zarobić miliony. Kradli auta i rozkładali je na części7sur7Pourquoi l’hérédité ne dépend pas uniquement de l’ADN
The Daily Newsstand · Free, Always
Monday, September 28, 2026

لبنان الذي يعيش على وقع الأخبار

Translate

في لبنان، لا يحتاج المرء إلى أن يبحث عن السياسة، بل يكفيه أن يفتح هاتفه. خبر عاجل، تصريح، فيديو قصير، تعليق، ثم خبر يناقضه أو يضيف إليه. هكذا يبدأ يوم كثير من اللبنانيين، وهكذا قد ينتهي أيضاً، فيما تبقى السياسة حاضرة بين فنجان القهوة ورسالة العمل وحديث العائلة.
لم تعد متابعة الأخبار السياسية موعداً ثابتاً أمام شاشة التلفزيون أو صفحات الجرائد. الهاتف اختصر المسافة بين الحدث والمواطن إلى ثوانٍ. ومع كل تطور، تتسابق الأخبار والتحليلات والتعليقات على الوصول إلى الشاشة، قبل أن تتضح أحياناً الصورة كاملة.
في بلد تتداخل فيه السياسة مع تفاصيل الحياة اليومية، يصعب أن تبقى الأحداث السياسية بعيدة عن الناس. قرار سياسي قد ينعكس على الاقتصاد، تطور أمني قد يغيّر خطط السفر، وموقف رسمي قد يصبح حديثاً في المنزل أو مكان العمل. حتى من لا يعتبر نفسه مهتماً بالسياسة يجد نفسه أحياناً يتابعها لأن نتائجها تمس حياته بطريقة أو بأخرى.
لكن المشهد تغيّر أيضاً مع صعود وسائل التواصل. فبحسب بيانات “DataReportal” لعام 2026، بلغ عدد مستخدمي الإنترنت في لبنان نحو 5.38 ملايين في أواخر عام 2025، فيما بلغ عدد هويات مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي نحو 4.58 ملايين. وعلى المستوى العالمي، أظهر “Digital News Report 2026” ، الصادر عن معهد رويترز لدراسة الصحافة أن شبكات التواصل ومنصات الفيديو أصبحت المصدر الأكثر استخداماً للوصول إلى الأخبار.
المشكلة ليست في كثرة الأخبار بحد ذاتها، بل في السرعة التي تصل بها. قد يصل عنوان قبل التفاصيل، ومقطع مجتزأ قبل السياق، وتعليق شخصي قبل التحقق من المعلومة. وفي دقائق، يتحول حدث واحد إلى عشرات الروايات، ويصبح على المتلقي أن يقرر بنفسه ما الذي يستحق التصديق والمتابعة.
وهنا تظهر مفارقة لبنانية لافتة: نتابع الأخبار كي نفهم ما يحدث، لكن كثرتها قد تجعل الصورة أكثر ازدحاماً لا أكثر وضوحاً. نبحث عن المعلومة تطمئننا، فنجد عشرات التفسيرات. نغلق الهاتف لنبتعد قليلاً، ثم نعود إليه خشية أن يفوتنا تطور جديد.
في المقابل، هناك من اختار الابتعاد. يغلق التطبيقات، يتجنب نشرات الأخبار، أو يقرر ألا يدخل في النقاشات السياسية. لكن الابتعاد الكامل ليس سهلاً دائماً، فالخبر قد يصل عبر رسالة من قريب، أو حديث في العمل، أو فيديو يظهر فجأة على الشاشة.
ربما لهذا لم تعد السياسة في لبنان مجرد شأن عام يُناقش في البرامج والنشرات. أصبحت جزءاً من إيقاع الحياة اليومية، حاضرة في الهاتف، في الطريق، في المقاهي والبيوت، وفي الأسئلة الصغيرة التي ترافق الناس من يوم إلى آخر.
فهل يتابع اللبناني الأخبار لأنه يريد أن يعرف ما يحدث، أم لأن ما يحدث لم يعد يترك له خياراً بألا يعرف؟

View the original on النهار →

KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.