تقرير الحالة الثقافية: إيرادات السينما السعودية ترتفع 8.9% في 2025

سجلت دور السينما في السعودية مبيعات قياسية بلغت 18.77 مليون تذكرة خلال 2025، وارتفعت إيراداتها إلى 920.8 مليون ريال (حوالي 245 مليون دولار)، بالتزامن مع زيادة عدد شركات الإنتاج المرخصة وتوسع التمويل الموجه لصناعة الأفلام، بينما تراجع عدد دور العرض والشاشات والعروض الأولى للأفلام السعودية، وفق "تقرير الحالة الثقافية في المملكة العربية السعودية 2025: عقد من الرؤية"، الصادر عن وزارة الثقافة.
ويرصد التقرير تفاوتاً في أداء مكونات القطاع؛ فبينما ارتفع الإقبال على دور السينما وتعافت إيراداتها بعد انخفاضها في 2024، استمر تركز النشاط في الرياض ومكة المكرمة والمنطقة الشرقية، وظلت المهرجانات المنفذ الأساسي للعروض الأولى للأفلام السعودية القصيرة والوثائقية.
التذاكر ترتفع والإيرادات تتعافى
بلغ عدد التذاكر المباعة خلال 2025 نحو 18 مليوناً و772 ألفاً و933 تذكرة، مقابل 17 مليوناً و520 ألفاً و36 تذكرة في 2024، بزيادة نسبتها 7.2%، وارتفعت إيرادات دور السينما إلى 920 مليوناً و815 ألفاً و638 ريالاً، مقابل 845 مليوناً و626 ألفاً و479 ريالاً في العام السابق، بنمو بلغ 8.9%.
وجاء هذا التعافي بعد تراجع الإيرادات بنحو 8.3% والتذاكر بنحو 1% في 2024، ومع تسجيل مبيعات التذاكر أعلى مستوى خلال فترة الرصد، بقيت إيرادات 2025 أقل قليلًا من مستواها في 2023، حين بلغت 922 مليوناً و598 ألفاً و335 ريالاً، مقابل بيع 17 مليوناً و700 ألف و334 تذكرة.
وتوضح البيانات تطور السوق منذ 2019، عندما بلغت مبيعات التذاكر نحو 6.85 مليون تذكرة والإيرادات 442.1 مليون ريال، وفي 2020 انخفضت التذاكر إلى 6.6 مليون، بينما بلغت الإيرادات 445.6 مليون ريال، ثم ارتفعت في 2021 إلى 13.1 مليون تذكرة و874.6 مليون ريال. وفي 2022 سجلت السوق 14.36 مليون تذكرة وإيرادات بقيمة 908.1 مليون ريال.
ويربط التقرير الفارق بين نمو التذاكر والإيرادات بانخفاض متوسط سعر التذكرة، من نحو 68 ريالاً في 2020 إلى 52 ريالاً في 2023، ثم 49 ريالاً في 2025، ويعزو ذلك إلى تنامي المنافسة بين المشغلين، والمبادرة التي أطلقتها هيئة الأفلام في أبريل 2024 لتخفيض المقابل المالي لرسوم تراخيص السينما والتذاكر، بهدف تحفيز القطاع وزيادة مشاركة الجمهور.
ورغم انخفاض الأسعار، يشير التقرير إلى أن متوسط التذكرة في السعودية يعادل نحو 13 دولاراً، مقارنة بمتوسط أميركي قدره 10.78 دولار، وفق المقارنة التي يوردها.
كما يقدر معدل ارتياد السينما في السعودية بنحو 0.53 زيارة سنوياً للفرد، مقابل زيارتين إلى ثلاث زيارات في الأسواق الناضجة، ويرى التقرير أن هذا الفارق يترك مجالاً لنمو السوق، التي ارتفعت فيها مبيعات التذاكر من نحو 633 ألف تذكرة في عام افتتاح أول دار عرض بالرياض في 2018 إلى مستواها القياسي في 2025.
انخفاض محدود في دور العرض
تراجع عدد دور السينما في السعودية إلى 62 داراً بنهاية 2025، مقابل 64 داراً في 2024، بانخفاض نسبته 3.1%، كما انخفض عدد الشاشات إلى 603 شاشات، مقابل 630 شاشة، بتراجع بلغ 4.3%.
ويشير التقرير إلى أن هذا التغير نتج عن إغلاق وافتتاح دور عرض في مناطق مختلفة، في ظل عوامل تنافسية واستثمارية، من بينها تزايد الطلب على منصات العرض الرقمية، وانتقال بعض الدور إلى مشغلين جدد.
وتصدرت الرياض توزيع دور السينما بواقع 23 داراً تضم 246 شاشة، تلتها مكة المكرمة بـ16 داراً و169 شاشة، ثم المنطقة الشرقية بـ13 داراً و100 شاشة. وضمت القصيم 4 دور و21 شاشة، وعسير دارين و26 شاشة، بينما توزعت دار واحدة في كل من تبوك والمدينة المنورة وحائل وجازان، بواقع 11 شاشة في تبوك وعشر شاشات في كل من المناطق الثلاث الأخرى.
وبحسب بيانات البنية التحتية الواردة في التقرير، خلت مناطق الحدود الشمالية والباحة ونجران والجوف من دور العرض بنهاية العام.
وانخفض متوسط الشاشات على المستوى الوطني إلى 18.7 شاشة لكل مليون نسمة، مقابل 20 شاشة في 2024 و19 شاشة في 2023، وسجلت تبوك وحائل انخفاضاً في هذا المعدل نتيجة إغلاق بعض الدور، بينما بقيت معدلات المدينة المنورة وجازان والقصيم دون عشر شاشات لكل مليون نسمة.
كما انخفض عدد المناطق التي تتجاوز المعدل الوطني أو تقترب منه من 6 مناطق في 2024 إلى 4 في 2025، ويشير التقرير إلى الحاجة لتوجيه التوسع نحو المناطق التي لا تتوافر فيها دور عرض، مع استمرار التفاوت في انتشار البنية التحتية السينمائية.
3 مناطق تستحوذ على معظم الإيرادات
استحوذت الرياض ومكة المكرمة والمنطقة الشرقية مجتمعة على نحو 89% من إيرادات دور السينما و87% من التذاكر المباعة. وتصدرت الرياض وحدها بنحو 47% من الإيرادات و43% من التذاكر.
وبلغت إيرادات الرياض 434.37 مليون ريال من بيع 8.04 مليون تذكرة، مقابل 241.88 مليون ريال و5.1 مليون تذكرة في مكة المكرمة، و143.44 مليون ريال و3.19 مليون تذكرة في المنطقة الشرقية.
وسجلت المدينة المنورة إيرادات بقيمة 24.02 مليون ريال من بيع 546.6 ألف تذكرة، وعسير 23.38 مليون ريال من 514.4 ألف تذكرة، والقصيم 22.47 مليون ريال من 542.8 ألف تذكرة.
وبلغت إيرادات جازان 11.56 مليون ريال من 265 ألف تذكرة، وتبوك 9.66 مليون ريال من 283.5 ألف تذكرة، وحائل 7.87 مليون ريال من 235.7 ألف تذكرة. كما رصد التقرير مبيعات خلال العام في الحدود الشمالية بلغت 59.7 ألف تذكرة بإيرادات قدرها 2.17 مليون ريال، رغم عدم وجود دور عرض فيها بنهاية العام، وفق مؤشر البنية التحتية.
ويعكس تفاوت الإيرادات مقارنة بالتذاكر اختلاف متوسط الأسعار بين المناطق؛ إذ بلغ نحو 54 ريالاً في الرياض، و47 ريالاً في مكة المكرمة، و45 ريالاً في المنطقة الشرقية، مقابل 33 ريالاً في حائل و34 ريالاً في تبوك و36 ريالاً في الحدود الشمالية، ويربط التقرير هذا الاختلاف بتنوع تجارب المشاهدة وتكلفتها، وتفاوت القدرة الشرائية.
زيادة شركات الإنتاج المرخصة
ارتفع عدد شركات الإنتاج السينمائي المرخصة إلى 114 شركة في 2025، مقابل 65 شركة في 2024، وتركزت غالبية الشركات في الرياض بواقع 70 شركة، تلتها مكة المكرمة بـ31 شركة، والمنطقة الشرقية بـ11 شركة، بينما ضمت كل من حائل والجوف شركة واحدة.
وبلغ عدد استوديوهات الإنتاج السينمائي 17 استوديو تضم 37 منطقة تصوير، تتجاوز مساحة كل منها ألف متر مربع، بإجمالي مساحة يقدر بنحو 100 ألف متر مربع.
وتوزعت الاستوديوهات بواقع 12 في الرياض و 2 في مكة المكرمة، واستوديو واحد في كل من المدينة المنورة وتبوك والمنطقة الشرقية.
ويوضح التقرير أن الرقم الوارد في نسخته السابقة بشأن وجود 37 استوديو كان يعبر عن مناطق التصوير، بينما تميز بيانات 2025 بين عدد الاستوديوهات وعدد مناطق التصوير داخلها، ما يحول دون اعتبار اختلاف الرقمين تراجعًا في البنية الإنتاجية.
تراجع العروض الأولى للأفلام السعودية
رغم زيادة شركات الإنتاج، انخفض عدد الأفلام السعودية المعروضة للمرة الأولى إلى 54 فيلماً في 2025، موزعة على 14 فيلماً طويلاً و31 فيلماً قصيراً و9 أفلام وثائقية.
ويقارن التقرير هذا المستوى بـ83 فيلماً في 2024، شملت 22 فيلماً طويلاً و44 قصيراً و17 وثائقياً، وبـ102 فيلم في 2023، توزعت على 25 فيلماً طويلاً و73 قصيراً و4 وثائقيات، أما في 2022، فبلغ الإجمالي 75 فيلماً، منها 11 طويلاً و51 قصيراً و13 وثائقياً.
ويشير التقرير إلى أن وتيرة الإنتاج قد تتأثر باختلاف دورات إنجاز الأفلام ومدتها، والتغيرات في تكاليف الإنتاج وتوافر التمويل، وغيرها من العوامل.
واستضاف مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي 28 عرضاً أول لفيلم سعودي، شملت 3 أفلام طويلة و20 فيلماً قصيراً و5 وثائقيات، وجاء مهرجان أفلام السعودية بـ17 عرضاً أول، موزعة على فيلمين طويلين و11 فيلماً قصيراً و4 وثائقيات.
أما دور السينما المحلية فاستضافت العروض الأولى لـ6 أفلام طويلة، تمثل نحو 43% من إجمالي العروض الأولى لهذه الفئة، دون تسجيل عروض أولى لأفلام قصيرة أو وثائقية، وعُرض فيلمان طويلان للمرة الأولى عبر "نتفليكس"، وفيلم طويل واحد في مهرجان دولي.
وبذلك توزعت العروض الأولى للأفلام القصيرة بين مهرجان البحر الأحمر بنسبة 65% ومهرجان أفلام السعودية بنسبة 35%، بينما تقاسمت المهرجانات نفسها العروض الأولى للأفلام الوثائقية، بما يبرز دورها في عرض هاتين الفئتين.
وعلى مستوى المشاركات الدولية، شهدت الدورة الخمسون لمهرجان تورنتو السينمائي الدولي العرض العالمي الأول لفيلم "المجهولة" للمخرجة هيفاء المنصور، المدعوم من برنامج "ضوء"، ضمن برنامج "سنتر بيس"، ثم شارك الفيلم في مهرجاني زيورخ والبحر الأحمر.
وفي الإنتاج الوثائقي، أشار التقرير إلى استمرار الدعم عبر برنامج "ضوء" ومبادرة "كنوز السعودية"، المعنية بأفلام تتناول التاريخ والمواقع والوجهات السعودية، ومن أعمالها فيلم "الوجهة"، الذي عُرض عبر منصتي "أبل تي في بلس" و"أمازون برايم".
11 فيلماً سعودياً في السينما
رصد التقرير عرض 11 فيلماً سعودياً في دور السينما خلال 2025، وتصدر فيلم "الزرفة" قائمة أطول مدد العرض بواقع 24 أسبوعاً، تلاه "شباب البومب 2" بـ17 أسبوعاً، ثم "هوبال" بـ16 أسبوعاً، رغم طرحه للمرة الأولى في 2024.
واستمر عرض كل من "إسعاف" و"فخر السويدي" 14 أسبوعاً، و"سوار" 12 أسبوعاً، و"ليل نهار" 9 أسابيع، و"القيد" 5 أسابيع، و"صيفي" 4 أسابيع، بينما أورد الجدول عرض فيلم باسم "قشوع"، إلى جانب "تشويش"، لمدة أسبوعين لكل منهما.
ويشير التقرير إلى أن مدة العرض تختلف بحسب الأداء التجاري للفيلم وجداول السينما واتفاقيات التوزيع، ولا يقدم هذا المؤشر ترتيباً للأعمال وفق إيراداتها.
مهرجان أفلام السعودية
تنافس 36 فيلماً على جوائز النخلة الذهبية في الدورة الحادية عشرة لمهرجان أفلام السعودية، التي أقيمت تحت شعار "قصص تُرى وتُروى، وتوزعت الأفلام على 8 أعمال روائية طويلة، و21 فيلماً روائياً قصيراً، و7 وثائقيات.
وانخفض عدد الأفلام المتنافسة بنحو 29% مقارنة بـ51 فيلماً في كل من دورتي 2023 و2024، بينما بلغ معدل النمو السنوي المركب خلال الفترة من 2019 إلى 2025 نحو 4%.
وبلغ إجمالي طلبات التسجيل في المهرجان 1292 طلباً، شملت مسابقات الأفلام والسيناريو غير المنفذ ومشروعات سوق الإنتاج وورش التطوير، مقابل 1576 طلباً في 2024، ومع التراجع السنوي، بلغ معدل النمو السنوي المركب لطلبات المشاركة نحو 8% خلال 2020–2025.
في المقابل، ارتفعت طلبات الأفلام والسيناريو غير المنفذ إلى 1093 طلباً، منها 750 للأفلام و343 للسيناريو، مقابل 707 طلبات في 2024، بزيادة قدرها 55%، وسجلت هذه الفئة أعلى مستوى خلال السنوات الست الماضية، بنمو سنوي مركب يقارب 21%.
واختير 68 فيلماً لبرامج المهرجان، منها 36 في المسابقات الرسمية و12 في العروض الموازية، و8 ضمن برنامج "أضواء على السينما اليابانية"، و12 ضمن "سينما الهوية"، وشاركت أفلام من 18 دولة، مقابل 11 دولة في 2024.
واستقبل سوق الإنتاج 119 مشروعاً، وهو العدد نفسه في الدورة السابقة، وشملت الأنشطة 3 جلسات لتوقيع 9 كتب ضمن "الموسوعة السعودية للسينما"، وتطوير 7 سيناريوهات، و8 ندوات ثقافية و4 دروس متقدمة، استفاد منها أكثر من 500 مشارك.
وبحسب الرسم البياني للحضور، استقطب المهرجان 38 ألفاً و335 شخصاً في 2025، مقابل 32 ألفاً و821 شخصاً في 2024.
مهرجان البحر الأحمر
واستضافت الدورة الخامسة لمهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي، في جدة التاريخية، 122 فيلماً من 59 دولة، مقابل العدد نفسه من الأفلام من 85 دولة في 2024، وكانت دورة 2023 قد عرضت 125 فيلماً من 75 دولة، ودورة 2022 نحو 143 فيلمًا من 66 دولة، والدورة الأولى في 2021 نحو 138 فيلماً من 67 دولة.
وبلغ عدد الأفلام السعودية المشاركة 34 فيلماً، مساوياً لعددها في 2024، ويصنفها الجدول التفصيلي إلى 5 وثائقيات طويلة ووثائقيين قصيرين، و4 أفلام رسوم متحركة قصيرة، و4 أفلام روائية طويلة، و19 فيلماً روائياً قصيراً.
وأدرج التقرير 9 أفلام طويلة في جدول المشاركة السعودية بمسابقة المهرجان، ووفق الرسم البياني الخاص بطلبات المشاركة، بلغ عدد الأفلام السعودية المتقدمة 275 فيلماً في 2025، مقابل 199 في 2024، و184 في 2023، و132 في 2022، و96 في 2021.
واستقطب سوق البحر الأحمر أكثر من 160 جهة عرض تمثل أكثر من 45 دولة، لتوفير فرص التواصل بين المنتجين والموزعين والمستثمرين والعاملين في القطاع.
كما شهد المهرجان العرض الأول في الشرق الأوسط لفيلم "محاربة الصحراء"، الذي صُوّر في السعودية بدعم من برنامج الحوافز التابع لهيئة الأفلام، وأشار التقرير إلى اختيار 7 أفلام مدعومة من صندوق البحر الأحمر للمنافسة في الأوسكار خلال السنوات الخمس الماضية.
وبحسب الرسم البياني للحضور، بلغ عدد زوار المهرجان 34 ألفاً و239 شخصاً في 2025، مقابل 47 ألفاً و633 شخصاً في 2024، و47 ألفاً و215 في 2023، و35 ألفاً في 2022.
التمويل والاستثمار في الأفلام
شهد 2025 تأسيس صندوق استثماري ثانٍ متخصص في الأفلام، برأسمال قدره 375 مليون ريال، بإدارة "بي إس إف كابيتال" ومساهمة من الصندوق الثقافي، ليصل إجمالي حجم هذا الصندوق وصندوق "ريفيرا كونتنت" إلى 750 مليون ريال.
ويستهدف الصندوق الجديد دعم المشروعات السينمائية وتمكين مؤسسات الإنتاج والتوزيع محلياً وعالمياً، كما أُطلق صندوق لمجموعة الأصول الثقافية بحجم 850 مليون ريال، يغطي قطاعات متعددة، بينها المحتوى المرئي والمسموع، إلى جانب الأزياء والفنون البصرية.
وبحسب بيانات الدعم التراكمي للصندوق الثقافي حتى نهاية 2025، حصل قطاع الأفلام على 253 مليون ريال موزعة على 55 مشروعاً، ليأتي في مقدمة القطاعات التي يعرضها المؤشر.
وقدم صندوق البحر الأحمر دعماً يقارب ثمانية ملايين ريال إلى 68 مستفيداً من السعودية والعالم العربي، عبر 4 دورات لتمويل الأفلام الطويلة في مراحل التطوير والإنتاج والإنجاز.
وفي الجوائز المرتبطة بالمهرجان وسوقه، بلغت القيمة المرصودة لجوائز اليسر 740 ألفاً و625 ريالاً لـ10 فائزين، وجوائز لجنة تحكيم السوق مليوناً و12 ألفاً و500 ريال لـ8 فائزين، وجوائز شركاء السوق مليوناً و822 ألفاً و875 ريالاً لـ16 فائزاً، كما بلغت قيمة جوائز النسخة الثانية من "فيلماثون" 500 ألف ريال، فازت بها 12 فرقة عمل.
جوائز دولية وحضور للمخرجات
برز فيلم "هجرة" للمخرجة شهد أمين ضمن المشاركات الدولية التي رصدها التقرير، إذ فاز بجائزة "نتباك" NETPAC لأفضل فيلم آسيوي في مهرجان فينيسيا، ليصبح أول فيلم سعودي ينالها، كما اختير لتمثيل السعودية في سباق الأوسكار الـ98 ضمن فئة أفضل فيلم دولي.
وحصد الفيلم جائزتين في الدورة السادسة والثلاثين لأيام قرطاج السينمائية؛ أفضل ممثل لنواف الظفيري، وأفضل صورة لميجيل يوان ليتين مينز، ويورد التقرير كذلك فوزه بأفضل فيلم روائي طويل في الدورة الـ16 لمهرجان مالمو، وبأفضل فيلم طويل في الدورة العاشرة لمهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة في 2026.
وفاز "مليكة" لمرام طيبة بجائزة لجنة تحكيم QAYQB لأفضل فيلم كندي قصير في مهرجان تورنتو للفيلم العربي 2025، بينما حصل "سوار" لأسامة الخريجي على جائزة أفضل موسيقى تصويرية في المهرجان السينمائي الخليجي، مع شهادة تقدير وتنويه خاص لبطل الفيلم.
وحصد "ميرا ميرا ميرا" لخالد زيدان جائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان مالمو وجائزة هيباتيا الفضية في مهرجان الإسكندرية الدولي للفيلم القصير، بينما فاز يعقوب الفرحان بأفضل ممثل عن "نورة" في مهرجان مالمو.
ويشير التقرير إلى استمرار حضور المخرجات السعوديات في المهرجانات الدولية، ومن بينهن هيفاء المنصور وشهد أمين وعهد كامل وهناء العمير، رغم محدودية المشاركة النسائية في صناعة السينما مقارنة بالذكور، بحسب توصيفه.
التدريب والابتعاث
بلغ عدد المبتعثين في تخصص صناعة الأفلام ضمن برنامج الابتعاث الثقافي 122 طالباً وطالبة حتى 2025، منهم 63 ذكراً و59 أنثى، وجاء التخصص ثالثاً من حيث العدد بعد فنون العمارة وفنون الطهي، وبلغ عدد خريجي صناعة الأفلام خلال العام 15 خريجاً وخريجة.
وارتفع عدد البرامج التدريبية في الأفلام المقدمة من المؤسسات العامة والأهلية إلى 47 برنامجاً، مقابل 20 في 2024. كما رصد التقرير اكتشاف 18 موهبة في قطاع الأفلام عبر البرامج والفعاليات المحلية.
واستقطبت النسخة الثالثة من منتدى الأفلام السعودي نحو 85 ألف زائر، وفق تقدير التقرير، وشملت 20 جلسة حوارية وأكثر من 30 ورشة متخصصة تناولت تطورات الصناعة في المملكة.
الأرشفة والمهن المرتبطة بالسينما
أضاف الأرشيف الوطني للأفلام 131 فيلماً خلال 2025، مقابل 121 في العام السابق، ليصل إجمالي الأفلام المؤرشفة إلى 309 أفلام.
وبلغ عدد المواد المودعة خلال العام 15 ألفاً و469 عنصراً، شملت 5 بكرات أفلام و221 فيلماً رقمياً، و1665 صورة فوتوغرافية و13 ألفاً و324 نيجاتيف، و254 قصاصة صحفية.
كما رصد التقرير نمو المحتوى المتخصص في السينما عبر البودكاست، ومن أمثلته "النشرة السينمائية"، الذي يقدم مراجعات للأفلام والأعمال الدرامية ولقاءات مع صناعها بصيغتين صوتية ومرئية.
ويربط التقرير الأثر الاقتصادي للأفلام بشبكة من المهن والخدمات تشمل كتابة السيناريو والتصوير والإضاءة والصوت والأزياء والديكور والمؤثرات البصرية وإدارة المواقع والتسويق والتوزيع، إلى جانب الخدمات القانونية والمالية والتقنية. كما يشير إلى دور التصوير في إبراز المواقع الطبيعية والوجهات السعودية وتنشيط الجذب السياحي.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.