مجلس التعاون: 7 آلاف صاروخ ومسيّرة إيرانية استهدفت دول الخليج منذ 28 فبراير

قال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي، الأحد، إن 7 آلاف صاروخ وطائرة مسيّرة إيرانية استهدفت دول الخليج منذ 28 فبراير، مع اندلاع حرب إيران.
وأضاف البديوي، خلال الاجتماع الوزاري الخليجي الروسي في المنامة، ضمن الجولة التاسعة من الحوار الاستراتيجي بين الجانبين أن الاعتداءات الإيرانية "استهدفت المطارات والموانئ ومحطات الكهرباء وتحلية المياه ومنشآت النفط والغاز، وأودت بحياة مدنيين أبرياء، وذلك في حرب لم تكن دول المجلس طرفاً فيها، بل بذلت قصارى جهدها لتجنيب المنطقة تداعياتها الخطيرة".
وقال إن هذه الاعتداءات "لم تقتصر على الهجمات الإيرانية المباشرة، بل امتدت لتشمل اعتداءات ميليشيا الحوثي الإرهابية، التي صعّدت هجماتها على السعودية، مستهدفةً المطارات والأعيان المدنية ومنشآت الطاقة، ومن بينها الاعتداء الغاشم على مطار الملك خالد الدولي في الرياض في العاشر من أكتوبر الجاري، الذي أودى بحياة اثني عشر شخصاً من مواطنين ومقيمين من جنسيات مختلفة، وأصاب أكثر من ثلاثمائة آخرين، في انتهاك صارخ للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني".
مجلس التعاون يقف صفاً واحداً مع السعودية
في السياق ذاته أكد البديوي وقوف مجلس التعاون صفاً واحداً إلى جانب السعودية، وتضامنه الكامل معها، ودعمه لكافة الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، داعياً المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم ورادع تجاه الاعتداءات التي تستهدف أمن المملكة واستقرارها، وإدانة ما تشكله من تهديد للسلم والأمن الإقليميين، وانتهاك لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ولا سيما القرار 2722.
وشدد البديوي على أن إقدام إيران على تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، الذي كان يعبره نحو خُمس الاستهلاك العالمي من النفط، ومساعيها لفرض قيود ورسوم على حق المرور العابر، إلى جانب تهديد وكلائها للملاحة في باب المندب والبحر الأحمر، يمثل انتهاكاً للقواعد الدولية المنظمة للملاحة في المضائق المستخدمة للملاحة الدولية، وتهديداً لأمن الطاقة والأمن الغذائي وسلاسل الإمداد العالمية.
وأكد أن مجلس التعاون يشدد على ضرورة عودة حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى ما قبل 28 فبراير، وأهمية التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026)، الذي أدان بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية على دول المجلس والمملكة الأردنية، وطالب بالوقف الفوري لجميع الاعتداءات الإيرانية.
وقال البديوي إن مجلس التعاون يتطلع إلى أن تضطلع روسيا الاتحادية، بصفتها عضواً دائماً في مجلس الأمن، بدور فاعل في حمل إيران على الالتزام بالقرار 2817 (2026)، ووقف اعتداءاتها، واحترام حرية الملاحة، والانخراط في حوار جاد مع دول المجلس يقوم على مبادئ حسن الجوار واحترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
البحرين: أمن المنطقة لا يتحقق بالتصعيد
من جانبه، دعا وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني، روسيا إلى توظيف علاقاتها مع إيران لحثها على الالتزام الكامل بقرار مجلس الأمن رقم 2817، ودعم إشراك دول مجلس التعاون في أي مفاوضات أو ترتيبات تتعلق بالملف النووي الإيراني.
وأكد الزياني في معرض كلمته، أن "أمن المنطقة لا يتحقق بالتصعيد أو التهديد أو المساس بسيادة الدول، بل باحترام القانون الدولي واعتماد الحوار"، مجدداً التضامن مع السعودية.
وجدد وزير الخارجية البحريني إدانته الشديدة لهجمات الحوثيين على المملكة واستهدافها المتعمد للأعيان المدنية والمنشآت الحيوية والمطارات المدنية.
كما شدد على رفض تعطيل الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب واستهداف السفن التجارية، مؤكداً ضرورة ضمان حرية الملاحة وفقاً لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
وأشاد بـ"المواقف الروسية الداعية إلى خفض التصعيد وتسوية النزاعات، وبمواقف موسكو الداعمة للقضية الفلسطينية"، مشدداً على أهمية التوصل إلى سلام عادل وشامل يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
تعزيز الحوار مع دول الخليج
من جانبه، قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إن تعزيز الاتصالات والحوار الاستراتيجي مع مجلس التعاون الخليجي يندرج ضمن أولويات الدبلوماسية الروسية، مشدداً على أن لدول الخليج دوراً أساسياً في صياغة استقرار المنطقة.
وأشار لافروف إلى أن روسيا تؤيد الجهود الرامية إلى منع انزلاق المنطقة نحو حرب واسعة النطاق، لافتاً إلى أن فاعلية التعاون الاقتصادي ترتبط بتحقيق الاستقرار الإقليمي.
ولفت إلى وجود "إسهام روسي في هذه الجهود يتجسد في رؤيتنا الرامية إلى بلورة منظومة للأمن الجماعي في منطقة الخليج".
وكشف لافروف أن حجم التجارة البينية بين روسيا ودول الخليج ارتفع بنسبة 44% خلال العام الماضي.
وقال: "نعتز بعلاقاتنا الودية مع جميع دول مجلس التعاون الخليجي ونتطلع إلى مواصلة تعزيز الحوار الاستراتيجي بيننا بما يخدم مصالح شعوبنا ودولنا".
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.