مصر.. سعر القمح يضغط على تكلفة الخبز السياحي و"الأفرنجي"

(CNN)-- تدرس الحكومة المصرية تكلفة إنتاج الخبز السياحي و"الأفرنجي/ الفينو" ومدخلات الإنتاج، في وقت تضغط فيه زيادة تكلفة الدقيق على المخابز، بينما تطالب شعبة المخابز بمراجعة الأسعار الحالية دون صدور قرار رسمي حتى الآن بشأن أي زيادة جديدة.
وجاءت مناقشة تكلفة إنتاج الخبز ومدخلات الإنتاج خلال اجتماع موسع عقده وزير التموين والتجارة الداخلية شريف فاروق مع الشعبة العامة للمخابز وغرفة صناعة الحبوب، حيث تناول الاجتماع منظومتي الطحن والخبز، وتوافر الدقيق الحر، وإمدادات الصناعات الغذائية، وتكلفة إنتاج الخبز السياحي والفينو، إلى جانب متابعة الأسواق.
وقال شريف فاروق إن الوزارة تواصل اتخاذ الإجراءات الاستباقية اللازمة لتأمين احتياجات البلاد من القمح، بالتوازي مع العمل على تنويع مصادر الاستيراد من عدد من الدول، بما يعزز استقرار وتنوع مصادر الإمداد ويحد من تأثيرات التقلبات في الأسواق العالمية، إلى جانب الكميات التي تم استلامها من القمح المحلي خلال الموسم الحالي.
وأكد فاروق استمرار تكثيف الحملات الرقابية على الأسواق والمطاحن والمخابز، ومتابعة حركة تداول الدقيق والتأكد من الالتزام بالضوابط المقررة، والتصدي لأي ممارسات أو زيادات غير مبررة في الأسعار، أو أي ممارسات من شأنها التأثير على توافر الدقيق أو الخبز والسلع الغذائية، مع اتخاذ الإجراءات القانونية حيال المخالفات التي يتم رصدها.
وقال رئيس شعبة المخابز باتحاد الغرف التجارية، عبد الله غراب، إن سعر طن الدقيق ارتفع من نحو 17 ألف جنيه عند تحديد الأسعار وفقا للتوجيه الوزاري السابق إلى نحو 21 ألف جنيه حاليًا، بزيادة قدرها 4 آلاف جنيه للطن، وهو ما يضغط على تكلفة إنتاج الخبز السياحي والخبز "الأفرنجي"، في ظل ارتفاع تكاليف استيراد القمح واضطرابات سلاسل الإمداد.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه تجارة القمح العالمية اضطرابات في منطقة البحر الأسود، التي تعد من المناطق الرئيسية في تجارة القمح.
وأوضح غراب، في تصريحات خاصة لـCNN بالعربية، أن زيادة سعر طن الدقيق تعادل نحو 400 جنيه (7.6 دولار) في سعر جوال الدقيق وزن 100 كيلو، ونحو 200 جنيه (3.2 دولار) للجوال وزن 50 كيلو، مشيرًا إلى أن ارتفاع تكلفة الدقيق ينعكس على أسعار الخبز السياحي والأفرنجي، بينما يظل الخبز البلدي المدعم خاضعًا لمنظومة الدعم التي تتولاها الدولة.
ولا تقتصر تكلفة القمح بالنسبة للدول المستوردة على سعر السلعة في بلد المنشأ، إذ تتأثر أيضًا بتكاليف النقل والشحن والتأمين ومسارات الإمداد، وهي عوامل تتغير مع اضطرابات التجارة الدولية.
وكانت الحكومة المصرية قد حددت أسعار الخبز السياحي والفينو وأوزانهما في مارس/آذار الماضي، فيما ترى شعبة المخابز أن ارتفاع تكلفة الدقيق يستدعي إعادة النظر في الأسعار المحددة وفقاً للتوجيه الوزاري السابق.
وأشار غراب إلى أن الشعبة ترى أن الأسعار الحالية تحتاج إلى مراجعة في ضوء الزيادة الجديدة في تكلفة الدقيق، لا سيما أن الشعبة تتحدث عن زيادة تقارب 15% على الأسعار القائمة وفقاً للتكلفة الجديدة، إلا أنه أوضح أن هذه الزيادة لم تحصل بعد على موافقة وزير التموين والتجارة الداخلية، والأمر لا يزال قيد الدراسة، وأن الوزير سيتابع تطورات السوق خلال الأسبوع الجاري، على أن يعقد اجتماع الأحد المقبل لبحث الأمر.
وفي مواجهة اضطرابات أسواق القمح العالمية، تعمل الحكومة المصرية على تنويع مصادر الاستيراد، مع التركيز على فرنسا وموردين أوروبيين آخرين، وتعزيز التعاون مع بلغاريا ورومانيا، في ظل اضطرابات تواجه بعض مسارات التوريد التقليدية.
وقال غراب إن كميات الدقيق المتاحة حاليا تكفي احتياجات المخابز، لافتًا لوجود مخزون استراتيجي يكفي لنحو 6 أشهر، وأن الدولة تتجه إلى تنويع مصادر استيراد القمح في ظل المشكلات التي تواجه بعض مصادر التوريد، مع الاتجاه إلى فرنسا ودول أخرى منتجة للقمح.
وكانت مصر قد عززت مشترياتها المحلية من القمح في موسم التوريد الحالي، بينما تستمر الحكومة في بحث آليات لتأمين كميات إضافية، كما تجري وزارة التموين محادثات مع جهاز مستقبل مصر ووزارة المالية لشراء كميات إضافية من القمح.
وأشار رئيس شعبة المخابز إلى أن ارتفاع سعر طن الدقيق بمقدار 4 آلاف جنيه يمثل زيادة مباشرة في تكلفة مدخل رئيسي لإنتاج الخبز، وأن الشعبة تنتظر ما ستسفر عنه دراسة وزارة التموين قبل تحديد أي تغيير في الأسعار.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.