CNN TürkFon soruşturmasında Geçgel kardeşlerden 5 milyar lira ödemeESPN DeportesEN VIVO: Yelich y Contreras le madrugan a Martínez y RaysESPNCEO O'Neil given $6.3M before LIV bankruptcy protection filingPunchIlenikhena scores in back-to-back Al-Ittihad gamesInquirerFewer Filipinos trust the news. Can PH media win them back?South China Morning PostHong Kong private secondary sector expands as local universities’ reputation growsCollider‘Percy Jackson' Officially Returns in 4 WeeksZDF heuteEntdecken Sie das ZDF-NachrichtenstudioUOLPrincípio de incêndio em churrascaria mobiliza bombeiros em Jandaia do SulThe Straits Times‘No worker should face this alone’: Close to 240 migrant workers owed 2 months’ pay, NTUC, MOM assistingGIGAZINEアヒル型ロボット「Microduck」の予約注文数が2万台を突破、NVIDIAのジェンスン・フアンCEOとの戯れで爆売れVarietyKen Atchity, ‘The Meg’ Producer and Literary Agent, Dies at 82
The Daily Newsstand · Free, Always
Saturday, October 24, 2026

رسالة البرهان إلى ترمب.. هل تكسر الجمود في جهود وقف حرب السودان؟

Translate

أعادت رسالة بعث بها رئيس مجلس السيادة الانتقالي وقائد الجيش السوداني، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تسليط الضوء على مستقبل الجهود الأميركية لوقف الحرب في السودان، في وقت جددت فيه اجتماعات دولية استضافتها جنيف الدعوة إلى هدنة إنسانية، وسط استمرار الخلافات بشأن شروطها وآليات تنفيذها.

ورغم تأكيد البرهان استعداد حكومته للعمل مع واشنطن من أجل تحقيق السلام، فإن الرسالة لم تتضمن قبولاً صريحاً بمقترح الهدنة الإنسانية لمدة 90 يوماً، الذي تدعمه الولايات المتحدة، فيما تتمسك الحكومة السودانية بضرورة انسحاب قوات الدعم السريع من المناطق المدنية وتجميعها تحت رقابة دولية، ووقف تدفق الأسلحة إليها.

وفي أحدث تحرك دبلوماسي، اختتمت الأمم المتحدة وسويسرا، الأربعاء 21 أكتوبر، الاجتماع التشاوري الـ6 لتنسيق مبادرات السلام في السودان، بمشاركة دول ومنظمات إقليمية ودولية، من دون إعلان اتفاق لوقف إطلاق النار.

وأكد المشاركون ضرورة خفض التصعيد، وحماية المدنيين، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، ودعم جهود الآلية الرباعية للتوصل إلى هدنة تمهد لوقف دائم لإطلاق النار، إلى جانب إطلاق عملية سياسية شاملة بقيادة سودانية.

وجدد كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، تأكيد موقف واشنطن بأن الحرب في السودان لا يمكن حسمها عسكرياً، محذراً من أن استمرارها يفاقم معاناة المدنيين ويهدد بنقل حالة عدم الاستقرار إلى دول المنطقة.

وتطرح هذه التطورات تساؤلات بشأن قدرة واشنطن على تحويل التواصل السياسي مع البرهان إلى تفاهمات عملية، ومدى استعداد طرفي الحرب لتقديم التنازلات اللازمة للوصول إلى هدنة قابلة للتنفيذ.

رسالة البرهان وشروط الهدنة

وكان البرهان أعلن، في 15 أكتوبر، عبر منصة "إكس"، أنه بعث برسالة إلى ترمب أكد فيها التزام السودان بجهود السلام التي ترعاها الولايات المتحدة، واستعداد الحكومة للعمل "بنية صادقة" مع جميع الأطراف لتحقيق سلام عادل ودائم.

وشدد على أن السلام المنشود يجب أن يصون سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه وكرامة شعبه.

وفي 16 أكتوبر، أوضح مندوب السودان لدى الأمم المتحدة، الحارث إدريس، خلال جلسة لمجلس الأمن، أن الرسالة أُرسلت في الأول من الشهر نفسه، وأن الحكومة قدمت ملاحظات فنية بشأن حماية المدنيين وآليات تنفيذ الهدنة والتحقق من الالتزام بها.

وأكد السودان، في بيانه أمام المجلس، أن نجاح أي هدنة إنسانية يتطلب انسحاب قوات الدعم السريع من المرافق العامة ومنازل المدنيين، والاتفاق على جدول زمني لتجميعها في مواقع محددة تحت رقابة دولية، إلى جانب إخراج المرتزقة الأجانب ووقف تدفقات الأسلحة والتمويل.

واعتبر أن هذه الترتيبات ضرورية لمنع استغلال الهدنة في إعادة التسليح أو تكريس الانقسام، تمهيداً لوقف دائم لإطلاق النار وإطلاق عملية سياسية تقود إلى حكم مدني وجيش وطني موحد.

في المقابل، تدعو واشنطن إلى قبول هدنة إنسانية لمدة 90 يوماً من دون شروط مسبقة، لإتاحة وصول المساعدات إلى السكان المتضررين من الحرب، على أن تفتح الطريق أمام وقف دائم لإطلاق النار وتسوية سياسية.

ويظل الخلاف بشأن الترتيبات العسكرية السابقة للهدنة أو المصاحبة لها إحدى أبرز العقبات أمام إحراز تقدم في المفاوضات.

مشاورات ثلاثية

وقال أمجد فريد مستشار رئيس مجلس السيادة السوداني، لـ"الشرق"، إن البرهان اقترح على ترمب إجراء مشاورات جادة بشأن جهود تحقيق السلام في السودان.

وأوضح فريد أن مقترحات البرهان تضمنت إجراء مشاورات ثلاثية بين السودان والسعودية والولايات المتحدة، وتعزيز التنسيق بين الدول الـ3 بشأن مقترح الهدنة الذي طرحه مستشار ترمب للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس.

وأشار إلى أن المقترحات تناولت أيضاً معالجة التدخلات الخارجية ووقف الدعم الذي يصل إلى قوات الدعم السريع.

وأضاف أن البرهان قدم ملاحظات فنية بشأن انسحاب قوات الدعم السريع وتجميعها في مناطق محددة، ضمن ترتيبات تهدف إلى جعل أي اتفاق لوقف القتال قابلاً للتنفيذ.

وبحسب فريد، تشمل الرؤية السودانية إجراءات للتحضير للهدنة، وآليات للرقابة والتحقق ورصد الانتهاكات، إلى جانب تدابير لحماية المدنيين وضمان سلامتهم.

وأوضح أن المقترحات تشدد على ضرورة تهيئة الظروف لعودة النازحين إلى مناطقهم، مؤكداً تمسك الحكومة بعدم ترك المدنيين في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع.

وأضاف أن الهدف هو التوصل إلى هدنة تفضي إلى سلام عادل ودائم، يمهد لانتقال مدني ديمقراطي، وبناء جيش وطني موحد لا مكان فيه للميليشيات، بما يحفظ سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه.

وتعكس هذه المقترحات محاولة من الخرطوم لإدراج مطالبها الأمنية والعسكرية ضمن التفاهمات المتعلقة بوقف إطلاق النار، لكنها لا تعني التوصل إلى اتفاق بشأنها مع واشنطن أو بقية الأطراف المعنية.

"الحوار الهادئ"

وقال رئيس حزب التحالف السوداني، مبارك أردول، إنه لا يشجع الدخول في مواجهة دبلوماسية أو إعلامية مع الإدارة الأميركية أو أي من مسؤوليها، معتبراً أن هذا النهج لا يخدم مصالح السودان وشعبه.

وأوضح أردول أن الأولوية ينبغي أن تكون لإبقاء قنوات الحوار مفتوحة مع الولايات المتحدة، والتعامل معها بصورة مباشرة وهادئة، مهما كانت طبيعة الخلافات القائمة.

وأضاف أن السياسة الخارجية تتطلب الحكمة والتريث والصبر الاستراتيجي، بما يتيح إدارة الخلافات وحماية المصالح الوطنية بعيداً عن التصعيد والمواقف الانفعالية.

وشدد على أهمية بناء العلاقات الخارجية للسودان على أساس المصالح المتبادلة والاحترام والحوار المباشر، بدلاً من المواجهة أو القطيعة.

ويرى أردول أن المرحلة الحالية تقتضي تجنب التصعيد، والاستمرار في التواصل مع واشنطن، وترك المجال مفتوحاً أمام التفاهمات التي قد تسهم في تحقيق السلام والاستقرار.

هل حسم البرهان موقفه من مبادرة واشنطن؟

في المقابل، شككت الصحافية السودانية شمائل النور في أن تكون رسالة البرهان مؤشراً كافياً على حدوث تحول جوهري في موقفه من جهود السلام.

وقالت النور لـ"الشرق" إن مجرد إرسال خطاب إلى الإدارة الأميركية يرحب بالجهود الرامية إلى إنهاء الحرب لا يكفي للقول إن البرهان اتخذ موقفاً واضحاً وحاسماً من المبادرة المطروحة.

وأضافت أن أول خطاب جماهيري للبرهان بعد إعلان الرسالة بدا، في تقديرها، متناقضاً مع مضمونها، معتبرة أن هذا التباين تكرر في مواقف سابقة.

وترى النور أن البرهان لا يزال يتمسك بسياسة "اللاموقف"، وأن الرسالة ربما ارتبطت بالتحضيرات لاجتماعات سويسرا، لكنها لا تعني بالضرورة حسم موقفه من المبادرة الأميركية.

ورجحت أن يكون الهدف من الرسالة تحسين موقع البرهان في علاقاته مع المجتمع الدولي، والحصول على قدر أكبر من الشرعية السياسية، مع إبقاء خياراته مفتوحة إلى حين تحقيق مكاسب محددة.

وبحسب هذا التقدير، فإن الرسالة تندرج ضمن سياسة الشد والجذب مع الأطراف الدولية، أكثر من كونها إعلاناً عن استعداد نهائي لقبول الهدنة، وفقاً للنور.

"فجوة بين الخطاب والمواقف الداخلية"

من جانبه، قال رئيس دائرة الإعلام في حزب الأمة القومي، المصباح أحمد، لـ"الشرق"، إن هناك فجوة واضحة بين خطاب البرهان الدبلوماسي الموجه إلى الخارج وخطاباته الجماهيرية في الداخل، معتبراً أن تباين الرسائل وتعارض مضامينها يؤثران سلباً في صورة البرهان ومصداقية تعهداته أمام المجتمع الدولي.

وأضاف أن استمرار هذا التباين قد يقوض الثقة في مواقفه، خصوصاً في ظل المطالبات الدولية المتكررة بوقف الحرب والتوصل إلى هدنة إنسانية فورية، تتيح حماية المدنيين ومعالجة الأوضاع الإنسانية المتدهورة.

ويرى المصباح أن إنهاء الحرب يتطلب أيضاً تهيئة الظروف لمفاوضات تقود إلى عملية سياسية ذات مصداقية، وتفتح الطريق أمام الحكم المدني والإصلاح المؤسسي.

وفي تقديره، عكست الرسائل التي حملها خطاب البرهان في وادي حلفا محاولة لطمأنة بعض حلفائه الرافضين لمقترح الهدنة الإنسانية، والذين يخشون فقدان مصالحهم ونفوذهم العسكري في أي تسوية مستقبلية.

واعتبر أن الضغوط التي تمارسها هذه الأطراف تمثل أحد العوامل التي تعقد اتخاذ موقف واضح من جهود السلام، وقد تدفع إلى التراجع عن التعهدات المعلنة أمام المجتمع الدولي.

واعتبر المصباح أن المراوحة بين القبول والرفض، واستخدام لغة التهدئة في مخاطبة المجتمع الدولي مقابل تصعيد الخطاب تجاه القوى المدنية في الداخل، قد يؤديان إلى إطالة أمد الحرب وزيادة كلفتها البشرية والمادية.

وشدد على أن الأوضاع الإنسانية في السودان بلغت مستوى بالغ الخطورة، بما يستدعي تحركاً عاجلاً يتجاوز الحسابات السياسية والعسكرية الضيقة.

وأكد أن تجاوز الأزمة يتطلب وقفاً فورياً لإطلاق النار، والتزاماً واضحاً بحماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، وضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها دون عوائق، تمهيداً لإطلاق مسار سياسي ينهي الصراع.

محاولة لاحتواء الضغوط؟

ويرى المحلل السياسي وأستاذ العلوم السياسية عثمان آدم رحمة أن رسالة البرهان إلى ترمب تمثل، على الأرجح، محاولة لاحتواء الضغوط الأميركية وإعادة فتح قناة تفاوض مباشرة مع واشنطن، مع إبقاء خيارات القيادة العسكرية مفتوحة.

وقال رحمة لـ"الشرق" إن الرسالة يمكن أن تتحول إلى خطوة فعلية نحو السلام إذا أعقبتها تنازلات عملية، موضحاً أن الرسائل السياسية، مهما حملت من إشارات إيجابية، تظل بحاجة إلى إجراءات تنفيذية تؤكد حدوث تحول في المواقف على الأرض.

وأشار إلى أن الرسالة جاءت في توقيت حساس، عقب توتر العلاقات بين الخرطوم وواشنطن بسبب الخلاف بشأن الهدنة الإنسانية لمدة 90 يوماً، وما رافق ذلك من تعقيدات بشأن مشاركة البرهان في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي.

وكانت الولايات المتحدة امتنعت عن منح البرهان تأشيرة لحضور الاجتماعات، في خطوة ربطتها مصادر سودانية وأخرى مطلعة، بالخلاف حول المقترح الأميركي لوقف إطلاق النار.

ويعكس هذا التطور حجم التباين بين الطرفين بشأن كيفية الانتقال من الدعوات الدبلوماسية إلى ترتيبات فعلية لوقف العمليات العسكرية.

بين الهدنة والانتقال السياسي

تتزامن هذه التحركات مع استمرار تدهور الوضع الإنساني في السودان، حيث تتزايد الاحتياجات الإغاثية وتتفاقم مخاطر انعدام الأمن الغذائي، وسط استمرار القتال والقيود المفروضة على وصول المساعدات.

وفي اجتماع جنيف، حذرت الأمم المتحدة وشركاؤها من أن استمرار العمليات العسكرية وتصاعد استخدام الطائرات المسيّرة يضاعفان معاناة المدنيين ويهددان بتوسيع نطاق عدم الاستقرار إلى دول الجوار.

وأكد المشاركون ضرورة أن تتكامل المبادرات الدبلوماسية والإنسانية، وأن تقود الجهود الرامية إلى خفض التصعيد نحو وقف شامل لإطلاق النار وعملية سياسية سودانية شاملة.

لكن المسافة بين هذه الأهداف والمواقف المعلنة لطرفي الحرب لا تزال كبيرة، خصوصاً في ظل الخلاف بشأن انسحاب قوات الدعم السريع، وآليات الرقابة والتحقق، والترتيبات الأمنية التي يفترض أن تسبق الهدنة أو ترافق تنفيذها.

وبينما تسعى الخرطوم إلى تضمين مطالبها العسكرية والأمنية في أي اتفاق، تتمسك واشنطن بضرورة وقف القتال وإتاحة المجال أمام الاستجابة الإنسانية، بوصف ذلك خطوة أولى نحو تسوية دائمة.

View the original on الشرق →

KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.