Bollywood HungamaAkshaye Khanna unveils fierce Shukracharya Avatar in Mahakali first glimpse; film to release on January 8, 2027וואלהאיראן: נתמודד עם הסנקציות האמריקניות; סין: נגן על האינטרסים שלנוPunchVIDEO: Tears as Nollywood legend Ogogo laid to restThe Jerusalem PostAmazon struggles to win Israeli shoppers while Chinese e-commerce giants dominateVanguard2027: Village Boys Movement mobilises Abia grassroots for ObiInquirerPNP: Failure to label AI-generated police images may prompt legal actionUOLConfira os falecimentos desta segunda-feira (24) em Apucarana3DNewsXiaomi бросила вызов Qualcomm и MediaTek: новый 3-нм Xring O3 первым получил поддержку LPDDR6NOSOmstreden webwinkel Shein per september naar de beursScreen RantSteam's Latest 9/10 Game Launches To 260,000 Concurrent Players, And It's Dirt-CheapCBS NewsU.S. to unveil "economic D-Day" sanctions on IranColliderMarvel Officially Confirms Major X-Men Origin Story Rewrite
The Daily Newsstand · Free, Always
Monday, August 24, 2026

توم براك الديبلوماسي ابن الثمانين حولاً... وغرائبه الكثيرة

Translate

توم براك مصنوع من طبقات متعددة متداخلة ببعضها بعضاً. ويُظلم السفير الأميركي في تركيا ومبعوث الرئيس دونالد ترامب الخاص إلى سوريا والعراق إذا ما اختُصر بأنه مجرد "يانكي" آخر ملياردير، أتى إلى الشرق الأوسط على أبواب الثمانين من عمره، فقط كي يطمئن إلى أنه لا يزال هناك عمل مفيد يقوم به غير تمضية سنوات عمره الأخيرة على يخت في ميامي، أو في قصر عتيق مطل على الوادي في زحلة، مسقط رأس والده وأجداده.

وبراك ورث من زحلة ما يُعرف عن أهلها من عناد وصراحة ريفية قد توصف مدنياً بـ"الفجة"، لسوء الفهم العريق بين منطقي الأرياف المحافظة والمدن الليبرالية.

زحلاوي من جيل "البايبي بومرز"

براك زحلاوي إذاً، مع أنه وُلد في لوس أنجليس بكاليفورنيا. المهاجر الأول في عائلته، جده، وصل إلى الولاية التي تقع أقصى غرب الولايات المتحدة عثمانياً، ليأتي براك إلى العالم سنة 1947، ويصير من أوائل الذين سيُعرفون لاحقاً بجيل "البايبي بومرز"، هؤلاء الذين شهدوا الطفرة الأميركية بعد الحرب العالمية الثانية، وشهدوا التحولات الكبرى كلها، واختاروا طرقهم الأميركية العديدة، والتي يمكن اختزالها بطريقين أساسيين، الأولى محافظة، والثانية ليبرالية.

براك، الذي نشأ في عائلة كبيرة ممتدة، حالها الصعب حال أجيال متتابعة من عائلات المهاجرين، شق دربه بنفسه أكاديمياً، وبدا دورانه في فلك الجمهوريين فطرياً وبلا سابق تفكير حتى. ومع أن فرصته الأولى للانضمام إلى عالم السياسة جاءت في زمن الرئيس رونالد ريغان، في عام 1982، حين عُيّن نائباً لوكيل وزارة الداخلية، إلا أن تحقيقاً بشبهة فساد جعله ينسحب من الإدارة ومن الخدمة الحكومية، ليذهب في مسار هو الأشد شراسة في عالم الأعمال، الاستحواذ على الشركات والعقارات التي يواجه أصحابها تعثراً مالياً.

"بيزنس" كسر عظم لا رحمة فيه، دخله بقوة وأجاد فيه، الزحلاوي الأصول والجمهوري المحافظ الذي لا يعير لمشاعر اليساريين المفرطة أي انتباه. وهو عمل ممنوع فيه التربيت على كتف البائع المفترض، وتطييب خاطره، بل إغراقه بسرد حاضره وتوقع مستقبله القاتم، ما لم يوقع على صك نجاته الوحيد والأخير، أي العرض المقدم من براك. عرض لا يمكن للغريق رفضه.

براك لا يغمس التفاح بالكاراميل. ليس أنه لا يجيد جبر الخواطر، بل إنه يعلم أنه كي يصل إلى ما يريد، فعليه ألا يجبر خاطراً، بل، وبالعكس، يجب أن يحطمه. من، يا ترى، نعرف شخصاً آخر بمواصفات كهذه؟ أجل، دونالد ترامب.

توم براك إلى جانب آخرين خلال استقبال دونالد ترامب في مبنى الكابيتول بواشنطن، 20 كانون الثاني/يناير 2017. (أ ف ب)

توم براك إلى جانب آخرين خلال استقبال دونالد ترامب في مبنى الكابيتول بواشنطن، 20 كانون الثاني/يناير 2017. (أ ف ب)

رفيقا سلاح من عالم الأعمال

الصداقة بين رجلي الأعمال تعود إلى التسعينيات. حينها أيضاً كانا متشابهين تماماً، رجلان متقاربان في السن وفي النظرة إلى العالم وفي الشغف الوحيد ببناء ثروات طائلة. وكلاهما يؤمن بنظرية البقاء للأشد شراسة، قولاً وفعلاً ومنطقاً. هما بهذا المعنى مقاتلان يخوض كل واحد منهما حروبه اليومية، وحين التقيا، فكأنه لقاء رفاق سلاح، أو بالأحرى رفاق النوع.

وتوم براك، الذي وصل متأخراً إلى الشرق الأوسط، بفضل صديقه العتيق، هو مزيج من هذه الطبقات المتعددة، التي تبدأ من السهل اللبناني ولا تنتهي عند عتبة المكتب البيضوي، أقوى مكتب في العالم نظرياً، في واشنطن العاصمة. وهو إذ يكون سليط اللسان حين يصف تصرف الصحافيين اللبنانيين بـ"الحيواني"، أو يقرر فجأة نسف سايكس بيكو وقذف لبنان في الحضن السوري إلى الأبد، أو يجرؤ على التهجم على بنيامين نتنياهو بعد الغارة الإسرائيلية الأخيرة على أبو الظهور، لصق تركيا، كل هذا لأنه لا يعرف كيف يكون الديبلوماسي... ديبلوماسياً.

ممثل أقوى دولة في العالم يمثل، في نهاية الأمر، شخصين متشابهين تماماً، هما ترامب وبراك نفسه. ترامب إذا أحب شخصاً مثل الرئيس أحمد الشرع، تغزل بشبابه ووسامته ورش عنقه بالعطر. أما إذا لاقى في آخر عائقاً أمام ما يريده، فليس أسهل عليه من تعريته، حتى لو كان رئيس الدولة التي تخوض حرب الغرب برمته أمام فلاديمير بوتين، أو رئيس وزراء الشقيقة الصغرى وحبيبة القلب إسرائيل. وبراك رفيق سلاح ترامب، لا يحيد قيد أنملة عن تطبيق سياسات رفيقه الذي بات قائده الأعلى.

الرئيس السوري أحمد الشرع يصافح الديبلوماسي الأميركي توم براك قبل اجتماعهما في قصر الشعب بدمشق، 16 أيار/مايو 2026. (سانا/أ ف ب)

الرئيس السوري أحمد الشرع يصافح الديبلوماسي الأميركي توم براك قبل اجتماعهما في قصر الشعب بدمشق، 16 أيار/مايو 2026. (سانا/أ ف ب)

حتى وهو يذهب بعيداً في التحليل الذي يبدو أحياناً كثيرة ساذجاً، لا تبدو تحليلاته نافرة عن مثيلاتها الترامبية. هذه عادات من الصعب تغييرها لدى من بتجربته. ثم، من يجرؤ على منع رجل سئم، عاش ثمانين حولاً، من الإدلاء بحكمة ما بين حين وآخر، حتى لو بدت من الغرائب، مع أنها تتناول في العادة الشرق الأوسط، المصنع الأول والأخير لكل غرائب الكوكب.

View the original on النهار

KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.