A Bit of Light.. دراما إيرانية تنافس على الأسد الذهبي بمهرجان فينيسيا

قال صانعو الفيلم الإيراني (A Bit Of Light) أو "بصيص من نور" الجمعة، في مهرجان فينيسيا السينمائي إن القمع والصراع والاضطرابات السياسية في البلاد شكلت مصدر إلهام للفيلم، ووصفوا كيف تزايدت اللامبالاة في المجتمع نتيجة للمآسي المتكررة.
يتناول الفيلم، واسمه بالفارسية (كمي نور) وهو من إخراج علي أصغري، قصة طبيب يخطط لإنهاء حياته بعد اعتقاله وحرمانه من ممارسة مهنته، ليكتشف من جديد أسباباً تدفعه للاستمرار في الحياة خلال يوم أخير يقضيه في زيارة عائلته.
وقال بطل الفيلم ميثاق زارع للصحافيين: "أقسى ما يثقل كاهلنا هو الشعور بالعجز، وعدم القدرة على فعل أي شيء، وعدم القدرة على تغيير أي شيء".
وأضاف: "حتى لمجرد منشور بسيط على انستجرام ضد عقوبة الإعدام، استدعوني في اليوم التالي إلى المحكمة".
تصوير في إيران
قال المخرج، الذي عرضت له أفلام من قبل في مهرجانات فينيسيا وكان وبرلين، إن العنوان يعكس اعتقاداً بأن البقاء في إيران المعاصرة لا يعتمد على الآمال الكبيرة، بل على أعمال الصمود الصغيرة التي تساعد الناس على المضي قدماً.
وقال: "ليس لدينا القوة لننير طريقنا بضوء ساطع جداً... نحتاج إلى أمور صغيرة في حياتنا لنواصل المضي قدماً، وهذه الأشياء الصغيرة تضيء واحدة تلو الأخرى".
ويقيم أصغري في إيران ويواصل تصوير أفلامه هناك، على الرغم من أنه منع لفترة وجيزة من إخراج الأفلام بعد العرض الأول لفيلم "آيات أرضية" في مهرجان كان السينمائي في 2023.
وتم تصوير فيلم "بصيص من نور" في طهران وتركيا، بمشاركة طاقم عمل يقيم بعض أفراده في الخارج.
وقال الكاتب السينمائي شادمهر راستين إن أحداث العام الماضي، بما في ذلك القمع الإيراني الدموي للمتظاهرين وحربان ضد إسرائيل والولايات المتحدة، تركت الكثير من الناس منهكين عاطفياً.
وأضاف: "نحن في حالة تخدير... وكأننا لم نعد نشعر بأي شيء. الألم هائل، واليأس أيضاً".
دلالة سياسية
قال أصغري إن الأفعال اليومية العادية في إيران الحالية يمكن أن تكتسب دلالة سياسية بسرعة.
وتابع: "في بلدنا، يكاد كل ما نفعله أن يصبح سياسياً. في بعض الأحيان، يصبح مجرد الوصول إلى الإنترنت عملاً سياسياً... السينما أيضاً وسيلة مقاومة قوية جداً، وطريقة لبث الطاقة في نفوس الجماهير".
وشاركه زارع نفس الرأي، وقال إن "السينما، بالنسبة لنا، ليست مجرد فن... إنها سلاح. نستخدم السينما كسلاح للدفاع".
ورغم الكآبة التي تخيم على الفيلم، قال أصغري إنه أراد تصوير تناقضات الحياة في إيران المعاصرة، حيث تتعايش المأساة والحياة العادية جنباً إلى جنب.
وأضاف أنه أثناء تجوله في طهران بعد الاضطرابات والصراعات في الآونة الأخيرة، رأى الناس يتسوقون والأطفال يلعبون والحياة اليومية تمضي قدماً.
وزاد: "الحياة والمأساة تتحركان في الوقت نفسه... هذه أمور يناقض عادة بعضها البعض، لكنها الآن تتعايش جنباً إلى جنب".
وفيلم "بصيص من نور" واحد من 21 فيلماً تتنافس على جائزة الأسد الذهبي في مهرجان فينيسيا، والتي سيتم الإعلان عن الفائز بها السبت.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.