بعد غارات درعا.. سوريا تستدعي سفير الأردن وتعيد فتح منفذ نصيب

استدعت وزارة الخارجية السورية، الأربعاء، السفير الأردني لدى دمشق سفيان القضاة، وسلمته مذكرة احتجاج بشأن "غارات درعا" التي أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين، فيما أعلنت دمشق استئناف حركة المسافرين والشاحنات عبر منفذ نصيب الحدودي مع الأردن، بعد إغلاق مؤقت استمر يوماً واحداً.
ونقلت وكالة الأنباء السورية "سانا" عن إدارة الإعلام في وزارة الخارجية أن السفير الأردني تسلّم مذكرة الاحتجاج على خلفية القصف الذي استهدف، وفق دمشق، مواقع مدنية في محافظة درعا، وأدى إلى وفاة مدنيين، بينهم أطفال، وإصابة آخرين.
وجاء استدعاء السفير بعد اتفاق البلدين على تشكيل لجنة أمنية مشتركة للتحقيق في ملابسات الغارات التي نُفذت الاثنين، ومتابعة تداعياتها، وتطوير التنسيق الأمني والاستخباري للتعامل مع التهديدات المشتركة.
وكان الجيش الأردني ذكر في بيان أن مقاتلات من سلاح الجو الملكي دمرت عدداً من "المواقع الإرهابية" جنوبي سوريا، الاثنين، انتقاماً لضحايا هجوم شنه مسلحون على كنيسة حمود في الكرك، الجمعة، أودى بحياة 9 أشخاص.
استئناف حركة العبور عبر منفذ نصيب
وفي تطور منفصل، أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية عودة حركة المسافرين والشاحنات التجارية عبر منفذ نصيب الحدودي مع الأردن إلى طبيعتها، صباح الأربعاء، في كلا الاتجاهين، بعد إغلاقه الثلاثاء بسبب التطورات الميدانية في محافظة درعا.
وقال مدير إدارة العلاقات والتعاون الدولي في الهيئة، مازن علوش، في تصريح لـ"سانا"، إن حركة المسافرين والتجارة استؤنفت بصورة طبيعية، بعد انتهاء الإغلاق المؤقت الذي فرضته السلطات السورية على خلفية الغارات الأردنية.
وأوضحت الهيئة أن العاملين في المنفذ استأنفوا تقديم خدماتهم للمسافرين والشاحنات التجارية، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لتسهيل حركة العبور وضمان انسيابها.
وكانت السلطات السورية استثنت من قرار الإغلاق الحافلات التي تقل المعتمرين العائدين إلى البلاد، إلى جانب الحالات المرضية والإنسانية، وأعلنت تسهيل دخول أكثر من 1600 معتمر خلال فترة الإغلاق.
الأردن: استهدفنا مواقع لتنظيم "داعش"
من جانبه، أكد وزير الاتصال الحكومي الأردني، الناطق الرسمي باسم الحكومة، محمد المومني، الثلاثاء، أن الغارات استهدفت مواقع لتنظيم "داعش" داخل الأراضي السورية، بناءً على معلومات ميدانية بشأن تهديدات أمنية وعمليات إرهابية كانت تستهدف الأردن.
وقال المومني إن النتائج الأولية للعملية تشير إلى سقوط أكثر من 20 عنصراً من التنظيم وتدمير مستودع أسلحة كبير، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الأردنية "بترا".
وأعرب عن أسف بلاده لوقوع ضحايا مدنيين، مؤكداً أن القوات الأردنية تجنبت استهداف المواقع التي أشارت المعلومات المتاحة إلى وجود مدنيين فيها.
وشدد على أن التنسيق الأمني بين الأردن وسوريا في مكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات والأسلحة مستمر منذ سنوات، وأن البلدين يعملان على تعزيز التعاون لحماية حدودهما المشتركة.
وأكد المومني حرص الأردن على تطوير علاقاته مع سوريا، مشيراً إلى أن مواجهة تنظيم "داعش" تمثل هدفاً مشتركاً للبلدين.
ويأتي استئناف حركة العبور عبر منفذ نصيب، بالتزامن مع استمرار الاتصالات الدبلوماسية والأمنية بين دمشق وعمّان، في إطار مساعيهما لمعالجة تداعيات الغارات ومنع تكرار الحوادث المماثلة على الحدود المشتركة.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.