The Jerusalem PostWomen, water and Kabbalah converge in Jerusalem's Sea of Wisdom exhibitionוואלהרוסיה: כוחותינו תקפו ספינת משא בים השחורPunchAmerican jailed 10 years for using ChatGPT to plan bank robberyCNN TürkJoao Pereira: Beşiktaş'a net pozisyon vermedikESPNTransfer rumors, news: Nottingham Forest bid £70M for Igor ThiagoBollywood HungamaAnushka Ranjan and Aditya Seal welcome twin baby girls, Vira and MahiRTP DesportoSupertaça de Andebol. Sporting vence no masculino, Benfica triunfa no femininoESPN DeportesWPBL: Conoce a la receptora Alexia Jorge, de las SF Firebells한겨레‘3년간 23명 사망’…늦더위에 폐장 후 해수욕장 안전관리 비상SözcüOkulları pet şişe ile yapmaya başladılarInquirerLigutan notes Acosta’s ease answering in Filipino with Duterte lawyersUOLFeira SP-Arte Rotas aposta no Brasil como o novo polo latino para as artes visuais
The Daily Newsstand · Free, Always
Monday, August 24, 2026

اتفاق تونس يحرّك الانتخابات الليبية... من يدير المرحلة الانتقالية؟

Translate

فتحت مسودة اتفاق تونس ثغرة في جدار الأزمة الليبية، بعدما تقدمت الأطراف خطوة نحو معالجة عقدتَي القوانين الانتخابية وتشكيل المفوضية. إلا أن الطريق إلى صناديق الاقتراع يبقى مرهوناً بحسم الملف الأكثر حساسية، وهو شكل السلطة التنفيذية التي ستدير المرحلة الانتقالية، ومدى قدرة القوى المحلية والدولية على تحويل التفاهمات إلى إجراءات ملزمة.

ووقّع أعضاء "اللجنة المصغرة 4+4"، الخميس، بالأحرف الأولى على مسودة اتفاق تتناول إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات وتعديل الإطار القانوني للانتخابات التشريعية والرئاسية، خلال اجتماع نظمته الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة هانا تيتيه في تونس.

واتفقت اللجنة، التي تضم ممثلين عن حكومة الوحدة الوطنية وقيادة "الجيش الوطني" ومجلسي النواب والدولة، على عقد اجتماع داخل ليبيا قبل نهاية آب/أغسطس، لاستكمال ترتيبات التنفيذ والإعلان الرسمي عن الاتفاق.

اختراق تحاصره السرية

أحاط أعضاء اللجنة تفاصيل المسودة بالسرية خشية التأثير في تنفيذها. وزاد الغموض بعدما أصدرت بعثة الأمم المتحدة، السبت، توضيحاً قالت فيه إن المعلومات المتداولة عن الاتفاق "لا تعكس بدقة" ما اتفقت عليه الأطراف، وشددت على احترام قواعد التفاوض والسرية للحفاظ على سلامة الاتفاق وصلاحيته.

ويعني ذلك أن التوقيع بالأحرف الأولى لا يرقى بعد إلى اتفاق نهائي نافذ. كما أن الخطوة لم تحدد موعداً للانتخابات، ولم تحسم مصير السلطة القائمة أو الجهة التي ستتولى إدارة المرحلة السابقة للاستحقاق.

وكانت تيتيه قد رسمت أمام مجلس الأمن ملامح المرحلة التالية، موضحة أن البعثة تدرس الانتقال إلى مرحلة تركز على "توحيد الحكومة والمؤسسات القادرة على السير بالبلاد نحو الانتخابات". وأقرت بأن خريطة الطريق "قد تستغرق وقتاً أطول مما كان متوخى في البداية".

ويوضح أستاذ القانون راقي المسماري لـ"النهار" أن اتفاق لجنة "4+4" يعالج النقاط الخلافية في القوانين المنظمة للانتخابات وآلية تنفيذ الاستحقاقين التشريعي والرئاسي. كما يتناول احتمال تعثر أحدهما، وخصوصاً الانتخابات الرئاسية، بما يسمح بالمضي في الاستحقاق الآخر وإعلان نتائجه، "لنكون أمام سلطة تشريعية جديدة".

ويشير المسماري إلى أن الإعلان النهائي يفترض أن تعقبه تفاهمات حيال شكل السلطة التنفيذية التي ستقود المرحلة الانتقالية. ويلفت إلى استمرار الغموض بشأن ما إذا كانت المبعوثة الأممية ستطلب من مجلسي النواب والدولة تمرير الاتفاق، أم ستتجه إلى لجنة الحوار السياسي. وفي الحالتين، يرجح عرض التفاهمات على مجلس الأمن لاستصدار قرار يدعم تنفيذها.

الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا هانا تيتيه، خلال إحاطتها عبر الشاشة أمام مجلس الأمن بشأن تطورات الوضع الليبي وخارطة الطريق نحو الانتخابات وتوحيد المؤسسات، في نيويورك، في 18 آب/أغسطس 2026. (زوما برس)

الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا هانا تيتيه، خلال إحاطتها عبر الشاشة أمام مجلس الأمن بشأن تطورات الوضع الليبي وخارطة الطريق نحو الانتخابات وتوحيد المؤسسات، في نيويورك، في 18 آب/أغسطس 2026. (زوما برس)

مساران أممي وأميركي

تثير الخطوة تساؤلات بشأن مصير المبادرة الأميركية التي يقودها كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، وتركز على توحيد المؤسسات السياسية والأمنية والاقتصادية.

ورحب بولس بالتقدم المحرز في تونس، معتبراً إياه خطوة مهمة نحو مسار موثوق يقود إلى انتخابات وطنية ناجحة، ومؤكداً مواصلة العمل مع البعثة الأممية والشركاء الدوليين لمساعدة الليبيين على التوصل إلى حل سياسي دائم وسلطة تنفيذية موحدة.

ويرى المسماري أن مبادرة بولس حركت المياه الراكدة، موضحاً أن قيادة "الجيش الوطني" وحكومة الوحدة الوطنية، وهما الطرفان اللذان عُهد إليهما التفاوض في الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية ضمن المسار الأميركي، شاركتا في تشكيل لجنة "4+4". ويعتبر أن المبادرة الأميركية لا تزال مطروحة، وأن البعثة استفادت منها لدفع المسار السياسي.

وكانت تيتيه قد حذرت أمام مجلس الأمن من أن "إنشاء مسارات ومبادرات موازية قد يفتح المجال لإهدار الوقت والبحث عن منابر بديلة". إلا أن ترحيب بولس باتفاق تونس يشي بمحاولة تنسيق الجهود، بحيث تقود الأمم المتحدة المسار السياسي والانتخابي، فيما تركز واشنطن على التفاهمات الأمنية والعسكرية والاقتصادية.

من يملك قرار التنفيذ؟

يرى المحلل السياسي الليبي فرج فركاش أن اتفاق تونس يمثل "اختراقاً مهماً للجمود السياسي"، وأن التوقيع بالأحرف الأولى ينقل خريطة الطريق من التفاهم السياسي إلى خطوات عملية، وقد يساعد في كسر الانسداد بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة.

لكنه يحذر، في تصريح لـ"النهار"، من أن قيمة الاتفاق ستتحدد بمدى انتقاله من تونس إلى التنفيذ داخل ليبيا، ومدى التزام المؤسسات والقوى السياسية والعسكرية الفاعلة به.

ويقول: "يمكن القول إن الانتخابات تقترب خطوة خطوة، ولكن ببطء. فالعقبة الأكبر لم تُحل بعد. الاتفاق ضروري، لكنه لا يحسم السؤال الأهم: من يدير المرحلة الانتقالية، ومن يضمن قبول الجميع بنتائج الانتخابات؟".

من جانبه، يشدد الناطق السابق باسم المجلس الأعلى للدولة السنوسي إسماعيل على ضرورة إحالة الاتفاق، بعد توقيعه النهائي، إلى مجلسي النواب والدولة حتى يصبح قانوناً نافذاً.

ويرجح ظهور خلافات داخل المجلسين، اللذين تحفظا منذ البداية على إنشاء لجنة "4+4"، بما قد يعرقل تمرير الاتفاق. وقد يجد المجلسان نفسيهما أمام خيارين: إقراره باعتباره فرصة أخيرة للحفاظ على دورهما في المشهد السياسي، أو فتح الطريق أمام لجنة الحوار السياسي لتمريره بعيداً عنهما. وبذلك، يحرّك اتفاق تونس الملف الانتخابي، فيما يبقى حسم الجهة التي ستدير المرحلة الانتقالية شرطاً لنقل التفاهمات من الورق إلى صناديق الاقتراع.

View the original on النهار

KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.