إعادة افتتاح متحف "سيد الضوء"خواكين سورويا في مدريد

أعادت وزارة الثقافة الإسبانية افتتاح منزل ومحترف الفنان الإسباني الشهير خواكين سورويا (1863-1923)، الخميس، بعد إغلاق استمر عامين بسبب أعمال التوسعة والترميم الشاملة.
يقع المتحف داخل منزل ومحترف الفنان الذي اشتهر بلوحاته المفعمة بالضوء لشواطئ البحر الأبيض المتوسط.
بلغت تكلفة المرحلة الأولى من مشروع الترميم 14 مليون يورو، على الرغم من أن مسكن سورويا الأصلي والاستوديو التاريخي سيظل مغلقاً بسبب استمرار أعمال الترميم.
وتضمّنت الأعمال توسعة بمساحة 1698 متراً مربعاً، شملت مساحات عرض جديدة، وقاعة للمحاضرات، ومرافق محدّثة لتخزين الأعمال الفنية.
وبالتزامن مع إعادة الافتتاح، تمّ إطلاق معرض "خلف منزل الفنان: عمارة متحف سورويا 1905–2026"، الذي يتناول تاريخ المبنى منذ تشييده وحتى اليوم.
يُعدّ المتحف أحد الجواهر الثقافية في العاصمة الإسبانية. إذ كان منزل الرسام المنحدر من فالنسيا في مدريد، يستقبل آلاف الزوّار على مدى سنوات، إلى أن تمّ إغلاقه في أكتوبر 2024.
ويمثّل هذا الحدث، بداية فصل جديد لأحد أكثر المتاحف المرغوبة في مدريد، حيث تمّ الكشف عن مساحات مُجدّدة ومُوسّعة تمتد على أكثر من 2200 متر مربع في قلب حي "تشامبيري".
أشرف سورويا بنفسه على بناء منزله ومحترفه الفني الكبير بين عامي 1909و1911. ويضم المتحف أكبر مجموعة في العالم من أعماله. ويحتوي على 1394 لوحة فنية ونحو 5000 رسم.
ومنذ افتتاحه للجمهور كمتحف عام 1932، بدأت التصميمات الأصلية للمبنى، تفرض تحديات تشغيلية متزايدة.
عام 2009، استحوذت وزارة الثقافة على عقارين مجاورين يتصلان بالجزء الخلفي من المبنى، بهدف توسيع المساحة المتاحة للاستخدام في المتحف، والتي كانت تبلغ سابقاً 1432 متراً مربعاً. بهدف تقليل فترة الإغلاق إلى أدنى حد.
تم تقسيم عملية التجديد الشاملة إلى مرحلتين: بدأت الأولى بالتوسعة، صممتها شركة الهندسة المعمارية "نييتو سوبيخانو" (Nieto Sobejano). تلتها مرحلة ترميم المبنى التاريخي. انطلقت الأعمال في يناير 2022، بينما أُغلق المتحف رسمياً في أكتوبر 2024.
وقال إنريكي فاريرا، مدير المتحف خلال الافتتاح: "إن بعض المتطلبات الضرورية لضمان سير العمل بفعالية -سواء فيما يتعلق بخدمات الزوار أو إدارة المجموعات الفنية- كانت تُنفذ في ظل ظروف صعبة وغير ملائمة".
ووصف حالة المنزل بأنه "أصبح منهكاً بفعل الزمن".
وأضاف: "بعد إعادة التشكيل، سيكتسب متحف سورويا شخصية جديدة وأكثر رحابة، إذ لم نكن نمتلك مساحة كهذه من قبل، وسيتيح لنا ذلك زيادة برامجنا الثقافية لتناسب جميع فئات الزوّار".
عام 2023، الذي وافق الذكرى المئوية لوفاة الفنان، استقبل المتحف 344,799 زائراً، بزيادة قدرها 40% عن عام 2022، متجاوزاً بذلك حاجز الـ 300 ألف زائر للمرة الأولى.
قبل التوسعة، كانت المجموعة الفنية بأكملها، التي تضم أكثر من 7000 قطعة فنية وعدداً مماثلاً من الصور الفوتوغرافية، محفوظة داخل المنزل نفسه.
وإلى جانب ضيق المساحة، كانت هناك حاجة ملحة لأنظمة متطورة للتحكم في المناخ (درجات الحرارة والرطوبة)، لا سيما في ظل ما تشهده مدريد من فصول صيف تزداد حرارة. أما الآن، فيضم المبنى الجديد غرفاً مخصصة للتخزين، بالإضافة إلى ورشة متكاملة لأعمال الترميم.
يُعدّ المتحف واحداً من أفضل المتاحف المنزلية المخصّصة لفنان في أوروبا، ويتميّز بحديقة صمّمها سورويا بنفسه، وكثيراً ما ظهرت في لوحاته المتأخّرة، واحة صغيرة في قلب المدينة.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.