التحالف السعودي يتتبع منصة إطلاق صواريخ في صنعاء تمهيداً لتدميرها

صواريخ أنصار الله تستهدف مطار عدن الدولي وسط تصاعد القتال في اليمن
Published
مدة القراءة: 3 دقائق
استهدف صاروخان أطلقهما أنصار الله (الحوثيون)، مطار عدن الدولي في جنوب اليمن، وفق ما أفاد به المكتب الإعلامي لسلطة أمن عدن، مشيراً إلى عدم تسجيل إصابات جراء الهجوم.
ويأتي استهداف المطار في وقت تشهد فيه عدة جبهات يمنية تصعيداً عسكرياً واسعاً، بالتزامن مع هجوم تشنه القوات الحكومية المدعومة من السعودية لاستعادة مناطق سيطر عليها الحوثيون خلال الأسابيع الماضية، ولا سيما على الساحل الغربي ومحيط مضيق باب المندب.
وفي السعودية، أعلن التحالف الذي تقوده الرياض أنه اعترض ودمّر صاروخاً باليستياً أطلقه الحوثيون باتجاه مدينة خميس مشيط في جنوب غربي المملكة، حيث توجد قاعدة جوية.
وكان الحوثيون قد أعلنوا، الاثنين، استهداف مطار الرياض ومنشأة تابعة لشركة أرامكو، بينما أفاد سكان العاصمة السعودية بسماع دوي انفجارات. وقالت هيئة الطيران المدني السعودية إن ثلاثة أشخاص على الأقل أصيبوا في هجمات استهدفت مطاري جازان ونجران قرب الحدود مع اليمن في اليوم نفسه.
ولم تؤكد السلطات السعودية علناً وقوع هجمات على مطار الملك خالد الدولي في الرياض، رغم أن موقع "فلايت رادار 24" المتخصص في تتبع حركة الطيران أشار إلى إغلاقات مؤقتة ومتكررة للمجال الجوي للمطار.
اتهامات بارتكاب جرائم حرب
وفي تطور آخر، أظهرت تسجيلات مصورة نشرتها القوات الحكومية اليمنية مركبات مدرعة وهي تدهس مقاتلين حوثيين خلال المعارك قرب باب المندب.
وقالت وكالة رويترز إنها تحققت من التسجيلات، التي صُورت من داخل المركبات المدرعة، وتظهر مركبات تصدم رجالاً بعضهم كان مسلحاً، بينما بدا آخرون غير مسلحين، وبينهم أشخاص كانوا يرفعون أيديهم أو يجلسون أو يستلقون على الأرض.
واتهم الحوثيون القوات الحكومية بارتكاب جرائم حرب، وقالوا إن التسجيلات تظهر "الطبيعة الحقيقية" للقوات التي تقاتلهم.
تخطى الأكثر قراءة وواصل القراءة
الأكثر قراءة
الأكثر قراءة نهاية
وقال المتحدث باسم ألوية العمالقة، وهي القوة الحكومية الرئيسية المشاركة في المعارك حول باب المندب، إن الألوية تجري تحقيقاً في الواقعة. وأضاف أن القوات أُبلغت بأن مقاتلي الحوثيين كانوا يستسلمون، قبل أن يطلق بعضهم النار على القوات الحكومية.
ولم يصدر التحالف الذي تقوده السعودية تعليقاً فورياً على التسجيلات أو الاتهامات. وفي المقابل، أصدرت قوات "درع الوطن" توجيهاً إلى مقاتليها يدعو إلى معاملة الأسرى بشكل جيد والالتزام بالمعايير الدينية والأخلاقية والقانونية.

صدر الصورة، EPA
معارك حول باب المندب

شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك
الحلقات
البودكاست نهاية
وتواصلت المعارك قرب مضيق باب المندب، أحد أهم ممرات الملاحة البحرية في العالم، بعد أن قالت القوات الحكومية إنها استعادت مناطق كانت قد وقعت تحت سيطرة الحوثيين الشهر الماضي.
وأعلنت القوات الحكومية، في وقت متأخر من الاثنين، تحقيق "انتصارات على عدة جبهات"، وقالت مصادر عسكرية إنها طردت الحوثيين من مناطق عدة في محافظة تعز، كما حققت تقدماً في جنوب محافظة مأرب.
لكن الحوثيين نفوا خسارة أي من المناطق التي سيطروا عليها، وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع، إن قواتها ما زالت تسيطر بالكامل على المناطق التي تقدمت إليها خلال الشهر الماضي.
وأضاف سريع أن الحوثيين نفذوا عشرات الهجمات ضد القوات الحكومية في محافظتي الجوف ومأرب، إضافة إلى هجمات في محافظة تعز.
ولا يمكن التحقق بشكل مستقل من حجم المكاسب التي أعلنت عنها القوات الحكومية أو من رواية الحوثيين، في ظل سرعة تغير الوضع الميداني وصعوبة وصول الصحفيين إلى مناطق القتال.
وتشهد مدينة تعز، ثالث أكبر مدن اليمن، قتالاً عنيفاً، بعدما أدت مكاسب الحوثيين في منطقة جبلية خلال الأيام الماضية إلى قطع طريق رئيسي يربط المدينة بعدن، وفق مصادر عسكرية.
وقال أحد سكان مدينة المخا، التي غادرها إلى عدن، إن الحياة في المدينة "توقفت بالكامل"، مضيفاً أن السكان يعيشون حالة من الخوف وأن المدينة أصبحت "منطقة حرب".
وتقول الحكومة اليمنية إنها تهدف إلى استعادة جميع المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون، وهي مناطق تضم معظم سكان البلاد، فيما تحتفظ الجماعة بالسيطرة على مساحات واسعة منها منذ أكثر من عقد.
ويأتي التصعيد بعد نحو أربع سنوات من الهدوء النسبي في الحرب اليمنية، التي اندلعت مجدداً في يوليو/تموز، لتفتح جبهة جديدة ضمن الصراع الإقليمي الأوسع في الشرق الأوسط.
وكان الحوثيون قد سيطروا الشهر الماضي على كامل الساحل الغربي لليمن على البحر الأحمر، في واحدة من أكثر مراحل القتال دموية في البلاد منذ سنوات، وهو ما أثار مخاوف بشأن حركة التجارة العالمية وأسعار النفط والوقود.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.



