عامان لنتنياهو ثم الرئاسة؟.. سيناريو لفك مأزق إسرائيل

قد يغادر بنيامين نتنياهو رئاسة الحكومة الإسرائيلية دون أن يغادر المشهد السياسي. هذا هو الاحتمال الذي يطرحه تصور نقل موقع "والا" تفاصيله عن مصدر في المعارضة، عامان إضافيان في رئاسة الوزراء، ثم إفساح المجال لغادي آيزنكوت، مع طرح الانتقال إلى رئاسة الدولة.
ويأتي السيناريو وسط البحث عن مخرج من مأزق تشكيل الحكومة بعد الانتخابات. لكنه لا يمثل اتفاقا، ولا يتضمن موافقة معلنة من نتنياهو أو آيزنكوت، بل يعكس أحد التصورات المتداولة لإقامة حكومة وحدة تجمع الخصمين.
وتتجاوز الفكرة توزيع سنوات الحكم، إذ تفتح أسئلة بشأن الشركاء والضمانات، والطريق القانوني إلى رئاسة الدولة، ومصير الخلافات التي فصلت المعسكرين خلال الحملة الانتخابية.
شراكة بثمن سياسي
بحسب تقرير "والا" المنشور الخميس، فإن مفتاح التحرك، من وجهة نظر المصدر المعارض، يبقى لدى نتنياهو، فهل يختار التفاهم مع آيزنكوت، وما التنازلات التي يقبلها لتحقيق ذلك؟
وطرح المصدر إمكان تغيير تركيبة الائتلاف، بما يشمل الاستغناء عن حزب القوة اليهودية بقيادة إيتمار بن غفير، وربما حزب يهدوت هتوراه، مع احتمال الإبقاء على شاس والصهيونية الدينية.
وهذه خريطة افتراضية للشركاء، وليست تشكيلة متفقا عليها. كما أن موافقة زعيمي الحزبين الرئيسيين، إن تحققت، لا تعني تلقائيا موافقة بقية الأحزاب.
أما آيزنكوت، فسيواجه سؤالا سياسيا أساسيا: كيف يبرر الشراكة مع رئيس حكومة خاض حملته الانتخابية لإبعاده عن السلطة؟
الرئاسة ليست بندا مضمون التنفيذ
تختلف رئاسة الدولة عن رئاسة الحكومة في طبيعة المنصب وطريقة اختياره. فوفق الكنيست والرئاسة الإسرائيلية، ينتخب أعضاء البرلمان رئيس الدولة باقتراع سري، لولاية واحدة مدتها سبع سنوات. وبالتالي، يستطيع اتفاق سياسي دعم ترشيح شخص، لكنه لا يمنحه المنصب تلقائيا.
وتضيف سرية التصويت عنصرا آخر إلى الحسابات؛ فالتعهدات الحزبية لا تتحول إلى نتيجة انتخابية مضمونة قبل الاقتراع.
وهناك أيضا مسألة التوقيت. فقد تولى إسحاق هرتسوغ الرئاسة في يوليو 2021، ما يجعل الموعد المعتاد لانتهاء ولايته في يوليو 2028.
أما الحديث عن بقاء نتنياهو عامين إضافيين منذ خريف 2026، فيحتاج إلى جدول زمني أدق يوضح العلاقة بين موعد تسليم الحكومة والاستحقاق الرئاسي.
السابع من أكتوبر على طاولة التفاوض
لا تنحصر العقبات في ترتيب المناصب. فالمادة المنقولة عن "والا" تضع مسألة تشكيل لجنة تحقيق رسمية في أحداث السابع من أكتوبر ضمن نقاط الخلاف الأساسية، إلى جانب التباينات بشأن سياسات الحكومة المقبلة.
وهنا تظهر صعوبة تحويل الرغبة في تجنب انتخابات جديدة إلى برنامج مشترك: من يشارك في الحكم؟ وما القرارات التي تلتزم بها الحكومة؟ وكيف يعالج الطرفان ملفات تختلف بشأنها قواعدهما الانتخابية؟
وتحتاج أي صيغة تناوب كذلك إلى ترتيبات واضحة بشأن انتقال رئاسة الوزراء واستمرار الائتلاف، لا مجرد وعد بتسليم المنصب لاحقا.
تصور ينتظر أصحابه
تظل حكومة الوحدة أحد المخارج المحتملة، إلى جانب محاولة تشكيل ائتلاف بديل أو العودة إلى الانتخابات إذا تعذر الاتفاق.
لكن المسافة بين طرح السيناريو وتنفيذه تمر بموافقة الخصوم، وقبول الشركاء، وإجراءات انتخاب رئيس الدولة.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.