الضفة الغربية: كيف يؤثر التصعيد الجاري في حياة الفلسطينيين؟

تثير حالة التصعيد، التي تشهدها الضفة الغربية المحتلة، المزيد من القلق، بشأن التداعيات الإنسانية، على السكان المدنيين المقيمين بالقطاع ،في ظل عملية عسكرية إسرائيلية واسعة النطاق، ماتزال جارية هناك، عقب هجوم مسلح، وقع قرب الخليل الجمعة 23 أكتوبر الجاري، وأسفرعن مقتل جنديين إسرائيليين، وإصابة ثلاثة آخرين.
وكان الجيش الإسرائيلي قد قال، عند إعلانه عن تلك العملية، أنها ستشمل عمليات تفتيش، واعتقال وهدم مبان، في وقت فرضت فيه قوات الدفاع الإسرائيلية، إغلاقاً عسكرياً شاملاً على الضفة الغربية، حيث أغلقت جميع المعابر البرية، ومنعت العمال الفلسطينيين من دخول التجمعات السكنية، أو المستوطنات الإسرائيلية، وذلك بهدف الحد من التهديدات، في الفترة التي تسبق الانتخابات التشريعية التي ستشهدها إسرائيل، في السابع والعشرين من الشهر الجاري.
عملية متواصلة
قالت وكالة أسوشيتدبرس للأنباء، في تقرير لها، إن الجيش الإسرائيلي واصل يوم الأحد 25 أكتوبر، عمليته العسكرية واسعة النطاق، في الضفة الغربية المحتلة، مما أدى إلى تهجير مئات الفلسطينيين وفرض قيود مشددة على التنقل.
ونقلت الوكالة عن الجيش الإسرائيلي قوله، إنه لن يُسمح لمعظم العمال الفلسطينيين الحاصلين على تصاريح، بالدخول إلى المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، للعمل يومي الأحد والاثنين، كما ستظل المعابر المؤدية إلى داخل إسرائيل مغلقة، حتى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة يوم الثلاثاء.
ووفقا للجيش الإسرائيلي أيضا، فإنه نفذ عمليات في أكثر من 400 موقع مختلف، خلال عطلة نهاية الأسبوع، واعتقل 40 فلسطينياً، زعم أنهم ينتمون إلى حركتي "حماس" أو "الجهاد الإسلامي". وأشار الجيش، إلى أن العملية لا تزال مستمرة بنفس الوتيرة، يوم الأحد 25 أكتوبر.
ووفقًا لتصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في مقابلة مع هيئة البث الإسرائيلية (كان)، فإن العملية الإسرائيلية، أدت إلى نزوح نحو ألفي فلسطيني من منازلهم، وقال كاتس في مقابلته مع هيئة البث الإسرائيلية :"نزح نحو ألفي شخص. وتتواجد حاليًا وحدات مختارة من الجيش في المنطقة. ولن يُسمح لهم بالعودة إلى منازلهم حتى ننتهي من معالجة جميع قضايا حماس في الخليل".
في الوقت نفسه قدرت بلدية الخليل، أن 35 هكتاراً (86 فداناً) قد دُمِّرت أو حُدِّدت لتكون عرضةً للتدمير، وأن نحو 1500 شخصٍ، أُجبروا على إخلاء منازلهم، بحلول بعد ظهر يوم السبت 24 أكتوبر في منطقة "عين دير بحّة". كما فُرِض طوقٌ على المدينة بأكملها -التي يبلغ عدد سكانها 250 ألف نسمة- من خلال نقاط تفتيش أُقيمت عند كل مداخلها.
تخطى الأكثر قراءة وواصل القراءة
الأكثر قراءة
الأكثر قراءة نهاية

شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك
الحلقات
البودكاست نهاية
وتأتي هذه العملية، في وقت تدخل فيه إسرائيل الأيام الأخيرة، قبل انتخابات تتسم بالتوتر، ويُنظر إليها على نطاق واسع، باعتبارها استفتاءً على قيادة رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو، وسياساته الأمنية، خلال السنوات الثلاث الماضية، التي شهدت حالة من الحرب.
دفاع إسرائيلي في وجه الانتقادات
وفي الوقت الذي تحدثت فيه مصادر فلسطينية، وبعض وسائل الإعلام العالمية، عن استغلال إسرائيل للعملية، التي تنفذها في الضفة الغربية، من أجل فرض حالة عقاب جماعي، على سكان الضفة وإحداث عمليات تهجير قسري للسكان، دافع عنها مسؤولون إسرائيليون قائلين، إنها ضرورية لحماية الأمن.
ودافعت الحكومة الإسرائيلية عن عمليتها العسكرية، واصفة إياها بأنها استجابة أمنية ضرورية، لمنع وقوع المزيد من الهجمات، ضد مواطنيها وقواتها، وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، إن الجيش يجري عمليات تفتيش من منزل إلى منزل، في أحياء الخليل، التي كان يقيم فيها المهاجمون، وذلك بهدف مصادرة الأسلحة وتفكيك خلايا حركة "حماس" المحلية على حد قوله.
من جانبهم دافع أعضاء، في الحكومة الإسرائيلية اليمينية - بمن فيهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش - عن عمليات هدم المباني الفورية، وتهجير نحو 2000 من سكان الخليل، مؤكدين أن هذه الإجراءات توضح أن "للإرهاب" ثمناً باهظاً.
- كيف يبدو الوضع الإنساني في الضفة الغربية في ظل العملية العسكرية الإسرائيلية الجارية؟
- ما حجم النزوح الذي تسببت فيه العملية في الخليل؟ وإلى أين تتجه العائلات التي أُجبرت على مغادرة منازلها؟
- ما التداعيات الاقتصادية لإغلاق الطرق وتعطيل الأنشطة التجارية ومنع العمال من الوصول إلى أماكن عملهم؟ وكيف تنعكس على الأسر التي تعاني أصلاً من ضغوط معيشية؟
- كيف يمكن التمييز بين الإجراءات الأمنية التي تقول إسرائيل إنها تستهدف بها المسلحين، وبين آثارها الفعلية على السكان المدنيين؟
- ما الالتزامات القانونية الواقعة على إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، لحماية المدنيين وضمان استمرار حصولهم على الخدمات الأساسية؟
- إلى أي مدى تتوافق عمليات إخلاء السكان وهدم المنازل وفرض القيود على الحركة مع قواعد القانون الدولي الإنساني؟
- كيف يمكن ضمان عدم تعرض المدنيين لعقاب جماعي بسبب هجمات ينفذها أفراد أو مجموعات مسلحة؟
سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الاثنين 26 تشرين الأول/ أكتوبر.
خطوط الاتصال تُفتح قبل نصف ساعة من موعد البرنامج على الرقم 00442038752989.
إن كنتم تريدون المشاركة بالصوت والصورة عبر تقنية زووم، أو برسالة نصية، يرجى التواصل عبر رقم البرنامج على وتساب: 00447590001533
يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Message
كما يمكنكم المشاركة بالرأي في الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/NuqtatHewarBBC
أو عبر منصة إكس على الوسم @Nuqtat_Hewar
يمكنكم مشاهدة حلقات البرنامج من خلال هذا الرابط على موقع يوتيوب
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.



