السعودية.. تتويج الفائزين بجوائز "جمعية الأدب المهنية"

احتفت جمعية الأدب المهنية في السعودية بالفائزين بجوائزها، في الرواية والنقد والشعر وغيرها، في حفل أُقيم بمركز الملك فهد الثقافي في الرياض، مساء الخميس، برعاية وزير الثقافة الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان.
وبالإضافة إلى تتويج الفائزين، شهد حفل الجمعية تكريم عدد من الشخصيات التي أسهمت في خدمة الأدب والثقافة السعودية.
وقال الرئيس التنفيذي لجمعية الأدب المهنية، عبدالله مفتاح، إن الجائزة حققت انطلاقة كبيرة في نسختها الأولى، واصفاً حفل إعلان الفائزين بأنه "عرس أدبي وثقافي للأدب السعودي". كما اعتبر أن الجائزة "وُلدت كبيرة" بما شهدته من مشاركة واسعة وزخم أدبي.
وأوضح، في تصريح لـ"الشرق"، أن الجائزة استقبلت 640 عملاً أدبياً في 3 مسارات إبداعية، توزعت على 216 ديواناً شعرياً، و215 رواية، و209 كتب ودراسات نقدية.
وأشار مفتاح إلى أن القوائم الطويلة ضمت أسماء أدبية بارزة، فيما شهدت القوائم القصيرة منافسة شديدة، وصلت فيها الفروقات في متوسطات التقييم إلى أجزاء من الألف، معتبراً أن جميع الأدباء الذين وصلوا إلى القوائم الطويلة والقصيرة فائزون.
مشروع "أديب"
وأضاف عبدالله مفتاح أن الجمعية تسعى إلى اكتشاف 16 أديباً جديداً سنوياً عبر مشروع "أديب"، الذي تنفذه بدعم من وزارة الثقافة، إلى جانب مواصلة مشروع تحويل الرواية السعودية إلى سيناريو، والذي أُنجزت نسخته الأولى.
وكشف عن توجه الجمعية إلى توسيع مسارات الجائزة في نسختها المقبلة، لتشمل أدب الطفل والسيرة الذاتية وأدب الرحلات وأجناساً أدبية أخرى، بما فيها الأعمال الأدبية غير المصنفة.
فائزون ومكرمون
وفاز الدكتور إياد عبدالرحمن بجائزة الرواية عن روايته "إهانة غير ضرورية"، وعبدالله العطية بجائزة الدراسات الأدبية والنقدية عن كتابه "الحوار الدرامي في المسرح الشعري السعودي"، فيما نال إبراهيم الحسين جائزة الشعر عن مجموعته "يخطئ الموتى".
كما مُنح الدكتور عثمان الصيني جائزة الإنجاز الأدبي، البالغة قيمتها 50 ألف ريال، تقديراً لعطائه وإسهاماته في خدمة الأدب والثقافة.
وفي جائزة "سفراء الأدب"، حصدت سفارة الطائف المركز الأول بجائزة قدرها 50 ألف ريال، وحلت سفارة أبها ثانية بجائزة بلغت 30 ألف ريال، فيما جاءت سفارة الأحساء ثالثة بجائزة قدرها 25 ألف ريال.
وشملت جوائز سفراء الأدب تكريم سفارة الدوادمي عن التميز الإعلامي، وسفارة الباحة عن تنوع المحتوى، وسفارة خميس مشيط عن تميز العلاقات، بقيمة 15 ألف ريال لكل جائزة.
وشهد الحفل تكريم رئيسي مجلس إدارة الجمعية السابقين، الأستاذ الدكتور صالح زياد الغامدي، والدكتور سعيد السريحي، رحمه الله، تقديراً لإسهاماتهما في مسيرة الجمعية.
وتسلمت الدكتورة صروح السريحي تكريم شقيقها الراحل الدكتور سعيد السريحي، مؤكدة أن أثره باق في نتاجه ومؤلفاته، وأن تكريمه يمثل وفاء لإسهاماته في الثقافة والفكر.
كما كرمت الجمعية الدكتور عبدالله بن صادق دحلان بوصفه "شخصية العطاء الأدبي"، ومنحته ميدالية العضوية الشرفية.
كفاءات سعودية
من جهته، أكد الدكتور حسن النعمي، رئيس مجلس إدارة جمعية الأدب المهنية، أن الجائزة حرصت في دورتها الأولى على أن تكون شاملة لمختلف أطياف الأدب السعودي، في الشعر والرواية والدراسات النقدية، لتجمع هذه الأنواع الأدبية تحت مظلتها.
وأوضح أن جميع القائمين على الجائزة من الكفاءات الوطنية السعودية، سواء في مجلس الأمناء أو لجان التحكيم والمراجعة، مشيراً إلى حرص الجمعية على إتاحة الفرص للخبرات الوطنية وإبراز قدراتها.
وأشار إلى أن الأعمال المتقدمة خضعت للتصنيف والتحكيم، وصولاً إلى قائمة طويلة ضمت 15 عملاً في كل فرع، ثم قائمة قصيرة ضمت 5 أعمال، لافتاً إلى أن المحكمين لم يكونوا على معرفة ببعضهم، وأن التقييم استند إلى القيمة الأدبية للأعمال بعيداً عن مكانة أصحابها.
وكشف النعمي عن توجه الجمعية إلى تنظيم الجائزة سنوياً، مع إمكانية توسيع فروعها لتشمل المقال الأدبي، والنص المسرحي غير الممثل، والسيناريو غير المصور، وأدب الطفل واليافعين، مؤكداً أن التوسع يرتبط بتوافر الدعم المالي، وثمّن دعم وزارة الثقافة للجمعية.
تحديات التحكيم
من جانبه، استعرض الأمين العام للجائزة، الدكتور عادل بن خميس الزهراني، جهود أمانة الجائزة ولجان الفرز والتحكيم، مشيراً إلى العقبات التي واجهتها منذ انطلاقتها، خصوصاً فيما يتعلق بالدعم.
وأوضح أن اختيار لجان التحكيم كان من أصعب المراحل، إذ حرصت الجمعية على الاستعانة بأسماء نقدية وبحثية ذات خبرة عميقة في الأدب السعودي، لضمان اختيار أعمال تستحق القراءة والاحتفاء.
وأضاف أن العدد الكبير من الأعمال المتقدمة، الذي تجاوز 600 عمل أدبي، شكل تحدياً أمام لجان الفرز والتحكيم، إلى جانب ضيق الوقت، مؤكداً حرص الأمانة على إنجاز مراحل التقييم دون التأثير في جودته ودقته.
وعبرت الروائية والكاتبة عبير العلي، سفيرة جمعية الأدب المهنية بمدينة أبها، والفائزة بالمركز الثاني في فرع "جائزة سفراء الأدب"، عن سعادتها بالفوز، مؤكدة أن الجائزة في نسختها الأولى تعكس حجم الحراك الثقافي في المملكة.
وأشارت إلى دور جمعية الأدب المهنية، من خلال انتشار سفرائها في 61 مدينة ومحافظة، في دعم الحراك الثقافي وتبني المواهب الشابة، معتبرة أن الفوز يمثل خطوة تأسيسية لمزيد من العمل الثقافي في أبها وبقية مدن المملكة ومحافظاتها، ومعربة عن تطلعها إلى استمرار الجائزة وتطورها خلال السنوات المقبلة.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.