أبل تقترب من طرح أول MacBook بشاشة لمسية.. وOLED تصل إلى iPad mini

تستعد شركة "أبل" لإجراء تغييرات كبيرة على اثنين من أبرز أجهزتها، مع تطوير جيل جديد من MacBook Pro بشاشة OLED تدعم اللمس وتصميم أخف وزناً، بالتزامن مع استعداد الشركة لطرح شاشة OLED في iPad mini للمرة الأولى.
ولا تقتصر التغييرات المرتقبة في MacBook Pro على مكونات الجهاز وتصميمه، إذ تعمل "أبل" أيضاً على تحديث نظام macOS لدعم التحكم باللمس عبر الشاشة، في تحول ينهي نهجاً تمسكت به الشركة لسنوات، تمثل في الفصل الواضح بين تجربة استخدام حواسيب Mac وأجهزة iPad.
وبحسب "بلومبرغ"، أعادت "أبل" هندسة المكونات الداخلية لجهاز MacBook Pro الجديد، عبر تصغير بعض الأجزاء وإعادة ترتيبها داخل الهيكل، ما أتاح لها خفض وزن الجهاز بصورة ملحوظة.
ولم يحدد التقرير الوزن النهائي للجهاز، إلا أن خفض الوزن قد يكون أكثر أهمية في إصدار 16 بوصة، إذ يبلغ وزن الجيل الحالي نحو 4.8 رطل، أي ما يعادل قرابة 2.18 كيلوجرام، مقابل نحو 3.3 رطل، أو 1.5 كيلوجرام، لجهاز MacBook Air بشاشة 15 بوصة.
أول MacBook بشاشة لمسية
يُعد الانتقال إلى شاشات OLED من أبرز التغييرات المرتقبة في الجيل الجديد، إذ توفر هذه التقنية تبايناً أعلى وقدرة أفضل على إظهار اللون الأسود مقارنة بتقنيات العرض المستخدمة حالياً في MacBook Pro.
لكن التغيير الأبرز يتمثل في دعم الشاشة للمس، للمرة الأولى في أجهزة "أبل" المحمولة.
وكانت "بلومبرغ" قد أفادت في يناير 2023، نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن مهندسي "أبل" يعملون على مشروع لإضافة شاشات لمسية إلى أجهزة Mac. وفي أكتوبر 2025، كشفت الوكالة تفاصيل إضافية عن الجيل الجديد من MacBook Pro، الذي تطوره الشركة تحت الاسمين الرمزيين K114 وK116.
ورغم إضافة اللمس، لا تتجه "أبل" إلى تحويل MacBook Pro إلى جهاز هجين يجمع بين الحاسوب واللوحي، أو الاستغناء عن وسائل التحكم التقليدية؛ إذ سيحتفظ الجهاز بلوحة المفاتيح ولوحة التتبع Trackpad، بينما ستصبح الشاشة وسيلة إضافية للتفاعل مع التطبيقات والنظام.
وتعمل الشركة أيضاً على استخدام مفصلات أكثر قوة للشاشة للتعامل مع الضغط الناتج عن لمسها والحد من حركتها أثناء الاستخدام، وفقاً لما أوردته "بلومبرغ" في وقت سابق.
macOS يستعد للّمس
ويتطلب إدخال الشاشة اللمسية تغييرات تتجاوز تصميم الجهاز، إذ تعمل "أبل" على تهيئة نظام تشغيل حواسيبها للتعامل مع طريقة الإدخال الجديدة.
وبحسب "بلومبرغ"، يتضمن نظام macOS Golden Gate تغييرات مخصصة لدعم الإدخال باللمس، فيما تختبر الشركة أجهزة MacBook Pro الجديدة حالياً باستخدام إصدار macOS 27.2.
ويمثل ذلك تحولاً في طريقة تصميم macOS، الذي طُوّرت واجهته تاريخياً للاستخدام عبر مؤشر الفأرة أو Trackpad، على خلاف iPadOS الذي صُمم منذ البداية للتفاعل المباشر بالأصابع.
ولا يعني ذلك بالضرورة أن "أبل" تتجه إلى دمج macOS وiPadOS، إذ تشير المعلومات المتاحة إلى احتفاظ كل نظام بهويته وطريقة استخدامه، مع استفادة Mac من بعض أساليب التفاعل التي ارتبطت لسنوات بأجهزة iPad وiPhone.
Dynamic Island بدلاً من Notch
وتعمل "أبل" أيضاً على إعادة تصميم الجزء العلوي من شاشة MacBook Pro، مع التخلي عن النتوء Notch المستخدم في الأجيال الحالية لصالح تصميم يعتمد على Dynamic Island.
ويستلزم هذا التغيير تعديلات برمجية في macOS للتعامل مع المساحة المحيطة بالكاميرا، إلا أنه لم يتضح بعد ما إذا كانت Dynamic Island في أجهزة Mac ستوفر الوظائف التفاعلية نفسها الموجودة في هواتف iPhone، أم ستقدم وظائف مختلفة تتناسب مع طبيعة نظام macOS.
OLED تصل إلى iPad mini
ولا يقتصر توسع "أبل" في استخدام شاشات OLED على حواسيب Mac، إذ تستعد الشركة أيضاً لنقل التقنية إلى الجيل الجديد من iPad mini.
وبحسب "بلومبرغ"، يُتوقع طرح الجهاز الجديد خلال الفترة بين نهاية أكتوبر ونوفمبر، على أن يكون الانتقال من شاشة LCD إلى OLED أبرز التغييرات التي يشهدها الجهاز اللوحي الصغير.
وتسمح شاشات OLED لكل بكسل بإصدار الضوء بصورة مستقلة، بدلاً من الاعتماد على إضاءة خلفية موحدة، ما يوفر تبايناً أعلى ودرجات أعمق من اللون الأسود.
وكانت "أبل" قد بدأت بالفعل توسيع استخدام شاشات OLED في أجهزتها اللوحية مع iPad Pro، قبل أن تستعد لنقل التقنية إلى iPad mini، بالتزامن مع وصولها إلى MacBook Pro.
وسيحصل iPad mini الجديد أيضاً على معالج أسرع، فيما تعتزم "أبل" نقل الكاميرا الأمامية المستخدمة في مكالمات FaceTime إلى الحافة الأفقية للجهاز، لتصبح في موضع أكثر ملاءمة عند استخدامه بالوضع الأفقي، في تعديل سبق أن اعتمدته الشركة في أجهزة أخرى ضمن عائلة iPad.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.