أسسها عرب.. شركة توصيل تتحدى منافسيها في إسرائيل


Video Ad Feedback
"درون" توصيل لشركة أمازون تسقط من السماء.. وكاميرا ترصد اللحظة
0:29 • مصدر: CNN
"درون" توصيل لشركة أمازون تسقط من السماء.. وكاميرا ترصد اللحظة
0:29
قد يهمك أيضًا 4 فيديو
Video Ad Feedback
"درون" توصيل لشركة أمازون تسقط من السماء.. وكاميرا ترصد اللحظة
0:29 • مصدر: CNN

Video Ad Feedback
يبثّ الذعر بمجرد طرق الباب.. هذا سائق التوصيل "الأكثر إثارة للرعب" في لبنان
2:07 • مصدر: CNN

Video Ad Feedback
شاهد.. ازدحام مروري غريب لروبوتات التوصيل يربك أحد الأرصفة في شيكاغو
0:37 • مصدر: CNN

Video Ad Feedback
تطبيق للتوصيل في أنغولا يقدّم "كل شيء" في كل مكان
3:36 • مصدر: CNN
(CNN)-- في أعماق الأزقة المتشابكة كالمتاهة في مدينة عكا القديمة -التي تضم قلعة صليبية يعود تاريخها إلى 700 عام- لم يكن بإمكان محمد هاني طلب بيتزا لتُوصل إليه؛ إذ كان مندوبو التوصيل يواجهون صعوبة بالغة في شق طريقهم وسط متاهة من المباني الأثرية المتلاصقة والأزقة الضيقة والشوارع المتعرجة، مما جعل الكثير من السكان العرب في المنطقة محرومين من هذه الخدمات.
يقول الشاب البالغ من العمر 27 عاماً: "نحن السكان فقط من نعرف كيف نتنقل في هذه الأحياء".
وحتى لو تمكن السائق من العثور على عنوان المنزل، كانت ثمة عقبة أخرى تعترض الأمر؛ فالعديد من المواطنين العرب لا يملكون سوى الدفع النقدي، في حين أن شركات التوصيل -مثل شركة "وولت" الرائدة في هذا المجال في إسرائيل- لا تقبل إلا الدفع بالبطاقات المصرفية. ويوضح هاني ذلك قائلاً: "معظم الناس هنا لا يملكون بطاقة مصرفية".
وانطلقت منصة "هات" عام 2019 بهدف معالجة بعض العوائق التي أبقت مجتمعات -كمجتمع هاني- على هامش قطاع التكنولوجيا المتقدمة في إسرائيل؛ إذ لم يكن بوسع الجميع في البلاد الاستفادة من الخدمات المتطورة التي توفرها أحدث التطبيقات.
في البداية، كانت فكرة "هات" بسيطة: الجمع بين التكنولوجيا ومزايا الدفع النقدي التقليدية التي تتسم بالسهولة واليسر، غير أن التكنولوجيا أثبتت لاحقاً جدواها في مجالات تتجاوز بكثير الغرض الأولي منها؛ فقد ساعدت هيئة البريد الإسرائيلية في رسم خرائط للقرى، ومكّنت المطاعم المحلية الصغيرة من توسيع قاعدة عملائها لتتجاوز حدود أحيائها.
تأسست شركة "هات" على يد حسن عباسي في مدينة أم الفحم -التي تقطنها أغلبية عربية- داخل إسرائيل، وهي تقدم خدماتها اليوم في 50 مدينة، وتتعاون مع أكثر من 10 آلاف مطعم ومتجر، كما توظف ما يزيد عن 500 مندوب توصيل. وقد أثمر هذا النجاح عن وصول قيمة الشركة السوقية إلى أكثر من 100 مليون دولار، وذلك وفقاً لما ذكرته عايدة قدان، مسؤولة العلاقات العامة والاتصالات في الشركة.
كما ساعدت الاستراتيجية المبتكرة التي اتبعها عباسي في إدارة "هات" على إدراج اسمه ضمن قائمة "أبرز 40 شخصية تحت سن الأربعين" التي تصدرها سنوياً صحيفة "غلوبس" إحدى أبرز الصحف الاقتصادية في إسرائيل- لتكريم الشباب الإسرائيليين الواعدين.
وتجدر الإشارة إلى أن عباسي ابتكر فكرة "هات" وهي كلمة عربية تعني "أحضِر" أثناء عمله لدى شركة "غوغل" في سويسرا. وقد عاد عباسي (36 عاماً) من زيورخ إلى أم الفحم حين كانت زوجته تنتظر مولودهما الثاني؛ وذات مساء، حاول طلب بيتزا، إلا أن مندوب التوصيل ظل يضل الطريق مراراً.
وساعدت هذه التجربة "عباسي" على إدراك مشكلة أوسع نطاقاً، ورؤية فرصة سانحة في الوقت ذاته؛ فأطلق شركة "هات" بالتعاون مع خمسة شركاء آخرين، وبدأ نشاطه في مدينة أم الفحم قبل أن يتوسع ليشمل البلدات العربية المجاورة. وقد شهد الطلب على خدمات الشركة طفرة هائلة خلال جائحة كوفيد-19، حين أدت تدابير الإغلاق إلى بقاء السكان في منازلهم وازدهار حركة التسوق عبر الإنترنت.
كما كان عباسي على دراية بالمشكلات الهيكلية التي تكتنف النظام المصرفي في إسرائيل، ولا سيما في الوسط العربي؛ حيث تشير دراسة أجرتها "مؤسسة التأمين الوطني" الإسرائيلية عام 2024 إلى أن أكثر من 37% من السكان يعيشون تحت خط الفقر. ووفقاً لرئيس بلدية أم الفحم، سمير محاميد، فإن العديد من الأسر ذات الدخل المحدود - ولا سيما في المدينة - تفتقر إلى خيارات الدفع الإلكتروني، مما يجعل النقد الوسيلة الأكثر ملاءمة لإتمام عمليات الدفع.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.