PunchShe has changed my life, Don Jazzy hails Ayra Starrוואלהפועל בן 51 במצב קשה לאחר שהתחשמל במהלך עבודתו ברמת גןThe Jerusalem PostRenowned IDF paratrooper, architect of Kurdish relations, Tzuri Sagi dies aged 92Bollywood HungamaDeepak Tijori FUMES as shows of his Gujarati film Get Set Go vanish after Batwara 1947 and Awarapan 2 release: "Just because two big Hindi films released, should we forget Gujarati cinema?"RTP DesportoJogos do Mediterrâneo. Itália acolhe competição com 168 atletas portuguesesESPNTransfer rumors, news: Arsenal want Yildiz as Al Hilal add Martinelli to shortlistInquirerMarcos urges Filipinos: Draw courage, conviction from Ninoy’s legacyDaily MaverickPATH TO SPIRITUALITY: Dalai Lama’s subtle teachings offer both refuge and respiteCNN TürkÖzel Haber | Şüpheli olaylar zinciri: Gizemli İHA'lar, patlamalar, trafolar... RUSYA AVRUPA'DA SABOTAJA MI BAŞLADI?UOLPentágono nega falta de munições dos EUA na guerra com IrãCollider1 Year Later, Prime Video's Forgotten Spy Thriller Is Officially Finding New LifeWirtualna PolskaSamolot wleciał w helikopter. Przerażające nagranie wypadku w USA
The Daily Newsstand · Free, Always
Friday, August 21, 2026

لبنان... الصراحة الفجة في التعبير عن رفض الآخر

Translate

اللبنانيون كلهم على حق، هكذا يتهيأ لكل فرد فيهم ولكل مجموعة، حزبية أو طائفية أو طبقية. يبحثون عن مصالحهم الفردية جداً في إطار الجماعة، والجماعة أصبحت أخيراً الطائفة ممثلة بحزبها أو بمجموعة أحزابها ومراكز القوى السياسية والاقتصادية فيها. المسيحي يجد دولته في البطريركيات وفي "القوات اللبنانية" و"التيار الوطني الحر" وأحزاب "الكتائب" والطاشناق  و"المردة" وما تبقى من "الوطنيين الأحرار"... وبعض الشخصيات النافذة والمتمولة. والشيعي يرى دولته في حركة "أمل" وفي "حزب الله"، والسني يبحث عن دولة موزعة بين دار الفتوى ودار الحريري وأخيراً نواف سلام، والدرزي يجد دولته في قصر المختارة و"الحزب التقدمي الاشتراكي".

تشذ عن هذه القاعدة مجموعات العلمانيين المتناقصة أعدادهم وأصحاب مواقف متعارضة مع "الدول" سالفة الذكر، ومتمسكون بمبادئ حداثية تناقض كل التركيبة الطائفية والمصلحية السائدة.

ليس الصراع السياسي الدائر حالياً حول سلاح "حزب الله" وسيادة الدولة وقرار الحرب والسلم الَا وجهاً من وجوه التأزم السياسي الذي رافق الجمهورية منذ ولادتها عام 1920 بإعلان فرنسي أرضى المسيحيين وأغضب معظم المسلمين. هو صراع انفجر علناً منذ عام 2005، وإن كانت بعض الأوساط تستشعره قبل ذلك، لكنه طال كثيراً وتسبب بتداعيات كبيرة جداً على المستويات السياسية والعسكرية والاقتصادية والاجتماعية.

حلول لا تدوم

نادرة هي الفترات التي عاشها لبنان من دون تأزم سياسي منذ حكمه أهله. منذ الاستقلال اختلفوا ولجأوا إلى الحلول الترقيعية لخلافاتهم بمساعدة خارجية غالباً، اجترح بشارة الخوري ورياض الصلح "ميثاقاً وطنياً" شفوياً توفيقياً بين مسيحية لبنان (وغربيته) وعروبته لم يمنع من اندلاع أحداث 1958 بين اتباع الهويتين.

صراع الانتماء والهوية ظهر بشكل أعنف في الحرب الأهلية التي اندلعت عام 1975 بعد حوادث هيأت لها بين الجيش وحزب "الكتائب" من جهة والمنظمات الفلسطينية من جهة أخرى. حرب تداخلت فيها العوامل الداخلية الطائفية والقومية والوطنية والتحررية والطبقية وكذلك العوامل الخارجية، العربية والإسرائيلية والأميركية، ولاحقاً الإيرانية. لم تكن فترة "السلام" بعد اتفاق الطائف وحتى 2005 تاريخ اغتيال الرئيس رفيق الحريري خالية من الصراع، لكنه كان صراعاً مضبوطاً بالقبضة السورية القوية التي ما إن انفكت بخروج الجيش السوري من لبنان حتى عاد البلد إلى طبيعته الأصلية: بلد معقد صعب الحكم، لا بل زادت عقده عقداً.

يكشف الصراع السياسي والهوياتي الحالي عن عمق الأزمة الوجودية في لبنان. لا خطوط حمر ولا اعتبار لعيش مشترك درج السياسيون والروحيون على التباهي به وهو تعبير مادي لا يعير اعتباراً لما هو أعمق ويشكل أساساً لوحدة المجتمعات وهو الحياة المشتركة المتضمنة معنى العيش والقيم الروحية والوحدوية والمصلحية التي يتضمنها. لبنانيون كثر باتوا أكثر صراحة في التعبير عن رغبتهم في عدم العيش مع لبنانيين من طوائف أخرى.

وهؤلاء من معظم الطوائف. ما كان مدعاة خجل ومداراة أصبح في مواقع التواصل وعلى شاشات التلفزيون المفتوحة لكل من هب ودب خطاباً يومياً مقبولاً. تفضيل دول خارجية على لبنان وإعلان الرغبة في الانتماء إليها والدفاع عن سياساتها وأطماعها وتدخلاتها باتت تمر باعتبارها حرية تعبير. هنا التباس كبير بين الحرية وبين اللاانتماء. ما كان مكنوناً في النفوس انفجر في لحظة ضائعة بين أن تكون لحظة صراحة فجة أو لحظة تنفيس عن أحقاد دفينة.

ليس موحداً

ليس لبنان موحداً، هذا تحصيل حاصل، لكنه أكثر من ذلك، بات متشظياً. الكلام الجميل عن الوحدة الوطنية لم يعد يقنع أحداً، ربما لأن مطلقيه ليسوا مقتنعين به أصلاً. الوحدة الوطنية شعور وجداني جواني يعبر عنه بالممارسة لا بالخطاب. لكن الممارسة صعبة والخطاب عابر ولم يعد يداري لا المشاعر ولا المصلحة الوطنية العامة. إنها أزمة وجودية يعبر عنها بشكل متواصل في مواقع التواصل حيث ضاعت الحدود بين المسموح به والممنوع، بين الأخلاقي والسوقي، بين الوطني والملتبس الانتماء.

أخطر ما في الأزمة السياسية اللبنانية الحالية أن الطبقة السياسية اللبنانية تعرف كل ذلك وتغذيه فبزواله يزول مبرر بقائها ممسكة بتلابيب هذا البلد وأهله.

View the original on النهار

KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.