ESPNConnelly breaks down a loaded Week 7: Notre Dame-BYU, Ohio State-Indiana and moreDaily MaverickIN THE DOCK: Carrim says doctors backed Dubai trip despite commission no-showInquirerCoast Guard awards Rep. Brian Poe for public service, disaster response effortsESPN DeportesPlan de Juego NFL: ¿Kenneth Walker supera a Mike Evans como la mejor contratación en agencia libre?The Jerusalem PostItaly investigating Katz, other senior officials over alleged torture of Gaza flotilla activistsRTP DesportoVeselko e Bonvalot seguem em frente, Yolanda fora da prova de PenicheZDF heuteAktuelle Pressemitteilungen des ZDFRadio TimesBest films on Prime Video3DNewsM**a выпустила мощную открытую ИИ-модель Muse Spark Open — для её работы хватит всего двух Mac StudioSoompi10+ Dramas On LE SSERAFIM’s WatchlistDeadline‘Everybody Digs Bill Evans’ Getting Oscar-Qualifying Run From Cohen Media Group; Watch The TrailerABC NewsTeen shooter kills 3 children, 1 teacher at elementary school in Bend, Oregon: Police
The Daily Newsstand · Free, Always
Friday, October 16, 2026

"عبّارة السلام" تعود للواجهة: حكم بتعويضات تتجاوز 60 مليون يورو

Translate
    • Author, أحمد عمر
    • Role, بي بي سي نيوز عربي - القاهرة
  • Published

  • مدة القراءة: 6 دقائق

بعد نحو 20 عاماً على غرق العبّارة المصرية "السلام بوكاتشيو 98" في البحر الأحمر، ألزمت محكمة مدنية في مدينة جنوة الإيطالية شركة "رينا"، المتخصصة في تصنيف السفن واعتماد سلامتها، بدفع أكثر من 60 مليون يورو تعويضات لنحو 700 من أقارب الضحايا والناجين، بعدما خلصت إلى مسؤوليتها المدنية عن الكارثة.

ولا يقتصر الحكم، الذي صدر في 17 سبتمبر/أيلول وأُعلن عنه في أكتوبر/تشرين الأول الجاري 2026، على تحديد مسؤولية الشركة عن أوجه قصور فنية ارتبطت بغرق العبّارة، بل يتناول أيضاً التفاوت في التعويضات التي حصلت عليها بعض النساء في مصر مقارنة بأقاربهن الرجال من درجة القرابة نفسها.

ويعيد الحكم، وهو حكم أولي يمكن الطعن ضده بالاستئناف أمام محكمة أعلى درجة، فتح ملف واحدة من أسوأ الكوارث البحرية في التاريخ الحديث، بعدما ظلت مسؤولية الجهات التي فحصت العبّارة واعتمدت صلاحيتها للإبحار موضع نزاع لسنوات، حتى بعد انتهاء المسار الجنائي في مصر.

"المركب غرقت يا قبطان"

أحد الناجين من غرق العبارة

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، أحد الناجين من غرق العبارة

في الساعات الأولى من الثالث من فبراير/شباط 2006، كانت العبّارة "السلام بوكاتشيو 98" في طريقها من ميناء ضبا السعودي إلى ميناء سفاجا المصري، وعلى متنها أكثر من 1400 شخص، معظمهم مصريون عائدون من العمل في السعودية، إلى جانب حجاج ومعتمرين.

وبعد مغادرتها الميناء، اندلع حريق في منطقة السيارات. وبدأ الطاقم محاولات إخماده، لكن الأزمة تفاقمت مع تراكم المياه على متن السفينة، وبدأت العبّارة تميل تدريجيًا، قبل أن تغرق في البحر الأحمر.

في اللحظات الأخيرة، سجّل جهاز بيانات الرحلة، المعروف باسم "الصندوق الأسود"، نداءات استغاثة من داخل السفينة.

وفي مقتطفات نُشرت في وسائل إعلام مصرية، تكررت نداءات البحارة للربان مطالبين إياه بالتصرف، وهم يرددون: "المركب بتغرق يا قبطان"، قبل أن يأتي النداء الأخير من أحدهم: «المركب غرقت يا قبطان». وفي الخلفية، تُسمع استغاثات الركاب ونداءات تطلب سترات النجاة ومراكب الإنقاذ.

تخطى الأكثر قراءة وواصل القراءة

الأكثر قراءة

  • الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي

  • مدينة الظهران في شرق المملكة العربية السعودية، بتاريخ 14 أكتوبر 2026، وهي المدينة التي تحتضن المقر الرئيسي لشركة أرامكو السعودية

  • شابة تنظر إلى الكامير وحول عينيها ندوب عملية جراحية ولاصق طبي بين حاجبيها

  • صورة مركبة تضم جنوداً إسرائيليين، وطفلاً يقف داخل مبنى في غزة بعد أن انتُزع جداره الخارجي، وبقايا سيارة وسط الدخان والأنقاض، مع طغيان درجات اللون الأزرق على الصورة، وظهور شعار "بي بي سي فيريفاي" (BBC Verify)- بي بي سي لتقصي الحقائق في أعلاها.

الأكثر قراءة نهاية

ولم يتمكن معظم من كانوا على متن العبّارة من النجاة، فيما نجا بضع مئات الأشخاص. وقُتل أكثر من ألف شخص في الكارثة، التي تحولت إلى واحدة من أكثر الحوادث البحرية مأساوية في تاريخ مصر الحديث.

كيف غرقت العبّارة؟

صورة أرشيفية للعبارة في نوفمبر تشرين الثاني عام 1999

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، صورة أرشيفية للعبارة في نوفمبر تشرين الثاني عام 1999

تخطى البودكاست وواصل القراءة

يستحق الانتباه

يستحق الانتباه

شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

الحلقات

البودكاست نهاية

لم يكن اندلاع الحريق وحده كافيًا لتفسير غرق "السلام 98". فقد تضافرت عوامل عدة، بدءًا من محاولات إخماد النيران، مرورًا بتراكم المياه في منطقة السيارات، وصولًا إلى اختلال اتزان السفينة والقرارات التي اتُّخذت للتعامل مع الأزمة.

فمع استخدام المياه لمحاولة إخماد الحريق، تراكمت كميات منها في منطقة السيارات، ولم تُصرَّف بالكفاءة المطلوبة. وأدى ذلك إلى زيادة ميل السفينة إلى أحد الجانبين، في وقت كانت فيه محاولات استعادة اتزانها تزيد من تعقيد الوضع.

ومع تفاقم الميل، أصبحت العبّارة أكثر عرضة لدخول مياه البحر إليها، إلى أن انقلبت وغرقت.

لكن الحكم الإيطالي الأخير أضاف جانبًا آخر إلى تفسير الكارثة. فقد خلصت المحكمة، استنادًا إلى تقرير خبرة فنية، إلى أن تصميمًا غير مألوف في السفينة لم يُشرح على نحو كافٍ في الوثائق الفنية المتاحة للطاقم.

وبحسب حسن الشلقامي، أستاذ النقل البحري، تتعلق إحدى النقاط الرئيسية بفتحات تنفيس خزانات الاتزان، التي كان تصميمها يؤدي إلى تصريف المياه الزائدة داخل منطقة السيارات بدلًا من خارج السفينة.

ورأت المحكمة أن عدم توضيح هذه الخاصية في الوثائق الفنية، إلى جانب عدم توفير أدلة تشغيلية باللغة التي يفهمها الطاقم، حدّ من المعلومات المتاحة لاتخاذ القرارات المناسبة خلال الطوارئ.

ويضيف الشلقامي أن الحكم حمّل "رينا" مسؤولية مدنية بسبب أوجه قصور في أعمال الفحص والتصنيف وإصدار شهادات السلامة، معتبرًا أن الشركة لم توضح المخاطر المرتبطة بتصميم السفينة على النحو الكافي.

في المقابل، تنفي "رينا" مسؤوليتها عن الحادث، وتقول إن تحقيقات وإجراءات قضائية سابقة نسبت المسؤولية إلى مالك العبّارة وقبطانها، من دون إثبات مسؤولية الشركة.

من المحاكم المصرية إلى حكم في إيطاليا

مجموعة من الناجين بعد إنقاذهم وعودتهم لمدينة الغردقة عام 2006

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، مجموعة من الناجين بعد إنقاذهم وعودتهم لمدينة الغردقة عام 2006

أثارت الكارثة غضبًا واسعًا في مصر، وتركزت التساؤلات على مسؤولية الشركة المالكة للعبّارة، ومدى التزامها بمعايير السلامة، ودور الجهات التي فحصت السفينة وأصدرت شهاداتها الفنية.

وكان ممدوح إسماعيل، مالك العبّارة ورئيس شركة السلام للنقل البحري يتمتع بحصانة قضائية حينها نظرا لكونه عضوًا في مجلس الشورى المصري آنذاك. وغادر البلاد إلى لندن بعد الحادث، قبل صدور قرار بمنعه من السفر، وهو ما أثار انتقادات من أسر الضحايا التي طالبت بمحاسبته.

وفي يوليو/تموز 2008، قضت محكمة جنح سفاجا ببراءته وآخرين من التهم الموجهة إليهم في حكم أولي. لكن النيابة العامة طعنت على الحكم، وقضت محكمة جنح مستأنف سفاجا في مارس/آذار 2009 بسجن إسماعيل سبع سنوات غيابيًا، كما أصدرت أحكامًا بالسجن على اثنين من مسؤولي الشركة.

وظل إسماعيل خارج مصر، حتى سقطت عقوبة السجن الصادرة بحقه بمضي المدة القانونية، في إجراء أُعلن عنه في ديسمبر/كانون الأول 2014. وتضمنت الإجراءات رفع اسمه من قوائم الترقب والوصول ومخاطبة الإنتربول لوقف البحث عنه.

ولم يكن انتهاء المسار الجنائي في مصر نهاية المطالبات القضائية المرتبطة بالكارثة. فقد اتجه ناجون وأقارب ضحايا إلى القضاء الإيطالي، ورفعوا دعوى مدنية ضد شركة "رينا" والجهة التابعة لها، اللتين تولتا أعمال تصنيف السفينة وفحصها واعتماد شهادات سلامتها.

وجادلت الأسر بأن أوجه القصور في الفحص والتصنيف والشهادات الصادرة عن الشركة أسهمت في عدم ضمان سلامة العبّارة، ومن ثم في غرقها. في المقابل، دفعت "رينا" بأن أعمالها نُفذت بتفويض من بنما، الدولة التي كانت السفينة ترفع علمها، واستندت إلى مبدأ الحصانة القضائية للدول.

وكان هذا الدفع يهدد بعرقلة نظر القضية أمام القضاء الإيطالي. لذلك أحالت محكمة جنوة سؤالًا قانونيًا إلى محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي، التي أصدرت حكمًا في مايو/أيار 2020.

وقضت محكمة العدل الأوروبية بأن تفويض شركة خاصة بأداء مهام نيابة عن دولة لا يمنحها تلقائيًا حصانة الدولة من التقاضي؛ إذ يتوقف الأمر على طبيعة الأنشطة التي مارستها، وما إذا كانت تتضمن ممارسة سلطات عامة.

ولم يحسم حكم 2020 مسؤولية "رينا" عن غرق العبّارة، ولم يأمرها بدفع تعويضات، لكنه أزال عقبة قانونية رئيسية أمام استمرار الدعوى المدنية في إيطاليا، وترك للمحكمة المختصة النظر في مسؤولية الشركة عن الحادث.

وبعد سنوات من الإجراءات والاستعانة بخبرة فنية مطولة، خلصت محكمة جنوة إلى مسؤولية «رينا» المدنية، وألزمتها بدفع أكثر من 60 مليون يورو لنحو 700 من أقارب الضحايا والناجين. وكانت مطالبات المدعين قد بلغت نحو 300 مليون يورو، وفقًا للتقارير المنشورة عن القضية.

تعويضات النساء.. خلاف يتجاوز قيمة الأموال

إحدى الناجيات أثناء نقلها من ميناء الغردقة المطل على البحر الأحمر عام 2006

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، إحدى الناجيات أثناء نقلها من ميناء الغردقة المطل على البحر الأحمر

تضمن الحكم جانبًا آخر يتعلق بالتعويضات التي حصلت عليها بعض أسر الضحايا في مصر. فقد رأت المحكمة الإيطالية أن نساءً حصلن على مبالغ أقل من أقاربهن الرجال من درجة القرابة نفسها، استنادًا إلى قواعد استُخدمت في تقدير التعويضات وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية.

واعتبرت المحكمة أن هذا التفاوت يتعارض مع مبادئ المساواة التي تعد جزءًا من النظام العام القانوني الإيطالي، ولذلك أمرت «رينا» بدفع الفروق لبعض النساء اللاتي سبق أن حصلن على تعويضات في مصر.

أما الأسر التي لم تكن قد حصلت على تعويضات سابقة، فقد استندت المحكمة في تقدير مستحقاتها إلى جداول التعويض المعمول بها في ميلانو، وهي مبالغ قالت تقارير إيطالية إنها أعلى بكثير من التعويضات التي دُفعت في مصر.

ولا يعني ذلك أن الحكم أعاد النظر في جميع التعويضات السابقة أو ساوى تلقائيًا بين كل المستحقين؛ إذ تختلف الحالات بحسب ما حصل عليه كل منهم، وطبيعة الضرر، وموقعه في إجراءات التقاضي.

بعد عشرين عامًا.. من المسؤول عن ضمان سلامة السفن؟

مواطن يبحث عن ذويه بين صور الضحايا المجهولين من ركاب العبارة

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، مواطن يبحث عن ذويه بين صور الضحايا المجهولين من ركاب العبارة

يعيد الحكم الإيطالي طرح سؤال يتجاوز حادثة "السلام 98": إلى أي مدى تتحمل الشركات التي تفحص السفن وتصنفها وتعتمد شهادات سلامتها مسؤولية الكوارث التي تقع بسبب أوجه قصور فنية أو إخفاقات في إجراءات السلامة؟

فبحسب الشلقامي فشركات التصنيف لا تتولى تشغيل السفن، لكنها تؤدي دورًا مهمًا في فحصها والتحقق من استيفائها المعايير الفنية، وإصدار شهادات تستخدمها الجهات المعنية بالسماح لها بالإبحار.

مشيرا إلى أن مسؤولية أمان السفينة لا تقتصر على جهة بعينها، فالكل مسؤول بما في ذلك شركة التصنيف، والدول التي يتم تسجيل السفينة بها، لكن المسؤول الرئيسي هو الشركة المشغلة والقبطان، الذي يعد "رئيس جمهورية السفينة"، وعليه التأكد من فعالية كل أجزاء السفينة وصلاحية كل إجراءات الأمان والحماية على متنها.

وفي قضية "السلام 98"، رأت المحكمة أن أوجه القصور في أعمال "رينا" لم تكن مجرد مخالفات فنية منفصلة، بل ارتبطت بمخاطر في تصميم السفينة لم تُوضَّح للطاقم على النحو الكافي، وبالقرارات التي اتُّخذت خلال محاولة التعامل مع الحريق وميل العبّارة.

View the original on BBC عربي →

KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.