البرهان يستقبل مبعوث بريطانيا في السودان.. و"صمود" يلتقي المبعوث الأممي بالقاهرة

استقبل رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان، السبت، المبعوث البريطاني الخاص للسودان ريتشارد كراودر في الخرطوم، فيما التقى وفد من تحالف "صمود" المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان بيكا هافيستواد في القاهرة.
وقال المبعوث البريطاني، عقب لقائه البرهان، إنه سعيد بزيارة السودان بعد استعادة الخرطوم، لافتاً إلى حجم الدمار الذي لحق بالمرافق الحيوية والخدمية جراء الحرب، إضافة إلى موجات النزوح الواسعة التي دفعت آلاف المدنيين إلى مغادرة البلاد، وأسهمت في تفاقم ما وصفها بـ"أسوأ كارثة إنسانية في العالم".
وأشار كراودر إلى أن تقرير لجنة تقصي الحقائق الدولية رسم صورة "قاتمة" للانتهاكات المرتكبة خلال النزاع، بما في ذلك انتهاكات القانون الدولي والإنساني والتدخلات الخارجية عبر تجنيد مقاتلين أجانب، مؤكداً أن الأولوية يجب أن تكون لوقف الحرب وحماية المدنيين وإنهاء المعاناة الإنسانية.
وأوضح المبعوث البريطاني أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب عملية سياسية شاملة يقودها السودانيون أنفسهم وتعبر عن رؤيتهم في الداخل والخارج، مرحباً بالمبادرات التي يطرحها من وصفهم بـ"أصحاب المصلحة الحقيقيين"، ومشيداً بالضمانات التي قدمتها الحكومة السودانية بشأن المشاركين المحتملين في الحوار.
كما أشار إلى أن الأزمة السودانية ستكون ضمن الملفات المطروحة خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك خلال الأيام المقبلة، متوقعاً أن تحظى باهتمام دولي واسع من قادة العالم.
"الكتلة الديمقراطية" تتمسك بالحوار الوطني
من جانبه، جدد رئيس حركة العدل والمساواة ونائب رئيس "الكتلة الديمقراطية" جبريل إبراهيم تمسك الكتلة بالحوار السوداني الشامل، مؤكداً ضرورة أن تتم إدارة العملية السياسية بإرادة وملكية سودانية تحفظ سيادة البلاد ووحدتها وتعزز فرص السلام والاستقرار.
وخلال ورشة نظمتها الكتلة الديمقراطية في الخرطوم لبحث رؤيتها للعملية السياسية، شدد جبريل على أهمية توحيد مواقف مكونات الكتلة وتنسيق جهودها بما يمكنها من أداء دور فاعل في المرحلة المقبلة، معتبراً أن معالجة الأزمة السودانية تتطلب حواراً لا يستثني القوى الوطنية الفاعلة.
وأكد أن أي تسوية سياسية ينبغي أن تستند إلى إرادة سودانية خالصة بعيداً عن التدخلات الخارجية، مجدداً دعم الكتلة للقوات المسلحة ومؤسسات الدولة الوطنية، وداعياً إلى بناء جبهة داخلية متماسكة تقود إلى خارطة طريق توافقية للمرحلة الانتقالية وصولاً إلى انتخابات حرة ونزيهة.
"صمود" تدعو إلى مسار سياسي متكامل
في المقابل، ناقش وفد من التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة "صمود"، خلال لقاء في القاهرة مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان بيكا هافيستو، نتائج زيارة الآلية الخماسية إلى الخرطوم والجهود المبذولة لإنهاء الحرب وإطلاق عملية سياسية ذات مصداقية.
وأكد وفد "صمود" استعداده لمواصلة الانخراط مع الآلية الخماسية، مع تجديد تحفظاته على بعض جوانب أدائها وطريقة إدارة مشاوراتها، مشدداً على أن دورها ينبغي أن يقتصر على تيسير العملية السياسية، وأن يتم تصميم المسار السياسي بالتشاور مع القوى المدنية بما يضمن ملكيته السودانية.
كما دعا التحالف إلى إطلاق عملية شاملة تقوم على 3 مسارات مترابطة، تشمل الجوانب الإنسانية ووقف إطلاق النار والمسار السياسي، باعتبارها مدخلاً لتحقيق سلام مستدام وتحول مدني ديمقراطي.
بدوره، جدد هافيستو التأكيد على أنه "لا حل عسكرياً" للأزمة السودانية، داعياً إلى وقف الأعمال العدائية بما يتيح حماية المدنيين وإيصال المساعدات الإنسانية، مؤكداً استمرار المشاورات مع مختلف الأطراف السودانية للتوافق على تصميم العملية السياسية المقبلة.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.