الجيش المصري: انطلاق المرحلة الرابعة من حملة مكافحة التنقيب غير المشروع عن الذهب السبت

أعلن المتحدث العسكري المصري العقيد أركان حرب أحمد عتمان علي، الخميس، انطلاق المرحلة الرابعة من الحملة المكبرة لمكافحة التنقيب غير المشروع عن خام الذهب في الصحراء الشرقية اعتباراً من السبت وحتى تحقيق أهدافها.
وقال المتحدث العسكري، خلال مؤتمر صحافي، إن الحملة استهدفت فرض سيطرة القوات المسلحة على أراضي مصر الواقعة ضمن نطاق المنطقة الجنوبية، والتصدي لظاهرة التنقيب غير المشروع عن الذهب وما يرتبط بها من أنشطة إجرامية.
وأضاف أن القوات المسلحة نفذت حتى الآن 3 مراحل من الحملة، كما وجهت قبل بدء كل مرحلة رسائل تحذيرية للعناصر التي تمارس أنشطة غير مشروعة داخل الحدود، ومنحت المتورطين فرصة لتسليم أنفسهم قبل انطلاق العمليات.
وأوضح أن المرحلة الأولى نُفذت خلال الفترة من 14 إلى 30 يونيو 2026، وشملت منطقتي غرب مرسى علم وجبل إيقات، فيما جرت المرحلة الثانية بين 31 يوليو و18 أغسطس 2026 في منطقتي وادي دبور والبراء 100.
وأشار إلى أن منطقة غرب مرسى علم تقع على مسافة تتجاوز 350 كيلومتراً من الحدود الجنوبية لمصر، وتضم موقعي امتياز بمساحة إجمالية تبلغ 1825 كيلومتراً مربعاً، فيما تقع منطقة جبل إيقات شمال خط عرض 22 داخل الحدود المصرية، وتضم موقع امتياز لإحدى الشركات العاملة في مجال استخراج الذهب بمساحة 528 كيلومتراً مربعاً.
وأضاف أن منطقة وادي دبور تمتد على مساحة تقارب 200 كيلومتر مربع، بينما تبلغ مساحة منطقة البراء 100 نحو 2300 كيلومتر مربع وتضم 5 مواقع امتياز.
ضربات استباقية وضبط أسلحة
وقال المتحدث العسكري إن نتائج الحملة أسفرت عن ضبط 4488 خيمة وعشة تستخدم في أنشطة التنقيب غير المشروع، إلى جانب توقيف 691 شخصاً، بينهم 151 مصرياً و540 أجنبياً.
كما تمكنت القوات من ضبط 34 قطعة سلاح و63 ألفاً و79 طلقة ذخيرة من أعيرة مختلفة، إضافة إلى تنفيذ "العديد من الضربات الاستباقية" لقطع إمدادات الأسلحة والذخائر للعناصر المتورطة.
وأشار إلى أن عمليات مجابهة الظاهرة شهدت تبادلاً لإطلاق النار، ما أسفر عن سقوط رئيس أركان حرس الحدود بالمنطقة الجنوبية، بالإضافة إلى ضابط مصري آخر.
وأكد المتحدث العسكري وجود تنسيق بين القوات المسلحة ووزارة الداخلية لفرض السيطرة الأمنية وتضييق الخناق على العناصر الإجرامية العاملة في مناطق التنقيب غير المشروع.
وشدد العقيد أحمد عتمان على أن القوات المسلحة المصرية تلتزم بمواثيق القانون الدولي خلال تنفيذ عملياتها، لافتاً إلى التنسيق مع الجهات المعنية لاستكمال الإجراءات القنصلية الخاصة بترحيل الأجانب الذين جرى ضبطهم إلى المنافذ الحدودية.
وتابع أن "مواجهة التنقيب غير المشروع عن الذهب يأتي تنفيذاً لتوجيهات القيادة العامة للقوات المسلحة بحماية الدولة وأمن أراضيها وحماية ثروات الشعب وحقوق الأجيال المقبلة"، مشيراً إلى أن الهدف من الحملة هو توحيد جهود الوزارات والأجهزة المعنية لمواجهة تلك الظاهرة، بالإضافة إلى "فرض سيادة الدولة على كامل أراضيها".
وقال إن القوات المسلحة تقوم بالتنسيق مع وزارة الداخلية والوزارات المعنية لفرض السيطرة الأمنية وتضييق الخناق على العناصر الإجرامية، مؤكداً أن التنقيب غير المشروع عن الذهب يؤثر على الثروة الحيوانية والزراعية وتسبب تلوث التربة والمياه.
وأكد المتحدث العسكري المصري أن "القوات المسلحة لم تستهدف المدنيين وتعمل على حماية الحدود المصرية وصون مقدرات الوطن"، مشيراً إلى تكثيف دوريات حرس الحدود لضمان عدم عودة العناصر الإجرامية. وقال إن "القوات المسلحة تلتزم بأقصى درجات ضبط النفس ومواثيق القانون الدولي".
وكان رئيس مجلس السيادة السوداني الانتقالي عبد الفتاح البرهان قد أمر، في أكتوبر، بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق بشأن ملابسات حادثة شهدتها المنطقة الحدودية بين مصر والسودان، وأدت إلى سقوط عدد من المنقبين السودانيين، وفق ما أعلنته السلطات السودانية، بينما أكدت القاهرة استمرار إجراءاتها لمكافحة التنقيب غير المشروع داخل حدودها.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.