إسرائيل تواصل اقتحامات الخليل.. اعتقالات وتحويل منازل إلى ثكنات عسكرية

أصيب 9 فلسطينيين، بينهم 6 أطفال، بحالات اختناق خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة حلحول شمالي الخليل بالضفة الغربية المحتلة، مساء السبت، فيما واصلت إسرائيل عملياتها العسكرية في المدينة، وأجبرت عائلات على مغادرة منازلها وحولت بعضها إلى مواقع عسكرية، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".
وذكرت الوكالة أن القوات الإسرائيلية اقتحمت بلدة حلحول بعدد كبير من الآليات العسكرية، وداهمت منازل وفتشتها وعبثت بمحتوياتها، وسط إطلاق كثيف لقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع باتجاه منازل السكان.
وأضافت أن الاقتحام أسفر عن إصابة 9 فلسطينيين بحالات اختناق، بينهم 6 أطفال، تلقوا العلاج ميدانياً على أيدي طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني.
وفي مدينة الخليل، أفادت "وفا"، نقلاً عن مصادر محلية، بأن القوات الإسرائيلية أجبرت عائلات على مغادرة منازلها في خلة مناع وضاحية الزيتون، وحولت عدداً من المباني السكنية إلى مواقع عسكرية ونقاط مراقبة.
وأوضحت المصادر أن القوات الإسرائيلية أخلت منازل تعود لأبناء المواطن عزرائيل النتشة في خلة مناع، خلف المستشفى الملكي، وحولتها إلى ثكنات عسكرية، كما أجبرت عائلة أخرى على مغادرة منزلها في ضاحية الزيتون واستخدمته لأغراض عسكرية.
وامتدت الاقتحامات إلى بلدة دورا جنوب غربي الخليل، حيث داهمت القوات الإسرائيلية منازل في منطقة كريسة، من بينها منزل والد الأسير إبراهيم الرجوب.
كما اعتقلت القوات الإسرائيلية فلسطينياً يُدعى ثائر تيسير، عقب تعرضه للضرب على أيدي مستوطنين في قرية سما غربي دورا، وفق الوكالة.
الجيش الإسرائيلي يؤكد توسيع عملياته
وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان أن قواته تنفذ عمليات عسكرية واسعة في منطقة الخليل وحلحول، مشيراً إلى اعتقال نحو 20 شخصاً يشتبه في ضلوعهم بأنشطة مسلحة.
وقال الجيش إن قواته مشطت نحو 200 موقع في إطار عملية بدأتها عقب هجوم مسلح الجمعة، أسفر عن وفاة جنديين إسرائيليين وإصابة آخرين.
وأقر الجيش بتنفيذ عمليات هدم لمبانٍ في منطقة الخليل، زاعماً أن بعضها استُخدم للاختباء وإطلاق النار على جنوده، وأن المباني التي هدمها شُيدت بصورة غير قانونية.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار العملية العسكرية الإسرائيلية في محافظة الخليل منذ الجمعة، والتي أدت، وفق تقارير فلسطينية، إلى نزوح أكثر من 200 عائلة وإخلاء نحو 1500 فلسطيني من منازلهم في منطقتي الجلدة ودير بحة، وسط تحذيرات من احتمال اتساع عمليات الإخلاء لتشمل نحو 2500 شخص آخرين.
وشملت العملية هدم مبانٍ سكنية وتجارية، واعتقالات ومداهمات للمنازل، إلى جانب إغلاق مداخل المدينة والطرق المؤدية إلى عدد من البلدات والقرى والمخيمات المحيطة بها، بحسب "وفا".
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.