ESPN'We just really have that pride': Inside Ballhalla, a basketball heavenPunchEFCC busts illegal lithium plants in Ogun, arrests 14 ChineseESPN DeportesBalón de Oro 2026: 20 expertos de ESPN predicen a los posibles ganadoresThe Jerusalem PostTwo men found dead near Tel Aviv senior living center in suspected murder-suicideInquirer EntertainmentTuldok, October 26, 2026Daily MaverickTRC Roulette : Apartheid chain of command: ‘I know everything,’ Eugene de Kock tells TRC inquiryХабрРуководство по сборке локального AI-стека. Часть 4. Запуск сервера генерации изображенийColliderIt’s Officially the End of an Era as Sony Discontinues Its Last 4K Blu-ray PlayerZDF heuteEntdecken Sie das ZDF-NachrichtenstudioSoompiWatch: A2O LITE Takes 5th Win For “NEON” On New Music Show “SHOW K-POP”RTL BoulevardHoogwater zorgt voor overlast in Breskens en op TexelSRF NewsUmbau beim Detailhändler – Migros-Führung will Genossenschaftsfusion
The Daily Newsstand · Free, Always
Monday, October 26, 2026

الإدارة الثقافية.. ممارسة قديمة وتخصص حديث

Translate

يرى رائد العيد، مؤسس منصة الإدارة الثقافية، أن التحوّلات التي شهدها القطاع الثقافي السعودي خلال العقد الماضي، تستدعي الانتقال من التركيز على إطلاق المبادرات وتنظيم الفعاليات إلى قياس أثرها الثقافي والاجتماعي والاقتصادي، وتعزيز استدامتها.

وأكد، خلال لقائه في بودكاست "صناع الثقافة" على قناة "الشرق بلومبيرغ" أن المرحلة المقبلة تتطلب كفاءات تجمع بين المعرفة الثقافية والمهارات الإدارية، في ظل اتساع القطاع وتزايد ارتباطه بالاستثمار والوظائف.

وأوضح أن الثقافة السعودية انتقلت خلال السنوات العشر الماضية، من مشهد قائم على المبادرات الفردية والمؤسسية إلى قطاع ثقافي منظم يمتلك منظومة تشريعية وتمويلية ومرافق ثقافية متعددة، مشدداً على أهمية تكامل الأدوار بين القطاعات الحكومي والخاص وغير الربحي، وتوظيف الإدارة الثقافية لتحقيق التوازن بين القيمة الثقافية والجدوى الاقتصادية.

مثقف أو مدير؟

يرى العيد أن المقارنة بين المثقف والإداري تقوم على تصوّر قديم يفترض ابتعاد المثقف عن الإدارة، إذى يرى أنه تصور كانت له وجاهته في مراحل سابقة، حين انشغل المثقفون بالقراءة والكتابة والإنتاج الثقافي المباشر، وكانت المشاريع والفعاليات الثقافية أقل تعقيداً من الناحية التنظيمية.

مشيراً إلى أن إقامة مهرجان أو ملتقى أو ندوة في الماضي لم تكن تتطلب المستوى نفسه من التنسيق والتجهيزات والتصاريح والعمليات الإدارية التي تحتاجها المشاريع الثقافية اليوم، ما جعل المعرفة الإدارية المتخصصة ضرورة متزايدة.

ورداً على سؤال من الأقدر على إدارة المشروع الثقافي، قال العيد إن الأمر يتوقف على طبيعة المشروع وحجمه، إذ قد تميل الكفّة إلى الإداري في مشاريع البنية التحتية والمرافق الثقافية الكبرى، بينما قد يكون صاحب الخلفية الثقافية أقدر على إدارة مشاريع أخرى يكون فيها المكوّن الإبداعي أكثر حضوراً.

وأوضح أن المدير الإداري ينظر إلى التكاليف والموارد البشرية وحجم الأعمال والجداول الزمنية، في حين يركّز المدير الإبداعي على صناعة المعنى والرسالة الثقافية والقيمة المعنوية التي يسعى المشروع إلى تحقيقها.

ممارسة قديمة وتخصص حديث

وأكد العيد أن الإدارة الثقافية ليست ممارسة حديثة، مستشهداً بمؤسسات تاريخية مثل مكتبة الإسكندرية، وبيت الحكمة وسوق عكاظ وديوان الموسيقى الإمبراطوري في الصين، مشيراً إلى أن حداثة المصطلح لا تعني حداثة الممارسة.

واشار إلى أن الثقافة لم تنفصل تاريخياً عن الإدارة، وأن إنتاج الفعل الثقافي كان دائماً مرتبطاً بوجود من ينظمه ويديره. لكن المفهوم بوصفه ومسماه الحالي الإدارة الثقافية، بدأ يتبلور أكاديمياً في ستينيات القرن الماضي، مع ظهور برامج متخصصة في الولايات المتحدة وأوروبا، قبل أن تتوسع مع صعود الصناعات الإبداعية مطلع الألفية الجديدة.

وأوضح أن هذا المجال نشأ من تداخل تخصّصات إدارية وثقافية وفنية متعددة، وأن الحاجة إليه لا تقتصر على الدراسة الأكاديمية، بل تشمل تأهيل الممارسين بالمعارف والمهارات اللازمة لإدارة مشاريعهم الثقافية.

اختلاف جوهري

وأوضح العيد أن خصوصية الإدارة الثقافية تكمن في تعاملها مع صناعة المعنى، وليس فقط المنتجات الملموسة، إذ يصعب قياس قيمة القصيدة أو اللوحة أو القطعة المتحفية بالمؤشرات المادية التقليدية، ما يتطلب معرفة إدارية تستوعب طبيعة القطاع الثقافي.

ولفت إلى أن المشروعات الثقافية تحتاج إلى تكامل مكوّناتها منذ مراحل التخطيط الأولى، مستشهداً بمعارض الكتب والمساحات الثقافية، حيث قد يؤدي الفصل بين التصميم المعماري والبرنامج الثقافي إلى مشكلات تشغيلية وتكاليف إضافية.

وأكد أهمية مراعاة طبيعة الأنشطة والجمهور المستهدف، بمن فيهم الأطفال والأشخاص ذوو الإعاقة، والعمل بصورة متوازية بين التصميم والبرمجة الثقافية والتشغيل، لضمان تحقيق أهداف المشروع.

منصة الإدارة الثقافية 

وحول تأسيس المنصة الإدارة الثقافية، أوضح العيد أن تأسيس المنصة جاء استجابة لنقص المحتوى العربي المتخصص، والحاجة إلى بناء أرضية معرفية مشتركة تجمع الممارسين القادمين من تخصصات ثقافية وفنية وإدارية مختلفة.

مضيفاً أن المنصة تأسست لتكون ممكناً معرفياً للقطاع الثقافي، من خلال ثلاثة مسارات رئيسية، وهي المقالات التحليلية المتخصصة في الإدارة الثقافية والاستثمار والاقتصاد الإبداعي الموجودة على الموقع الرسمي للمنصة، وثانيها الأدلة والموارد المهنية التطبيقية، ومنها دليل "دائرة الإدارة الثقافية" وأدلة تتناول الذكاء الاصطناعي في القطاع، أما المسار الثالث، فيشمل البرامج المهنية وورش العمل الهادفة إلى تطوير كفاءات الممارسين، وفي مقدمتها برنامج "ممارس الإدارة الثقافية".

الدفعة الرائدة

وكشف العيد أن عدد المتقدمين للدفعة الأولى من برنامج "ممارس الإدارة الثقافية"، التي حملت اسم "الدفعة الرائدة"، بلغ نحو 700 متقدم، قبل منهم 33 مشاركاً، مشيراً إلى أن طلبات التسجيل شملت متقدمين من داخل المملكة وخارجها، وأن القبول كان متاحاً لكل من يستوفي المعايير، وفي مقدمتها خبرة لا تقل عن ثلاث سنوات في القطاع الثقافي، سواء من خلال العمل المؤسسي أو المشاريع والمبادرات، بما فيها التطوعية، دون اشتراط الحصول على مؤهل جامعي في تخصص ثقافي، إضافة للالتزام بالحضور الفعلي خلال أيام محددة في البرنامج الذي استمر 7 أسابيع.

ويرى العيد أن الإقبال الكبير على البرنامج يعكس وجود فجوة معرفية ومهنية في الإدارة الثقافية، وحاجة الممارسين إلى الجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي.

7 مقررات متخصصة

وأوضح العيد أن البرنامج  يقوم على سبعة مقررات أصيلة، صمّمت خصيصاً للبرنامج وليست مستنسخة من برامج أخرى، إذ بدأ إعدادها بتحديد الأهداف التعليمية لكل مقرر، ومراجعة نحو 45 إلى 50 مرجعاً عربياً، إلى جانب مراجع إنجليزية وفرنسية، قبل عرض المحتوى على محكمين من الأكاديميين والممارسين المتخصصين.

ويتناول المقرر الأول مدخل الإدارة الثقافية، بما يشمل المفاهيم والتخطيط الاستراتيجي والحوكمة، فيما يركز الثاني على اقتصاديات الثقافة وعلاقتها بالناتج المحلي، والثالث على علم النفس الثقافي لفهم الجمهور واحتياجاته.

ويختص المقرر الرابع بإدارة المشاريع الثقافية وفق منهجية تراعي خصوصيتها، بدلاً من الاكتفاء بتكييف أدوات الإدارة التقليدية، بينما يتناول الخامس تسويق وتمويل الثقافة بما يضمن وصول المنتج الثقافي إلى جمهوره دون الإخلال بقيمته الإبداعية، إضافة مقرر الوساطة الثقافية، مقرر إدارة المواهب الثقافية.

وأشار العيد إلى أن البرنامج يجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، عبر المقررات وورش العمل والاختبارات ومشاريع التخرج، إلى جانب استضافة خبراء في كل مقرر لنقل خبراتهم المهنية الممتدة إلى سنوات طويلة.

اعتماد بيرسون 

وكشف العيد أن البرنامج حصل على اعتماد مهني من مؤسسة "بيرسون" البريطانية، بهدف الاستفادة من المعايير الدولية في تصميم البرامج وتقييم مخرجاتها، موضحاً أن المشاركين يخضعون لتقييم لجنة البرنامج، إلى جانب تقييم مستقل من المؤسسة، يشمل مراجعة مشاريع التخرج وإعداد تقارير عن أداء المشاركين.

وأشار إلى أن البرنامج يهدف إلى منح المشاركين شهادة مهنية يمكن الاستفادة منها دولياً، تمهيداً لنقل التجربة مستقبلاً إلى دول عربية أخرى.

وفيما يتعلق بمشاريع التخرج، أكد العيد أن تقييمها يستند إلى معايير واقعية قابلة للتطبيق والأثر والابتكار والارتباط بالسياق السعودي، مشيراً إلى حصول بعض المشاركين على موافقات أولية من جهات ثقافية لتبني مشاريعهم.

وتشمل المشاريع إنشاء مراكز ثقافية مجتمعية في المدينة المنورة والأحساء ومكة المكرمة، وتأهيل طلاب الجامعات للعمل الثقافي، وإشراك الأشخاص ذوي الإعاقة في الأنشطة الثقافية، إلى جانب مبادرات في المهرجانات والتعليم والتسويق الثقافي، في سبيل تحويل المعارف المكتسبة إلى مشاريع عملية قابلة للتنفيذ.

برنامج التصميم الثقافي

وفي إطار التوسع في البرامج المهنية، كشف العيد عن توجه المنصة لتطوير برامج مهنية تستهدف القيادات والممارسين والمستجدين في القطاع الثقافي، وبناء شراكات أكاديمية لتعريف طلاب الجامعات بفرص العمل في الإدارة الثقافية، مشيراً إلى أن عدد المتقدمين للدفعة الثانية من برنامج "ممارس الإدارة الثقافية" تجاوز 300 متقدم، فيما يستهدف قبول ما بين 30 و40 مشاركاً.

كما أعلن اكتمال تصميم برنامج جديد بعنوان "التصميم الثقافي"، يضم 4 مسارات متخصصة تشمل تصميم السياسات الثقافية، والتعليم الثقافي، والمساحات الثقافية، والمنتجات الثقافية، إلى جانب المقرر التأسيسي مدخل إلى الإدارة الثقافية، ويمتد البرنامج لمدة شهرين.

تصدير التجربة 

وفي ختام حديثه، أعرب العيد عن تطلعه إلى نقل تجربة منصة الإدارة الثقافية وبرامجها المهنية إلى الدول العربية، مشيراً إلى أن الاعتماد الدولي لبرنامج "ممارس الإدارة الثقافية" يعزز فرص الاستفادة منه خارج المملكة.

مؤكداً على أهمية تبادل الخبرات بين الممارسين الثقافيين في السعودية والعالم العربي، وتشجيعهم على توثيق تجاربهم المهنية، بما تتضمنه من تحديات ونجاحات، وتحويلها إلى مصادر معرفية تثري المكتبة العربية وتسهم في تطوير الإدارة الثقافية.

View the original on الشرق →

KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.