The Daily Newsstand · Free, Always
Monday, August 17, 2026

وزير خارجية السودان لـ"الشرق": الأمن والدفاع والاقتصاد أولويات مجلس التنسيق مع السعودية

Translate

قال وزير الخارجية والتعاون الدولي السوداني محيي الدين سالم لـ"الشرق"، الاثنين، إن أولويات مجلس التنسيق السعودي السوداني تتمثل في مجالات الأمن والدفاع والاقتصاد، وذلك عقب توقيع وثيقة تأسيس المجلس، الاثنين، في الرياض.

وأضاف سالم أن البحر الأحمر يمثل مجالاً آخر للتعاون بين البلدين، نظراً إلى أهميته وتشاطؤ السعودية والسودان عليه، وأكد أهمية الحفاظ على أمنه وسلامته، مشدداً على تطابق مواقف الخرطوم والرياض في هذا الشأن.

وأوضح أن التعاون الاقتصادي يمثل أولوية أخرى للمجلس، لافتاً إلى وجود فرص للتكامل بين الإمكانات السعودية والموارد الطبيعية السودانية. ونبه أن الاستفادة من هذه الإمكانات لا تقتصر على الشعبين السعودي والسوداني، بل يمكن أن تمتد إلى الشركاء في دول الجوار ومختلف أنحاء العالم.

واستقبل وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان في مقر الوزارة بالرياض، الاثنين، نظيره السوداني، حيث وقّع الجانبان وثيقة إنشاء مجلس التنسيق السعودي- السوداني.

وقالت وزارة الخارجية السعودية إن المجلس يهدف إلى رفع مستوى التعاون والتنسيق بين البلدين، ليكون منصة مؤسسية لتطوير العلاقات الثنائية، وإطاراً يجمع الجهات المعنية من الجانبين للعمل على مبادرات ومشاريع ذات أهداف واضحة ومخرجات ملموسة، بما يعزز التعاون والتكامل بين السعودية والسودان.

الأزمة السودانية

في سياق آخر، انتقد وزير الخارجية السوداني الاجتماعات التي تُعقد خارج البلاد لبحث الأزمة السودانية من دون مشاركة الحكومة، مشيراً إلى أن تلك اللقاءات لا تراعي وجود عدد كبير من السودانيين في الداخل. وقال: "أليس من حقهم أن يقرروا في شأن بلدهم؟".

وأضاف أن موقف القيادة السودانية يتمثل في أن من يريد الاستماع إلى السودانيين أو مساعدتهم، فعليه التوجه إليهم في الداخل والتحاور معهم.

وقال سالم إن معالجة الأزمة لا تتطلب عقد اجتماعات في جنيف وباريس ولندن وبرلين، خصوصاً في ظل "عدم دعوة أي طرف من الحكومة السودانية للمشاركة فيها".

ولفت إلى وجود قوى سياسية وأحزاب ونساء وشباب وممثلين للمجتمع المدني يعقدون اجتماعات متواصلة داخل البلاد لبحث حل الأزمة. وتساءل عن أسباب عدم الاعتراف بهذه القوى، مقابل التعامل مع من وصفها بأنها "مجموعات صغيرة لا سند لها في المجتمع"، ومحاولة فرضها على السودان.

واعتبر أن هذا النهج يعكس عدم احترام للسودان وحكومته، مؤكداً أن الخرطوم لا تعدّ نفسها معنية بالاجتماعات التي تُعقد من دون مشاركتها.

وكان رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان قد أعلن إطلاق حوار وطني شامل في السودان بمبادرة من مجموعة مستقلة من السودانيين، مؤكداً أن الدولة لن تتولى تنظيمه أو تحديد أطرافه أو أجندته أو مخرجاته.

وتعهد بتوفير الدعم اللوجستي والضمانات القانونية والسياسية والأمنية للمشاركين، بما يشمل تعليق الإجراءات الجنائية بحق بعضهم مؤقتاً، من دون إسقاط المسؤولية القانونية نهائياً.

View the original on الشرق

KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.