أسهم شركة رقائق هولندية بيسي تقفز مع تحرك أبلايد ماتيريالز لمضاعفة حصتها
شهدت شركة "بي إي سيميكوندكتور إندستريز" الهولندية (بيزي)، التي تصنع آلات تستخدم في تجميع وتغليف أشباه الموصلات، ارتفاعا في سهمها بأكثر من عشرة في المئة ليتجاوز 160 يورو للسهم الواحد في أوائل فترة بعد ظهر الثلاثاء.
اعلان
اعلان
وجاء القفزة بعد أن أعلنت شركة "أبلايد ماتيريالز"، إحدى أكبر الشركات العالمية المنتجة لمعدات صناعة الرقائق، في وقت متأخر من مساء الإثنين أنها سترفع حصتها في "بيزي" إلى نحو 20 في المئة، ارتفاعا من نسبة التسعة في المئة التي تمتلكها منذ أبريل 2025.
وقالت "أبلايد" في بيان إنها وقعت اتفاقا معجلا لشراء الأسهم الإضافية، على أن يعتمد تسليمها على مراجعة بموجب قانون مكافحة الاحتكار الأمريكي.
وأوضحت المجموعة، التي تتخذ من كاليفورنيا مقرا لها، أن هذه الحصة تشكل استثمارا طويل الأجل، وأكدت أنها "لا تعتزم في الوقت الحالي زيادة استثمارها في بيزي إلى ما يتجاوز حوالي 20 في المئة"، مضيفة أنها لن تسعى أيضا إلى الحصول على مقعد في مجلس إدارة الشركة الهولندية.
وقال برابو راجا، رئيس مجموعة منتجات أشباه الموصلات في "أبلايد"، في البيان نفسه إن الشركة تزيد حصتها لأن تقنية الربط الهجين وطرق الجيل المقبل لربط الشرائح أصبحت بشكل متزايد عنصرا حاسما لتحقيق حوسبة ذكاء اصطناعي عالية الكفاءة في استهلاك الطاقة، مضيفا: "نتطلع أيضا إلى تعزيز تعاوننا الاستراتيجي مع بيزي".
الربط الهجين والذكاء الاصطناعي
يعود تعاون الشركتين في مجال الربط الهجين إلى عام 2020.
وتسمح هذه التقنية بربط الشرائح مباشرة ببعضها البعض من دون استخدام نتوءات لحام متناهية الصغر، ما يتيح تكديسها بإحكام أكبر، وتُعتبر عنصرا محوريا في الجيل المقبل من معالجات وذاكرات الذكاء الاصطناعي.
وفي الأول من أكتوبر، وسعت الشركتان شراكتهما في بيان مشترك ليشمل تقنيات تغليف أخرى، مع اختيار "بيزي" "شريكا في الابتكار" في مركز البحث والتطوير الجديد لـ"أبلايد" في وادي السيليكون، المعروف باسم مركز "EPIC".
وفي ذلك البيان، قال راجا إن التغليف المتقدم أصبح تحديا يتعلق بهندسة المواد أكثر من كونه مرحلة نهائية في تجميع الشرائح، في حين وصف الرئيس التنفيذي لـ"بيزي" ريتشارد بليكمان الانضمام إلى المركز بأنه "خطوة طبيعية تالية".
لماذا لا يتم الاستحواذ الكامل؟
ويسمح تعهد "أبلايد" بالتوقف عند 20 في المئة لها بتجنب تخطي عتبة رئيسية؛ فبموجب قواعد الاستحواذ الهولندية، يتعين على أي مستثمر يتجاوز 30 في المئة من حقوق التصويت في شركة مدرجة أن يتقدم بعرض للاستحواذ على الشركة بأكملها.
كما أن أي صفقة استحواذ كاملة ستكون خاضعة لتدقيق من جانب بكين، إذ تبيع الشركتان جزءا كبيرا من منتجاتهما في الصين، ما يمنح هيئة المنافسة الصينية كلمة في أي اندماج محتمل.
فقد جاء نحو 30 في المئة من إيرادات "أبلايد" في عام 2025 من السوق الصينية، بينما تدير "بيزي" مصنعا في مدينة ليشان بمقاطعة سيتشوان في الصين.
وسبق أن وجدت "أبلايد" نفسها في وضع مشابه؛ ففي عام 2021 تخلت عن صفقة لشراء شركة المعدات اليابانية "Kokusai Electric" بعد أن تأخرت الموافقة الصينية إلى ما بعد المهلة المحددة.
وتأتي خطوة "أبلايد" أيضا بعد تراجع حاد في سعر سهم "بيزي"، إذ فقد السهم نحو نصف قيمته منذ وصوله إلى ذروة بلغت 317 يورو في يونيو، متأثرا بـموجة بيع أوسع لأسهم شركات الرقائق.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.