مستوطنون إسرائيليون يهاجمون دبلوماسيين أوروبيين في الضفة الغربية

(CNN)-- هاجم مستوطنون إسرائيليون، السبت، مجموعة من الدبلوماسيين الأوروبيين في الضفة الغربية المحتلة، بعد يوم واحد من إصابة صحفية تعمل لدى صحيفة "واشنطن بوست" إثر اعتداء آخر.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية ووكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا)، أن المستوطنين هاجموا الدبلوماسيين الأوروبيين في قرية الطيبة، وهي قرية فلسطينية مسيحية تقع شرق رام الله.
وذكرت وسائل إعلام محلية أن الدبلوماسيين ينتمون إلى فرنسا وبلجيكا وبولندا.
ندد وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو، بالهجوم، وأشار إلى أنه مرتبط بشكل مباشر بالسياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية.
وقال الوزير في بيان نشره عبر منصة إكس: "يتعين على السلطات الإسرائيلية بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، حماية الفلسطينيين وضمان سلامة الدبلوماسيين والصحفيين وتقديم المسؤولين عن هذه الاعتداءات إلى العدالة".
وأضاف: "يجب وضع حد لإفلات المستوطنين العنيفين من العقاب". كما أشار إلى أن المجموعة كانت تضم أيضًا ممثلين عن الكنيسة الكاثوليكية.
وتواصلت شبكة CNN مع وزارتي خارجية فرنسا وبولندا للحصول على تعليق.
يظهر في أحد المقاطع المصورة من الموقع، مسؤول فرنسي - حُدِّدت هويته على أنه برنارد بودو، عمدة مدينة أولنوا-إيميري - وهو يجلس على الأرض بجوار مركبة بنافذة محطمة.
وفي مقاطع أخرى، يظهر مستوطنون ملثمون - بعضهم يحمل هراوات أو يستقل مركبات مخصصة للسير في التضاريس الوعرة - وهم يقطعون الطريق أمام الدبلوماسيين ويطالبونهم بإبراز هوياتهم.
ودعا نائب رئيس السلطة الفلسطينية، حسين الشيخ، المجتمع الدولي إلى تحميل إسرائيل المسؤولية عن هذا الهجوم.
وكتب عبر حسابه في منصة إكس: "هذا نموذج مصغر من حجم الإرهاب اليومي الذي يتعرض له شعبنا الفلسطيني، ويتطلب موقفًا دوليًا حازمًا يفرض الحماية الدولية للشعب الفلسطيني".
من جانبه، أعرب وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، عن إدانته الشديدة لـ"أعمال العنف الخطيرة التي ارتكبها مثيرو شغب إسرائيليون".
وأضاف أن وزارة الخارجية على تواصل مع سفراء الدول المعنية، وأنها تقدم المساعدة لأجهزة إنفاذ القانون.
صرح الجيش الإسرائيلي بأنه لم يكن هناك جنود في المنطقة وقت وقوع الهجوم، وأن الزيارة لم تكن منسقة معه.
وقال في بيان: "ندين بشدة أعمال العنف الخطيرة التي وقعت في منطقة طيبة، حيث تعرض ممثلون دبلوماسيون لهجوم من قبل مثيري شغب إسرائيليين". وتجري الشرطة الإسرائيلية تحقيقاً في الحادث.
ويأتي هجوم المستوطنين على الدبلوماسيين بعد يوم واحد من حادثة أخرى، هاجم فيها مستوطنون الصحفية المخضرمة في صحيفة "واشنطن بوست"، هايدي ليفين، بينما كانت ترافق مجموعة من الفلسطينيين في بداية موسم قطف الزيتون السنوي.
ونُقلت ليفين إلى المستشفى وخضعت لعملية جراحية عقب الاعتداء، الذي ذكرت أن خلاله سُرقت كاميرتها وجواز سفرها. وأوضحت ليفين أن الاعتداء استمر نحو 10 دقائق، رغم أنها كانت ترتدي بوضوح سترة واقية تُعرّفها كصحفية.
من جانبه، حاول رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو -الذي طالما قلل من شأن عنف المستوطنين- التشكيك في واقعة هجوم، الجمعة. ورغم قوله إن إسرائيل "تدين بشكل قاطع العنف ضد أي شخص"، إلا أنه لم يصدر عنه أي إدانة للمستوطنين الملثمين والمسلحين الذين ظهروا في مقطع فيديو وهم يعتدون على ليفين.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.