المعارضة اليسارية في السويد تتجه للفوز بالانتخابات

فازت كتلة أحزاب المعارضة اليسارية في السويد بالانتخابات البرلمانية، وفقاً للتلفزيون السويدي، في نتيجة توقعت "فاينانشيال تايمز" أن تُدخل البلاد في فترة مكثفة من المفاوضات والمساومات لتشكيل حكومة ائتلافية قابلة للحياة.
ومع فرز أكثر من 99% من الأصوات، قال التلفزيون السويدي إن هناك احتمالاً بنسبة 99.9% لفوز كتلة اليسار على الحكومة الحالية المنتمية إلى تيار يمين الوسط وحزب "ديمقراطيي السويد" القومي الداعم لها، بفارق مقعد واحد على الأقل.
وجاءت النتيجة الأكثر تقارباً في تاريخ الانتخابات البرلمانية السويدية بعدما روج ائتلاف يمين الوسط لإنجازاته في الحد من جرائم العصابات وخفض عدد طالبي اللجوء في الدولة الاسكندنافية إلى أدنى مستوى له منذ 40 عاماً.
وركزت المعارضة اليسارية على الاقتصاد السويدي والمشكلات التي تواجه الدولة.
مهمة شاقة
ورجحت ""فاينانشيال تايمز" أن تواجه ماجدالينا أندرسون، رئيسة الوزراء السابقة وزعيمة الحزب الاشتراكي الديمقراطي، أكبر أحزاب اليسار، مهمة شاقة لتشكيل حكومة ائتلافية.
ورفضت أندرسون، خلال حملتها الانتخابية، الخوض في تفاصيل شكل الائتلاف الذي ستشكله. وتزداد مهمتها تعقيداً بسبب اعتمادها على 3 أحزاب أصغر مختلفة التوجهات للحصول على أغلبية برلمانية.
وقال حزب الوسط إنه لن يشارك في حكومة تضم حزب اليسار، المنحدر من الحزب الشيوعي السابق، والذي أصر بدوره على ضرورة مشاركته في أي ائتلاف حكومي، بعد أن عزز موقعه في الانتخابات.
أما الحزب الثالث، حزب الخضر، فقد أثار استياء أوساط الأعمال والعديد من أعضاء الحزب الاشتراكي الديمقراطي بسبب بعض مقترحاته، ومنها وقف إعادة تشغيل الطاقة النووية في السويد وفتح البلاد أمام مزيد من الهجرة.
وتشعر أوساط الأعمال بالقلق من بعض المقترحات الضريبية لحزبي اليسار والخضر، وكذلك من احتمال اضطرار الحزب الاشتراكي الديمقراطي إلى قبول بعضها من أجل تشكيل ائتلاف حكومي.
واضطرت آخر حكومة بقيادة الحزب الاشتراكي الديمقراطي إلى الحكم بموازنة ذات توجه يميني 3 مرات، في ظل معاناتها لتمرير إصلاحاتها في برلمان منقسم.
وخاض الائتلاف الحالي، الذي يضم 3 أحزاب من يمين الوسط، حملته الانتخابية إلى جانب "ديمقراطيي السويد"، الذي تعود جذوره إلى الحركة النازية الجديدة، على أساس برنامج مشترك.
ويأمل أولف كريسترسون، رئيس الوزراء الحالي المنتمي إلى يمين الوسط، في إقناع حزب الوسط بالعودة إلى كتلة اليمين، التي حكم ضمنها الحزب بشكل بارز بين عامي 2006 و2014.
وأعلن قادة حزب الوسط أنهم يفضلون الآن ائتلافاً وسطياً لتجنب منح "ديمقراطيي السويد" أو حزب اليسار أي دور في الحكومة.
وقال التلفزيون السويدي إن توقعاته أظهرت أن كتلة اليسار ستحصل على 175 أو 176 مقعداً، مقابل 174 أو 173 مقعداً لأحزاب اليمين، مع استمرار فرز الأصوات المتأخرة والخارجية مساء الأربعاء.
ولا يُتوقع الانتهاء من الفرز النهائي قبل عطلة نهاية الأسبوع، وفقاً لوسائل إعلام سويدية.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.