بعد خسائر الجمهوريين.. ترامب يعيّن ستيفن ميلر كبيراً لموظفي البيت الأبيض خلفاً لسوزي وايلز

(CNN)-- تغادر سوزي وايلز، كبير موظفي البيت الأبيض، منصبها بعد أيام من الخسائر الفادحة التي مُني بها الجمهوريون في انتخابات التجديد النصفي، على أن يخلفها ستيفن ميلر، أحد مساعدي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منذ فترة طويلة، والذي كان مهندس أجندته المتشددة بشأن الهجرة.
وتُعد هذه الخطوة أول تغيير كبير في طاقم موظفي البيت الأبيض عقب انتخابات التجديد النصفي، وجاءت بعد أن أعرب ترامب عن غضبه الشديد من الاستراتيجية التي أدت إلى خسارة الجمهوريين أغلبيتهم في كل من مجلسي النواب والشيوخ، وفقًا لأشخاص مطلعين على الأمر.
ومع ذلك، فإن قرار ترقية ميلر، الذي يُعد أحد أقوى مهندسي الولاية الرئاسية الثانية لترامب وأكثرهم إثارة للجدل، إلى أعلى منصب إداري في الجناح الغربي للبيت الأبيض، يشير إلى أن الرئيس لا ينوي إجراء تغيير جوهري في نهجه في الحكم.
وقال ترامب إن وايلز ستنتقل للعمل ضمن فريقه السياسي، مشيدًا بأدائها، ووصفه بأنه "متميز". وذكر مصدران مطلعان على الأمر أن وايلز قدمت استقالتها مساء الخميس، فيما أعلن الرئيس أن التغيير سيدخل حيز التنفيذ يوم الاثنين.
وبحسب أشخاص مطلعين على رد فعل ترامب، بدا الرئيس في البداية غير متأثر بنتائج انتخابات التجديد النصفي التي جرت مساء الثلاثاء، لكنه ازداد غضبًا مع متابعته التغطية الإعلامية للخسائر التاريخية التي مني بها الجمهوريون. وامتد هذا المزاج المتوتر إلى أروقة الجناح الغربي للبيت الأبيض، الذي شهد انقسامات متزايدة بين تيارات مختلفة خلال الأيام الأخيرة.
وبدأ ترامب التعبير عن استيائه من فريقه السياسي خلال حفل استقبال متوتر أُقيم ليلة الانتخابات في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض، وفقًا لأحد المطلعين على الأمر. وألقى ترامب باللوم على الاستراتيجية المتبعة، معتبرًا أنها تسببت في الخسائر الفادحة التي مني بها الجمهوريون، وكان من بين من حمّلهم المسؤولية وايلز، بحسب المصدر.
وذكر مصدر مطلع على الأمر أن ترامب تلقى، في أعقاب الهزيمة القاسية في انتخابات التجديد النصفي، دعوات من عدد من حلفائه والمقربين منه لإجراء تغييرات في فريق كبار مساعديه، معتبرين أن هناك حاجة إلى تغيير النهج المتبع داخل الجناح الغربي للبيت الأبيض.
أما ميلر، الذي يشغل حاليًا منصب نائب كبير موظفي البيت الأبيض، وكان العقل المدبر وراء بعض أكثر أولويات ترامب إثارة للانقسام، فقد وسّع نطاق مسؤولياته خلال العام الماضي ليشمل قطاعات واسعة من السياسة الداخلية.
ويعمل ميلر مع ترامب منذ حملته الرئاسية الأولى، التي انطلقت عام 2015.
وقالت وايلز، في بيان نشرته على منصة "إكس"، تويتر سابقًا، إن العمل مع ترامب كان "شرف العمر"، معربة عن فخرها بأنها كانت جزءًا مما حققاه معًا.
وأضافت: "قد يتغير دوري، لكن التزامي تجاه الرئيس ورسالته لن يتغير أبدًا".
وذكر مصدر مطلع على هذه المناقشات أن ترامب سأل حلفاءه خلال الأيام القليلة الماضية عما إذا كانوا يرون أن ميلر خيار مناسب لخلافة وايلز. كما طرح ترامب اسم جاي كلايتون، مدير الاستخبارات الوطنية، مرشحًا محتملًا لهذا المنصب، وفقًا للمصدر ذاته.
وقبل أن تصبح أول امرأة تتولى منصب كبيرة موظفي البيت الأبيض، شغلت وايلز منصب مديرة حملة ترامب الانتخابية لعام 2024. وكانت قد أعلنت مؤخرًا إتمام علاجها من سرطان الثدي.
وخلال ولاية ترامب الأولى، تعاقب على منصب كبير موظفي البيت الأبيض أربعة أشخاص، بينما بقيت وايلز في المنصب فترة أطول من أي منهم. واتبعت وايلز استراتيجية لم تسعَ إلى تغيير طريقة إدارة ترامب لمهامه أو أولوياته بشكل جوهري، بل اعتمدت بدلًا من ذلك على الاستعانة بشخصيات نافذة في الدائرة المقربة منه للمساعدة في صياغة أجندته للحكم.
وكان ترامب، الذي كثيرًا ما وصف مساعدته البارزة، المعروفة بحزمها وعدم ميلها إلى المجاملة، بلقب "المرأة الجليدية" (ice maiden)، قد أكد الشهر الماضي فقط أنها ستبقى في منصبها في المستقبل المنظور.
وقال ترامب في 16 أكتوبر/تشرين الأول: "سوزي موجودة هنا، وستبقى هنا لفترة طويلة".
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.