The Daily Newsstand · Free, Always
Tuesday, October 6, 2026

أميركا وإيران تستعدان لجولة تصعيد جديدة وسط استمرار الهجمات في هرمز

Translate

يتواصل التصعيد بين إيران والولايات المتحدة في ظل تعثر المسار الدبلوماسي واستمرار التوتر في مضيق هرمز، الذي تحول إلى إحدى أبرز ساحات المواجهة منذ اندلاع الحرب في فبراير، وسط تلويح من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإنهاء الحرب "قريباً" بطريقة أو أخرى، وتوعد طهران بالرد على الأصول المصالح الأميركية حول العالم.

وقال ترمب، خلال فعالية في مدينة بالتيمور بولاية ماريلاند، إن إدارته تقترب من حسم الحرب مع إيران، مضيفاً: "علينا حسم الأمر، وقريباً جداً ستعرفون كيف سيتم ذلك". وأضاف أن قدرات إيران في مجال تصنيع الطائرات المسيرة "ستزول قريباً".

وعلى الرغم من استعادة جزء كبير من تدفقات النفط في المنطقة، لا تزال حركة الملاحة تواجه مخاطر متزايدة، مع تسجيل سلسلة من حوادث استهداف ناقلات خلال الأسبوع الأول من أكتوبر أثناء عبورها المضيق، من دون تسجيل إصابات بين أفراد الطواقم في معظم تلك الحوادث، وفق "بلومبرغ".

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الهجمات الأخيرة ستؤدي إلى انخفاض فعلي في كميات النفط المنقولة عبر المضيق، كما لم يتضح بعد حجم تأثيرها على تدفقات الغاز الطبيعي المسال، التي بدأت بدورها في التعافي تدريجياً خلال الأسابيع الماضية.

وسجل مضيق هرمز عبور 17 سفينة، الاثنين، منها 10 سفن مغادرة و7 داخلة، مقارنة بذروة بلغت 30 عملية عبور يومياً في منتصف سبتمبر، بحسب بيانات تتبع السفن الصادرة عن ShipFinder.

وتستخدم معظم ناقلات النفط التي تعبر هرمز ممراً قريباً من الساحل العماني، فيما تعمد سفن كثيرة إلى إيقاف إشارات التتبع الرقمية أثناء العبور، ما يجعل تقدير حجم الإمدادات الفعلي أكثر صعوبة، ويدفع المتعاملين والمحللين إلى الاعتماد على صور الأقمار الاصطناعية وبيانات حركة السفن.

وفي أحدث مؤشر على مخاطر الملاحة، أعلنت وزارة الدفاع العمانية أن سلاح الجو نفذ عملية إجلاء طبي لـ10 من أفراد طاقم السفينة التجارية ON PEACE، بعدما تعرضت للاستهداف قبالة محافظة مسندم، ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها.

ويأتي ذلك فيما تصر طهران على أن إعادة فتح المضيق بالكامل مرتبطة بتنفيذ شروط وردت في مذكرة تفاهم سابقة مع واشنطن.

وقال رئيس البرلمان الإيراني والمفاوض الرئيسي محمد باقر قاليباف، الأحد، إن المضيق سيظل مغلقاً إلى أن يتم الوفاء بالشروط السبعة الواردة في مذكرة تفاهم إسلام آباد، فيما أكدت طهران استعدادها لإعادة فتحه خلال 7 أيام إذا جرى تنفيذها.

وزير دفاع جديد بخلفية "صاروخية"

وفي مؤشر على أولوية الملف العسكري لدى طهران، رشح الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، الاثنين، مهرداد أخلاقي لتولي وزارة الدفاع، في منصب ظل شاغراً منذ سقوط وزير الدفاع السابق عزيز نصير زاده في الضربات الأميركية الإسرائيلية في فبراير.

ويحتاج أخلاقي إلى الحصول على ثقة البرلمان قبل توليه المنصب رسمياً،، وفق ما نقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية.

ويتمتع أخلاقي بخبرة طويلة داخل مؤسسات الصناعات الدفاعية الإيرانية، ويشغل حالياً منصب المدير العام لمنظمة الصناعات الدفاعية.

كما ارتبط اسمه بقطاع الصواريخ والفضاء الإيراني، إذ سبق أن تولى مناصب في منظمة الصناعات الجوية، وكان رئيساً لمجموعة "شهيد باقري" الصناعية المرتبطة ببرنامج الصواريخ الباليستية الإيراني. وأُدرج اسمه على قوائم عقوبات دولية في 2007، كما فرضت الولايات المتحدة عقوبات عليه في 2020.

وتزامن ترشيحه مع تأكيد قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي أن خطوط إنتاج الصناعات الدفاعية لم تتوقف خلال الحرب، وأن القطاع واصل إنتاج المعدات والأسلحة رغم الضربات ومحاولات تعطيل سلسلة الإنتاج.

وقال حاتمي، خلال اجتماع مع المرشح لمنصب وزير الدفاع، إن الحرب الأخيرة أظهرت، بحسب تعبيره، أهمية الصناعات الدفاعية المحلية في دعم القوات المسلحة، مؤكداً أن العاملين في القطاع واصلوا تشغيل خطوط الإنتاج "من دون توقف للحظة" حتى خلال أصعب مراحل الحرب.

من جانبه، قال المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا إن لدى القوات مخزوناً كبيراً من معدات دفاعية وهجومية جديدة، تشمل صواريخ وطائرات مسيّرة، مشيراً إلى أن إنتاج هذه المعدات مستمر بوتيرة مكثفة.

وأضاف أكرمي نيا، في مقابلة صحافية نقلتها وكالة "تسنيم"، أن هذه المعدات كانت تُنتج يومياً خلال الحرب، وأن إنتاجها لا يزال مستمراً بكثافة، مؤكداً أن الجيش يتمتع، بحسب قوله، بالجاهزية اللازمة من حيث المعدات.

تحركات عسكرية أميركية

في المقابل، تعزز الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة، إذ بدأت واشنطن نقل نحو 9 آلاف جندي إضافي من البحارة ومشاة البحرية إلى الشرق الأوسط، في تحرك يشمل مجموعة حاملة الطائرات USS Theodore Roosevelt ومجموعة USS Makin Island البرمائية.

ويأتي الحشد في وقت لوح فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإمكانية استئناف ضربات واسعة النطاق على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية في 3 نوفمبر، في حال فشل المسار الدبلوماسي.

وفي موازاة ذلك، أفادت شبكة FOX News بأن قطعتين عسكريتين أميركيتين كبيرتين غادرتا منطقة الشرق الأوسط بعد أشهر من انتشارهما فيها.

وقالت الشبكة إن حاملة الطائرات USS George H.W. Bush، التي كانت منتشرة في المنطقة منذ أبريل، والمدمرة الصاروخية USS Delbert D. Black، الموجودة هناك منذ مطلع العام، وصلتا إلى تايلاند في إطار زيارات للموانئ.

وأضافت أن حاملة الطائرات USS George Washington باتت حالياً حاملة الطائرات الأميركية الوحيدة الموجودة في الشرق الأوسط، بعدما وصلت إلى المنطقة في أغسطس لتحل محل USS Abraham Lincoln، التي من المقرر أن تعود إلى مينائها الرئيسي في سان دييجو.

وبحسب FOX News، يبلغ عدد السفن العسكرية الأميركية الموجودة حالياً في الشرق الأوسط نحو 17 سفينة، وهو مستوى يقل قليلاً عن عددها في الفترة التي سبقت اندلاع الحرب مع إيران قبل 8 أشهر.

وأشارت الشبكة إلى أنه من المتوقع أن تعود حاملة الطائرات USS George H.W. Bush للإبحار باتجاه الشرق الأوسط خلال الأسابيع المقبلة.

View the original on الشرق →

KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.