على هامش الأمم المتحدة.. اتفاق للشراكة الدفاعية بين بريطانيا وأميركا في الذكاء الاصطناعي

يعلن رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام، الثلاثاء، شراكة دفاعية جديدة في مجال الذكاء الاصطناعي بين بريطانيا والولايات المتحدة، في إطار مساع لاستخدام هذه التكنولوجيا بصورة أفضل في حماية البنية التحتية الحيوية ورصد التهديدات، حسبما أورد بيان للحكومة البريطانية.
وخلال اجتماعات الأمم المتحدة، سيدعو بيرنام الدول إلى التعاون في استخدام التكنولوجيا لتعزيز الأمن والمساعدة في خفض ضغوط تكاليف المعيشة وذلك في خطاب يلقيه، الثلاثاء.
وسيكون هذا أول اجتماع متعدد الأطراف يشارك فيه بيرنام بصفته رئيساً للوزراء، كما سيلتقي مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وقال بيرنام في بيان: "عندما حدثت الأزمة المالية العالمية في عام 2008، جمعت بريطانيا الاقتصادات الرائدة في العالم. ومع مواجهتنا للفرص والتحديات التي يطرحها الذكاء الاصطناعي، سنُظهر القيادة ذاتها".
وأضاف: "يتجسد هذا الطموح في شراكتنا الدفاعية الجديدة مع الولايات المتحدة بشأن الذكاء الاصطناعي والأنظمة الذاتية، التي تجمع ألمع العقول لتعزيز حماية البنية التحتية الحيوية وردع من يهددون أمننا، والاستفادة من الإمكانات الهائلة للذكاء الاصطناعي لصالحنا".
وسيساعد هذا التعاون بريطانيا في حماية بنيتها التحتية الحيوية، بدءاً من الممرات البحرية وحتى المجال الجوي.
رهان بريطاني على الذكاء الاصطناعي
وتُعد بريطانيا ثالث أكبر سوق للذكاء الاصطناعي في العالم بعد الولايات المتحدة والصين، وتشهد بوادر مبكرة على أن هذه التكنولوجيا ستساعد في إنعاش اقتصادها الراكد. ومع ذلك، تتزايد المخاوف من أن جهود السلامة لا تواكب الأنظمة المتطورة بشكل متزايد.
وترتبط بريطانيا والولايات المتحدة بتعاون وثيق في مجالات عدة تشمل الأمن والتكنولوجيا والتمويل والسياسة الخارجية الأوسع، رغم بعض الخلافات العلنية خلال ولايتي ترمب الرئاسيتين.
ولدى بريطانيا معهد رائد لأمن الذكاء الاصطناعي أُنشئ بعد استضافتها أول قمة عالمية لسلامة الذكاء الاصطناعي في عام 2023. ويختبر المعهد نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة ويقيّم قدراتها وإمكانات إساءة استخدامها.
وأشارت تقارير إلى أن شركة "أنثروبيك" Anthropic الأميركية، حجبت أحدث نماذجها عن المعهد، ما أثار مخاوف من أن النهج التعاوني الذي تتبناه بريطانيا قد لا يكون كافياً لمواجهة التهديدات المتنامية التي يطرحها الذكاء الاصطناعي.
ومن المتوقع أن يعلن بيرنام أن بريطانيا ستقود جهوداً للتصدي لتحديات عالمية مثل الذكاء الاصطناعي، خلال استضافتها اجتماعات مجموعة العشرين العام المقبل.
حماية البنية التحتية
وأوضحت صحيفة "إندبندنت" البريطانية، أن الشراكة الجديدة بين بريطانيا والولايات المتحدة في الذكاء الاصطناعي والأنظمة الذاتية تستهدف حماية البنية التحتية الوطنية الحيوية، بما في ذلك الممرات البحرية والمجال الجوي، مع استخدام الذكاء الاصطناعي لرصد التهديدات وردع الخصوم.
وأكدت الصحيفة أن زيارة بيرنام لنيويورك تتضمن أيضاً أول لقاء مباشر له مع ترمب، إلى جانب محادثات بشأن أوكرانيا والشرق الأوسط.
وستُبني الشراكة على تعاون قائم بالفعل بين بريطانيا والولايات المتحدة وأستراليا ضمن تحالف "أوكوس" AUKUS، الذي يضم الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا، ويعمل على تطوير تقنيات متقدمة للغواصات الهجومية والأنظمة ذاتية التشغيل.
وكشفت الحكومة البريطانية أن بريطانيا والولايات المتحدة أجرتا الأسبوع الماضي اختباراً ناجحاً لإطلاق طوربيد ثقيل من مركبة تحت الماء ذاتية التشغيل، في سابقة هي الأولى من نوعها للبلدين. وكان الطوربيد مطوراً بالاشتراك بين الولايات المتحدة وأستراليا، وأُطلق من مركبة بريطانية الصنع تحت الماء.
وفي خطابه أمام الجمعية العامة للأم المتحدة، يعتزم بيرنام طرح الذكاء الاصطناعي باعتباره تكنولوجيا يمكن تسخيرها لتحقيق فوائد اقتصادية واجتماعية، مع الإقرار بالمخاطر المرتبطة بالأنظمة المتقدمة.
وكان رئيس الوزراء البريطاني قال إن هناك "نقطة توازن مثالية" بين الإفراط في تنظيم الذكاء الاصطناعي بما قد يعرقل تطوره، والسماح بإطلاق نماذج جديدة دون تدابير للسلامة، مضيفاً أن بريطانيا يمكن أن تؤدي دوراً في إيجاد هذا التوازن.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.